تحقيق: "فبراير.كوم" في بيت التلميذة "راوية" التي تروي الوجه الآخر للبؤس والتهميش ومأساتها مع وزير التعليم | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

تحقيق: « فبراير.كوم » في بيت التلميذة « راوية » التي تروي الوجه الآخر للبؤس والتهميش ومأساتها مع وزير التعليم

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 24 سبتمبر 2014 م على الساعة 3:50

[youtube_old_embed]LsNFLxPNQ3k[/youtube_old_embed]

من منا لا يعرف « راوية »؟  إنها التلميذة التي باتت تتصدر كل صفحات الجرائد، حتى أكبر القنوات العالمية تحدثت عنها وبعضها زارتها في بيتها. ولمن لا يعرف راوية راوية بعد، فهي التلميذة المراكشية التي قال لها الوزير في زيارة رسمية: » انتي شنو تاديري هنا.. نتي خاصك غير الراجل ». انطلقنا صوب مراكش. رغم أن عثمان والد « راوية » أوصد في البداية الباب في وجهنا: » ابنتي « راوية » قالت لكم في فترة سابقة كل شيء.. اليوم ما عادت ترغب في الكلام… » كانت هذه كلمات أب جريح لابنة تشعر بالغبن، لأن عبارات زملاءها وزميلاتها تطاردها وتفتح الجرح عند كل مرة.  الجرح لم يندمل بعد، والتلميذة راوية تعاني من مشاكل لا تنتهي، آخرها دخولها في حالات هستيرية في بعض الأحيان كما أكد لنا والدها على الهاتف، إلى درجة يحدث أن تمزق ما تجده أمامها في البيت من ملابس.. ولأن قصة « راوية » لم تعد مجرد حكاية في فصل، ولأنها أصبحت قضية، حرصنا على أن ننتقل في « فبراير.كوم » إلى مراكش وعلى أن نعانق يوميات تلميذة في المغرب غير نافع، وأن نضعكم في قلب القضية التي تحولت إلى قضية رأي عام، بعد أن سوئل بشأنها وزير التعليم في البرلمان.. حرصنا خصوصا على أن نكشف لكم عن الوجه الآخر لرواية التلميذ التي تعيش في ظروف إجتماعية هشة، كيف تقطع أكثر من كلمتر يوميا من أجل الوصول إلى مدرسة ستسمع فيها ما سيحبطها.. انتقلنا إلى هناك، في قلب عروس النخيل التي تدر ملايين الدولارات من العملة الصعبة على مراكش المصنفة كوجهة سياحية مفضلة إفريقيا، كما أعلن عن ذلك مؤخرا…. وهناك عشنا مع عائلة « راوية » ظروف السكن الهش والبؤس الاجتماعي والافلاس التربوي.. 
الساعة تشير إلى الواحدة زوالا. وصلنا إلى حي العزوزية قرب الحي الصناعي بمراكش. كان عثمان منهمكا بتنظيف سيارته « الهوندا » ينتظر زبونا قد يأتي وقد لا يأتي.  تحدثنا إليه. اقتنع بكلامنا ثم وافق على مرافقتنا لبيته على بعد كيلومترين وأكثر من مكان عمله.  هي طريق وعرة على تلميذة لا يزيد عمرها على الـ12 ربيعا. تقطعها صيفا وشتاء، حيث يزيد الظلام في فصل الخريف والشتاء من خطورتها ويعقد منعرجاتها انتشار الكلاب الضالة ورعب الخلاء أو الطريق إلى « الحصيدة » كما تسميها « راوية ».. وأخيرا وصلنا منزل راوية، كان على يميننا نادي الرماية لمراكش، هنا يتردد الملك محمد السادس وقبله الحسن الثاني على هذه الساحة لممارسة هواية الصيد والقنص، نتقدم خطوات فإذا ببيت أو عشة عائلة راوية في بيوت عشوائية ينخرها العوز. هنا بالضبط. في هذا المكان تسكن التلميذة « راوية »، التي غادرت الدراسة لأيام، لكن الأب، الذي يتصارع مع الفقر و »قلة الشي » يكابد من أجل أن تواصل راوية دراستها. « أريد أن اصطحبها إلى طبيب نفساني لكن الظروف لا تساعدني » يقول أب راوية. قبل أن تخطر على باله فكرة نقل ابنته لإحدى أفراد أسرته، وبالتحديد نقلها إلى المدرسة المجاورة لخالتها لتواصل دراستها بعيدا عن كلام الناس والتلاميذ، لكن الأم التي لا تملك سوى راوية ابنة لها وسط الذكور ترد بسرعة: » الا ديتيها ديني حتى أنا معاها ». قد يخال البعض أن هذا الأب، الذي يسكن في مكان مهمش، ومنزل قصديري، رجل سيسهل عليه المساهمة في انقطاع ابنته عن الدراسة لكن عثمان هكذا كان رده  » ايلا حبسناها غادين نديو الذنوب تاوعها ». تصوروا ماذا كان حلم راوية؟ هذا ما ستتابعونه في حوار جمعنا براوية ووالدها بالصوت والصورة، ننشره على حلقات.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة