قصة حريم القصر مع الدراجة ومع أول سينما | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

قصة حريم القصر مع الدراجة ومع أول سينما

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 09 أغسطس 2014 م على الساعة 20:00

في كتاب المغرب المجهول، والذي جاء اسمه الأصلي باللغة الإنجليزية كما يلي MOROCCO THAT WAS.. ، بعبارة أخرى أكثر وقعا:  » المغرب الذي كان.. » يحمل بين دفتيه إشارات إلى أولى لحظات تعرف الأجانب الذي حلوا بالمغرب بالضبط في فترة المولى عبد العزيز، على عالم حريم القصر. وتضيف يومية « الأخبار » في عددها المشترك ليومي السبت والأحد 9و10 غشت، في ملفها الأسبوعي الذي خصصته لحريم قصور المغرب، أن المقربات من السلطان الشاب، كن ينعمن بالحياة الرغيدة التي جلبها الأوربيون، وكم تذمر المحافظون المحيطون بالملك من ركوب الحريم الدراجة وصراخهن عند السقوط أرضا أثناء تعلم قيادة الآلة العجيبة القادمة من وراء البحر. لكن أكثر قصص الحريم إثارة في حياة المولى عبد العزيز، تلك التي ترتبط بجلب أول سينما إلى القصر الملكي، إذ كانت تعرض الأفلام التي كانت عبارة عن صور متحركة فقط بدون صوت.  وبما أنه كان ممنوعا منعا كليا على أي أجنبي، أن ينظر إلى حريم القصر، فقد كان على الكاتب الذي أوكلت إليه مهمة تركيب ستار السينما في غرفة بالقصر، أن يقف وراء الستار، وكم كانت دهشته عظيمة عندما سمع ضحكات وشهقات نساء القصر وهن يطالعن الصور المتحركة على الجدار بكثير من الاندهاش، حتى أن بعضهن نهضن إلى الستار يحاولن لمسه، لتبدو آثار الأيادي وهي تدفع الستار في محاولات يائسة لتحسس الصور.  الحريم كن يردن ملامسة عالم غير ملموس، بينما كان الرجل الواقف خلف الستار، يلامس عالما آخر، استحال اختراقه في كل الأزمنة والعصور.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة