المولى اسماعيل: تأثر بالحجاج بن يوسف وهذه أغرب تصرفاته

المولى اسماعيل: تأثر بالحجاج بن يوسف وهذه أغرب تصرفاته

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 02 أغسطس 2014 م على الساعة 22:00

كان المولى إسماعيل ملكا غاضبا، ولم تفلح اللحظات الأخيرة التي تستغرقها كتابة الرسائل عادة في امتصاص غضبه، بل زادته غضبا على غضب، وكان متأثرا بالحجاج بن يوسف الثقفي، الذي شغل العراق وكتب اسمه في تاريخها، وأرهب الناس واستطاع أن يطفئ نار الإختلافات التي عصفت بالعراق لسنوات طويلة، كاد خلالها أن يخرج من نفوذ الدولة التي كانت عاصمتها دمشق، هذا النموذج لم يغب عن ذهن المولى اسماعيل، وهو يوبخ ابنه برسالة لم تشهد رسائل الملوك لها مثيلا. وحسب يومية « الأخبار » فقد ارتبط اسم المولى اسماعيل أيضا بالأساطير، فبين الكتب التي تناولته بكثير من الجفاء، ولم تذكره إلا وأرقام القتلى أمام اسمه، وكتب أخرى قدمته صديقا للعلم والعلماء، وغاب شق كبير من شخصيته، حيث كان في السنة نفسها يستطيع أن يقترب من عالم الى درجة تعظيمه وتوقيره وطأطأة رأسه إجلالا له، وفي اليوم ذاته، سيعزل قاضيا بعد أن كان أهلا للثقة، وفي الفترة نفسها سيحل سيل جارف يتلف المحاصيل الزراعية ويجعل السماء تمطر حجارة لم ير الناس لها مثيلا.. وستذكر قصة هذا الحادث في كتب كثيرة تتخللها بعض المبالغات، لكن الأصح أن غضب السماء حل بالمغرب في الوقت ذاته الذي كان فيه المولى اسماعيل يعيد هيكلة الحقل الديني، ويموت وقتها العالم الذي بعث إاليه المولى اسماعيل برسالة التعظيم والتوقير، والتي كما نرى، أتت ردا منه على تهنئة توصل بها من ذلك العالم بعد استرجاع مدينة العرائش من بين أيدي الغزاة. 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة