وزيرة سويسرية:المغرب حقق تقدما "إيجابيا جدا" في المجال الطاقي

وزيرة سويسرية:المغرب حقق تقدما « إيجابيا جدا » في المجال الطاقي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 04 سبتمبر 2014 م على الساعة 22:42

 اعتبرت وزيرة البيئة والطاقة والنقل بسويسرا السيدة دوريس لوتار، اليوم الخميس بالدار البيضاء، أن المغرب حقق تقدما « إيجابيا جدا » في المجال الطاقي بفضل اعتماده مخططات عززت عملية الانتقال الطاقي، التي جمعت بين الاستثمارات الإضافية والتقليص من الكلفة الطاقية.   وقالت السيدة لوتار، في مداخلة لها خلال ندوة مناقشة نظمتها غرفة التجارة السويسرية بالمغرب حول « الانتقال الطاقي والتحديات المرتبطة به »، إن الانتقال الطاقي يشكل « تحديا كبيرا » في ما يخص تعبئة الاستثمارات الإضافية، لاسيما في ظل الأزمات الاقتصادية ومحدودية هوامش التمويل المالي.   واستعرضت الوزيرة بالمناسبة الحوافز المشتركة بين المغرب وسويسرا لتحقيق الانتقال الطاقي عبر العمل على التزود بالطاقات النظيفة والآمنة وقليلة التكلفة اقتصاديا مع التقليص من الانبعاثات الغازية السامة خاصة وأن البلدين معا معرضان لتأثيرات التحولات المناخية.    وأضافت أن البلدين يتوفران على موارد طاقية متجددة ومتكاملة، فكل بلد يتوفر على موارد يفتقر إليها البلد الآخر، ففي الوقت الذي يمتلك المغرب الكثير من الشمس والرياح والقليل من الماء، تتوفر سويسرا على كثير من الماء والقليل من الشمس والرياح، مشيدة في هذا الإطار بالجهود التي يبذلها البلدان للنهوض بالطاقات المتجددة.   وذهبت إلى أنه ما يهم حاليا هو أن يجتهد الطرفان من أجل إيجاد الحلول الفضلى التي تتيح استثمار كل فرص التعاون الممكنة، معربة عن إحساسها بالفخر لكون شركة سويسرية تدعى « إيرلايت » استطاعت أن تنجز مشروعا رائدا في مجال الطاقة الشمسية بمنطقة آيت باها، وهو ما يؤكد الحاجة لتعاون دولي بين الباحثين والمستثمرين والحكومات لتدعيم الابتكارات التكنولوجية عبر العالم.   ومن جهتها، اعتبرت الكاتبة العامة للوكالة الوطنية لتنمية الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية السيدة سونيا مزور أن تحديات الانتقال الطاقي بالمغرب- وكما سويسرا- تتطلب البحث عن وسائل مبتكرة للتزود الذكي بالطاقة دون إعاقة النمو الاقتصادي.   وذكرت بأن الوكالة وضعت استراتيجية طاقية وطنية جعلت من النجاعة الطاقية وتنمية الطاقات المتجددة أولوية كبرى، وتتوخى التخفيض بنسبة 12 في المائة في أفق 2020 و 15 في المائة في أفق 2030 من الاستهلاك الطاقي.    وأشارت إلى أن المغرب بلور مخططات جد مهمة ترمي إلى إنتاج 6 آلاف ميغاواط من الطاقة (وهي معدل الإنتاج الحالي)، بالاعتماد فقط على الطاقات المتجددة، مؤكدة حرص المملكة على المضي قدما في سياساتها الهادفة إلى تحقيق تنمية مستدامة ونظيفة.   وسجلت السيدة مزور أن تحقيق التنمية الطاقية المستدامة يمر بالأساس عبر التنمية الطاقية الترابية، منوهة في هذا الإطار إلى أن الوكالة وضعت استراتيجية شاملة للتنمية الترابية، ومشيرة إلى أن الشراكة المغربية السويسرية ستولي عناية خاصة لهذا الجانب، بما يمكن من مواكبة وتحسيس صناع القرار على المستوى المحلي بأهمية التنمية الطاقية المستدامة.    وأبرزت أن مناقشة موضوع الانتقال الطاقي مع فاعلين ومسؤولين سويسريين سيمكن من تقوية روابط التعاون في المجال، لا سيما في الميادين المرتبطة بالتخزين والتنمية المتجددة وتصنيف المنتجات الصناعية والنجاعة الطاقية خصوصا في مجال النقل الذي تعتبر سويسرا من البلدان الرائدة فيه.    من جانبه أشار رئيس غرفة التجارة السويسرية بالمغرب السيد سامي زيرلي إلى أن الزيارة التي تقوم بها المسؤولة السويسرية للمغرب تعكس الاهتمام الذي توليه سويسرا للمشروع المغربي الخاص بالطاقات المتجددة.   وأضاف، في تصريح خص به وكالة المغرب العربي للأنباء على هامش الندوة ،أن سويسرا بلد له مكانته في مجال الابتكارات التكنولوجية، مذكرا بنموذج الشركة السويسرية التي تقود مشروعا طاقيا رائدا بمدينة ورزازات خاصا بإنتاج الطاقة الشمسية، مما يؤكد التقدم الكبير الذي سجله هذا البلد الأوروبي في مجال التكنولوجيات المبتكرة وغير المسبوقة.    ويذكر أن المغرب، الذي يراهن على الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، يعمل على تعزيز علاقات التعاون مع سويسرا قصد الاستفادة من تجربتها الكبيرة في هذا المجال بما يتيح له مواكبة الأوراش الكبرى التي أطلقها في هذا القطاع وتنويع شركائه الدوليين.   ويرتبط المغرب وسويسرا بعدة اتفاقيات في مجال التعاون التقني والمالي والمساعدة على التنمية وتبادل الخبرات.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة