البخاري: كنت جالسا أراقب إدريس البصري يتلقى "سلخة" على يد حراس مطعم بالرباط | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

البخاري: كنت جالسا أراقب إدريس البصري يتلقى « سلخة » على يد حراس مطعم بالرباط

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 26 أغسطس 2014 م على الساعة 19:15

أوضح أحمد البخاري، أنه عندما أصبح في « الكاب1″، وبالضبط خلال سنة 1964، حضر موقفا طريفا وقع لإدريس البصري، مضيفا أن الأمر في الحقيقة كان طريفا لهم (البخاري ومن معه)، أما البصري فلم « يهضمه » بسهولة. وأضاف البخاري في حوار لها مع يومية « الأخبار » في عددها ليوم غد الأربعاء 27 غشت، قائلا: « كان إدريس البصري وقتها على رأس الاستعلامات العامة بمدينة الرباط، وكان يحب « الشيخات » بشكل كبير، وحدث مرة أن حضر إلى « كباريه كيوم تيل » قرب باب الأحد، في ذلك اليوم زاره بعض الأصدقاء القادمين من « العروبية » نواحي مدينة سطات، وأراد البصري أن يكرمهم، ويظهر أمامهم بمظهر المسؤول الأمني الكبير والنافذ/ فدعاهم إلى ذلك « الكباريه » ليسهروا سويا ». وأضاف البخاري » وكان معروف أن ذلك المكان يتردد عليه الميسورون، لأن الخدمات كانت به جيدة، والمشكل أن إدريس البصري لم يكن لديه ما يكفي من المال لتسديد قيمة السهرة التي دعا أصدقاءه إليها ». وأردف البخاري قائلا: « المهم دخل البصري وأصدقاؤه وحجزت لهم طاولة، وجلسوا ليستمتعوا بعرض « الشيخات »، وامتلأت المائدة الكبيرة بالطعام، وطلب إدريس البصري ما لذ وطاب، ونجح فعلا في إبهار ضيوفه وإكرامهم.. ».  وحينما تم استفساره حول ما إذا كان حاضرا إلى ذلك المشهد، ردَ البخاري قائلا  » نعم كنا في طاولة في أقصى المكان وتابعنا المشهد أولا بأول؛ كانت عادتنا أن نجتمع هناك وفي أماكن أخرى، كل يوم تقريبا، حيث نجلس سويا بعد العمل، خصوصا وأننا كنا نستفيد من « اشتراك »، لأن مدير « كيوم تيل » كان يعمل في الحقيقة لصالح « الكاب1″، كمصدر مهم للمعلومات، يتصل بالجهاز ويزوده بما يقع عنده والشخصيات التي تزوره.. إلى غير ذلك ».  الطريف في الأمر يقول البخاري، هو « أن إدريس البصري عندما قصد ذلك المكان كان في نيته أن يأكل ويشرب ويكرم ضيوفه، ثم ينصرف لأنه ألف مثل هذا الأمر في أماكن أخرى، ولم يكن يعرف أن مدير المكان يعمل لصالح « الكاب1″، أي أنه نافذ ايضا؛ في تمام الساعة الثانية أو الثانية والنصف صباحا ، لا أذكر.. نهض إدريس البصري وأصدقاؤه، وكان يهم بالمغادرة، وفي تلك اللحظة وضع له النادل ورقة الحساب فوق الطاولة، والبصري ألف أن يتردد على بعض الأماكن، وبأكل مجانا، فاستغرب خصوصا وأن ملامحه تغيرت بعد أن رأى الفاتورة التي كان عليه أن يدفع قيمتها ».  يواصل البخاري قائلا: « مدير المكان كان اسمه العلوي، كان يجلس في مكانه ورأى كل شيء من خلال الكاميرات، ولمحنا جالسين في طاولة بزاوية بعيدة، نراقب المشهد، فأرسل الينا نادلا ليخبرنا بقضية إدريس البصري الذي كان يهم بالمغادرة.. ». وحين استفساره عن سبب إرسال المدير نادلا ليخبرهم بالأمر، أجاب البخاري قائلا: « ربما قلنا للنادل ألا علاقة لنا بإدريس البصري، وأنه لا يعمل معنا، وتركناه يواجه مصيره مع إدارة « الكباريه »؛ وفي الحين أرسل إليه المدير أحد الحراس الأشداء، وكان قوية البنية..وقف أمام طاولة البصري وقال له: « خلص »؛ والمصيبة أن إدريس البصري لم يكن يملك المال، وحتى الذين كانوا معه لم تكن بحوزتهم قيمة تلك الفاتورة، فانهال عليهم الحارس بالضرب والركل، وحملوه إلى خارج المطعم، ورموا بهم قرب الباب ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة