انتبهوا.. بعد "داعش" بوكو حرام تسعى إلى إقامة خلافة في نيجيريا | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

انتبهوا.. بعد « داعش » بوكو حرام تسعى إلى إقامة خلافة في نيجيريا

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 23 أغسطس 2014 م على الساعة 9:31

يقترب متمردو جماعة بوكو حرام الذين يلحقون بالجيش الهزيمة تلو الأخرى، من تحقيق هدفهم إقامة خلافة في شمال نيجير، لكن الوضع ليس شبيها بالوضع في العراق، والأمور لم تحسم بعد. وتضيف وكالة « فرانس بريس » في قصاصة لها، أنه منذ نيسان/ابريل، استولت بوكو حرام على عدد كبير من القرى وسيطرت على مناطق بأكملها في شمال شرق البلاد التي انسحب منها الجيش، كما يقول سكان ومسؤولون أمنيون وخبراء. إلا أن وضع خريطة محددة للمناطق التي يسيطر عليها الإسلاميون، مسألة بالغة الصعوبة، بسبب انعدام المعلومات الموثوقة. ومنذ ايار/مايو 2013، فرضت حالة الطوارىء في الولايات الثلاث الأكثر تأثرا بالنزاع في شمال شرق نيجيريا، ويمارس الجيش رقابة على المعلوما، ويحصل تشويش على الاتصالات، وباتت عمليات التنقل محفوفة بالمخاطر في هذه المناطق المعزولة على حدود النيجر وتشاد والكاميرون. والحقيقة الوحيدة الأكيدة هي أن النزاع أسفر عن عواقب مدمرة خصوصا بالنسبة للمدنيين.  فقد قتل أكثر من 10 آلاف شخص منذ بداية التمرد في 2009، منهم أربعة الاف في 2014 وحدها, وتهجر 650 الفا آخرين. وأكدت الأمم المتحدة سيطرة المتمردين مطلع آب/اغسطس على مدينتي دامبوا وغوازا في ولاية بورونو، وأكد الجيش انه استعاد دامبوا منذ ذلك الحين، لكن هذه المسألة لم يؤكدها مصدر مستقل. وسقطت مدينة جديدة الخميس هي بوني بادي الواقعة في ولاية يوبي المجاورة. واعتبر رايان كامينغز كبير محللي الشؤون الافريقية في شركة ريد 24 الامنية في جنوب افريقيا ان « الاستيلاء على أراض والبقاء فيها، تطور مهم في طريقة عمل بوكو حرام ». وأضاف أن الهجومات الأخيرة التي شنتها بوكو حرام تؤكد أن الجماعة « تحقق ببطء انما بثقة هدفها الاول القاضي بإنشاء الخلافة على أساس الشريعة في شمال شرق نيجيريا ». وتشاطره هذا الرأي فيرجينيا كومولي الباحثة في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن. وقالت ان بوكو حرام « تسيطر » سيطرة تامة على شمال ولاية بورنو، وتؤكد هذه المعلومة شهادات عدد كبير من السكان. واعتبرت « انهم يسعون الى السيطرة على مزيد من الأراضي وتتوافر لهم فعلا إمكانية تحقيق هدفهم ». وفي شريط فيديو بث في تموز/يوليو، قدم زعيم بوكو حرام أبو بكر شيكاو دعمه الى ابو بكر البغدادي، زعيم تنظيم « الدولة الاسلامية » الذي أعلن اقامة « الخلافة » على أراض يحتلها التنظيم في العراق وسوريا، وتبنى التنظيم هذا الأسبوع قتل الصحافي الأميركي جيمس فولي. ويقول جاكوب زن الباحث في مؤسسة جيمس تاون الاميركية, ان ثمة وجوه شبه بين بوكو حرام وتنظيم الدولة الاسلامية ولاسيما على صعيد وحشية الاعمال المتطرفة. وقد قتلت بوكو حرام الاف المدنيين, بمن فيهم تلامذة مدارس, وخطفت اكثر من 200 تلميذة في نيسان/ابريل وعاملتهم كسبايا. لكن وفيما تصف واشنطن الدولة الإسلامية بأنها جيدة التسليح والتنظيم والتمويل، تضم صفوف بوكو حرام شبانا فقراء وأميين ولم يحصلوا على تدريب كاف. ويعتبر الخبراء أنها أقامت علاقات مع مجموعات متطرفة مثل « تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي »، لكن مستوى التعاون في ما بينها ما زال غير معروف. واعتبرت فيرجينيا كومولي ان بوكو حرام « لم تبلغ المستوى » الذي بلغته الدولة الإسلامية، لكن ما قاله شيكاو يؤكد ان المجموعة « تبدي اهتماما بما يحصل » في مناطق أخرى. وفيما عمدت بوكو حرام الى تعزيز قوتها عبر التزود بأسلحة متطورة وتجنيد مقاتلين جدد، ظهرت للعيان نقاط الضعف التي يعاني منها الجيش النيجيري. وأكد مصدر امني في مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو، ان « جنودنا قادرون على قتال إرهابيي بوكو حرام، لكنهم باأمس الحاجة الى السلاح ». وأتاح الهجوم الذي شنه الجيش في ايار/مايو ،2013 ابعاد الاسلاميين الى خارج التجمعات السكنية وطردهم من معاقلهم وفق ما ذكرته قصاصة لوكالة الأنباء الفرنسية. وأضاف المصدر « كان يمكن أن نسحق بوكو حرام لو تمكنا من متابعة هجومنا ». والسلاح غير الكافي للجنود سبب أساسي لهزائمهم الأخيرة، وقد تمرد جنود هذا الأسبوع في مايدوغوري, مطالبين بأسلحة متطورة. إلا أن نيجيريا، المنتج الأول للنفط وأقوى دولة على الصعيد الاقتصادي في إفريقيا، لا تنقصها الموارد المالية، فميزانية الدفاع تبلغ ستة مليارات دولار (4,5 مليارات يورو) سنويا. ويقول الخبراء أن الفساد وسوء التنظيم يفسران النقص المزمن في تجهيز الجيش بما يحتاج إليه من أسلحة وليس نقص الموارد.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة