بودن: هذا ما وجب فهمه من الأسئلة التي طرحها الملك في خطابيه الأخيرين

بودن: هذا ما وجب فهمه من الأسئلة التي طرحها الملك في خطابيه الأخيرين

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 24 أغسطس 2014 م على الساعة 21:57

أكد محمد بودن، الباحث الجامعي في القانون العام والعلوم السياسية، مختص في تحليل الخطب الملكية، أن  الخطاب الملكي لـ 20 غشت 2014 قد شكل امتدادا لخطاب العرش الأخير، فهو بمثابة الجزء الثاني له، وحمل الخطاب الملكي عدة رسائل معلنة أو مضمرة، من بينها أنه أصدر عدة مبادرات بنائية ( اصلاحية تنموية…)، وولد حلما ممكنا (حلم ولوج نادي الدول الصاعدة…)، ورسخ فضائل، من بينها فضائل الإشادة بمختلف الفاعلين على اختلاف أدوارهم الدستورية والميدانية.   وأشار الباحث في تصريح لـ « فبراير.كوم »،  إلى أن إشادة الملك في خطابه بكل الحكومات المتعاقبة، يؤكد أن التاريخ السياسي للمغرب لا يمكن أن يحدد في ظرف زمني معين أو حكومة بعينها، واتضح من خلال الخطاب أن الملك لا يشيد إلا بالأحزاب السياسية والنقابات الجادة، في تحفيز لها ودعوة غير الجادة منها إلى مراجعة ممارستها ،علاوة على التنويه بالقطاع الخاص المواطن، الذي لا يركز على الربحية فقط، والنسيج الجمعوي الفعال، وليس المنبري الإسمي.   وأوضح محمد بودن أن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى61 لثورة الملك والشعب يندرج ضمن خطب السياسات العامة للدولة وسلسلة الجيل المتجدد من الخطب، التي تناقش مع الشعب تساؤلات جوهرية كبرى مرتبطة بما كان، وماهو كائن الان، وما يجب أن يكون، والممكن، ويتضح أن الملك محمد السادس لا يتساءل من أجل طرح السؤال فقط، وإنما يتساءل ليضع شعبه في الصورة، ورصد ما تحقق من تراكمات بلغة واقعية، وبعدها يستشرف الأفاق والتحديات، ويشحذ همم الفاعلين نحو الانطلاق صوب المستقبل، حيث طرح الملك محمد السادس بين خطابي العرش ذكرى ثورة الملك والشعب 18 سؤالا مركزيا كبيرا، يضيف بودن.   وأشار الباحث إلى أن  الملك محمد السادس قد أسبغ على هذا الخطاب الطابع الاقتصادي ـ التنموي، كما استحضر شرعية الإنجاز(السياسات العامة للدولة) وفاعلية الأداء( تثمين جهود الفاعلين)، كما عرف الخطاب الملكي، يردف بودن، تعانقا بين الماضي، والحاضر والمستقبل، وإعلانا عن مشروع المغرب كدولة في نادي الدول الصاعدة، وهو رسالة للمحيط، مفادها، أن المغرب يلعب وسيلعب أدوار مهمة في الدائرتين الجهوية والدولية على المستوى الاقتصادي، ورؤية ملكية طموحة تريد أن تجعل من المغرب مركزا عبر شراكات مع دوائر قارية وإقليمية في يتعلق بالمال والأعمال ».   وبعد أن شدد الباحث في تحليل الخطب الملكية على أن  الواقعية هي السمة الأبرز للخطاب الملكي ولرؤيته الاقتصادية، أكد محمد بودن أن القياس الكمي للنطق الملك،ي قد أظهر أن الملك تحدث في حيز كبير من هذا الخطاب بلغة اقتصادية ـ تنموية مشخصة للتحديات المطروحة، والتراكمات الإصلاحية. ويعد تشديد الملك على مثبطات التقدم (إصلاح القضاء والإدارة، محاربة الفساد، وتخليق الحياة العامة)، وصراحته في فرزها، ورغبته في استئصالها، مؤشرا من مؤشرات الفكر الملكي الإصلاحي، عكسه الحث الملكي على اعتماد فكرة الحكامة كنمط تدبيري والضبط والتنظيم والإقدام على إصلاحات كبرى، علاوة على وضعه لشروط نجاح المغرب في ولوج نادي الدول الصاعدة، ثم عدم اكتفائه بجرد وحصاد 15 سنة من الحكم، بل قام بتوصيف خطوط  النمو والتنمية والتحديات المطروحة، يردف بودن.     وخلص الباحث إلى أن خطاب الملك محمد السادس  خطاب الفائدة العظمى للمغرب، وخطاب قياس محرك الدولة في الانتقال للسرعة الإصلاحية القصوى، والغرض الذي يفهم من بين سطور الخطاب الملكي، هو الاجتهاد في تطوير بيئة اقتصادية امنة، وتسويق الاستقرار والموقع الاستراتيجي، والاستفادة من الثروة البشرية ( الشباب )،حتى تصبح البيئة الاستثمارية المغربية محفزة وذكية.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة