حركة اليقظة تكشف تعارض قانون الحق في الوصول للمعلومة الذي جاء به بنكيران مع مضامين الدستور

حركة اليقظة تكشف تعارض قانون الحق في الوصول للمعلومة الذي جاء به بنكيران مع مضامين الدستور

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 16 سبتمبر 2014 م على الساعة 10:34

عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة

أكدت حركة اليقظة والمواطنة أنها قامت بدراسة لمشروع قانون رقم  31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات والذي نشرته الأمانة العامة للحكومة، واكتشفت أنه يتضمن بعض الإجراءات والتدابير التقييدية التي تتعارض مع أحكام الدستور، أو مع نصوص مماثلة في القانون المقارن، ناهيك تضيف الحركة عن كونها تتناقض حتى مع بعض المواد الواردة في القانون نفسه، مما يجعل هذا القانون أقل من سقف الدستور، ويجعله خارج فلسفته ومراميه الحقيقية ». وأضافت الحركة في بلاغ لها توصل موقع « فبراير.كوم » بنسخة منه أن « القانون المذكور يصرح في مقدمته بأن توفير المعلومات بالقدر الكافي يساهم في ترسيخ الديمقراطية التشاركية قيما وممارسة من خلال تحفيز المواطنين على المشاركة في مراقبة عمل الإدارة وفي اتخاذ القرار.. »، غير أن المقدمة والديباجة لا يشيران  نهائيا إلى ترسيخ « مبادئ الحكامة الجيدة » و »ربط المسؤولية بالمحاسبة » كما هو وارد في تصدير الدستور المغربي ».  وأشار المصدر نفسه « أن المادة 14 من القانون على تؤكد أنه لا يجوز الحصول على المعلومات إلا لمن له مصلحة مباشرة في ذلك..، وهو ما يتعارض مع منطوق المادة 27 من الدستور التي تنص على أنه « للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام »، مشيرا أن هذا الشرط التقييدي غير ذي معنى مادام أن القانون يحدد الاستثناءات التي لا تسمح بالولوج إلى المعلومة وهي المتعلقة بالدفاع الوطني، وحماية أمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، وكذا الحريات والحقوق الأساسية، وحماية مصادر المعلومات، وبالتالي، فحصر الحق في « من له مصلحة مباشرة في ذلك »، يعتبر تضييقا قانونيا غير مبرر، كما أنه سيفسح المجال لتأويلات الإدارة بما سيتعارض مع المبدأ الدستوري ». أما المادة 6 من المشروع حسب بلاغ الحركة فتشير إلى إمكانية « استعمال أو إعادة استعمال المعلومات التي تم نشرها أو وضعها رهن إشارة العموم أو تسليمها لطالبها من لدن الهيئات المعنية، شريطة ألا يتم إدخال أي تغيير أو تحريف عليها.. »، غير أن المادة 27 من القانون تتعارض مع مضمون المادة 6 من خلال التنصيص على أن « كل استعمال أو إعادة استعمال المعلومات المحصل عليها في غير الغرض المعلن عنه من قبل طالبها يعرض الطالب، أو المستعمل إلى المتابعة (الفصل547 من القانون الجنائي)، وهذا الإجراء يتعارض مع العديد من القوانين المقارنة التي لا تقر متابعات قضائية إذا أعيد استعمال المعلومات المحصل عليها لأهداف غير تلك الواردة في الطلب ». كما أن تقديم المشروع يشير حسب نفس البلاغ إلى أن « إتاحة المعلومات يعد عاملا من عوامل جذب الاستثمار الأجنبي، حيث إن المستثمر يبحث عن مناخ تتاح فيه حرية الحصول على المعلومات المتعلقة بالاقتصاد واليات الأسواق.. »، غير أن القانون يستثني من الحق في الحصول على المعلومات في مادته السابعة » السياسة النقدية، والاقتصادية، والمالية للدولة ». وأردف أنه « إذا كان القانون قد ألزم في مادته 17 الشخص المكلف بالرد على طلب الحصول على المعلومات داخل أجل لا يتعدى 30 يوما ابتداء من تاريخ تسلم الطلب، فان المادة 18 لم تحدد أي أجل للرد على الطلب  » في الحالات المستعجلة، والتي يكون فيها الحصول على المعلومات ضروريا لحماية حياة الأشخاص وسلامتهم ».   وأكدت حركة اليقظة المواطنة في الأخير « أنها بصدد إعداد مذكرة سترفع للفرق النيابية بالبرلمان مقترحين إجراء تعديلات تخص بعض مواده، معتبرين إخراج القانون المذكور بصيغته الحالية أقل من سقف الدستور ». 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة