دراسة:الاسلام يزداد انتشارا حول العالم والمسيحية تتراجع في مهدها

دراسة:الاسلام يزداد انتشارا حول العالم والمسيحية تتراجع في مهدها

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 24 سبتمبر 2014 م على الساعة 3:50

من بين المفارقات التاريخية التي سجلتها دراسة «بيو» أن نسبة المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تعتبر  مهد الديانة المسيحية لا تمثل سوى أقل من 1 في المائة من عدد مسيحيي العالم. وتسجل الدراسة أن المسيحية، قد انتشرت بعيدا عن أصولها التاريخية وعلى نطاق واسع جغرافيا، بحيث أن الغالبية العظمى من المسيحيين، نسبة 99 في المائة، يعيشون خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث بدأت جذور المسيحية، وتتموقع النسبة الأكبر من مسيحيي العالم  في أوروبا  بنسبة 26 في المائة،  تليها أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي بــ 24 في المائة، وافريقيا جنوب الصحراء الكبرى بـ24 في المائة، أما بالنسبة للمسيحيين الذين يعيشون في آسيا والمحيط الهادئ  فيمثلون 13 في المائة من مجموع المسيحيين في العالم، وبالنسبة لأمريكا الشمالية فتوجد فيها نسبة 12 في المائة من مسيحيي العالم.  وبلغ عدد المسيحيين في العالم 2.2 بليون شخص،  أو نحو واحد من كل ثلاثة أشخاص شخص في العالم  (32 في المائة) ، بحيث سجلت دراسة  «بيو» أن  نصف مسيحي العالم هم من الكاثوليك (50 في المائة ). وما يقدر ب 37 في المائة من المسيحيين ينتمون إلى التقليد البروتستانتي، ويشكل المسيح الأورثودوكس نسبة   12 في المائة، أما بالنسبة للأشخاص الذين ينتمون إلى تقاليد أخرى، مخالفة للتوجهات البروتستانتية والكثوليكية والأورثودوكس، والذين ينظرون إلى التقاليد التي يعتقدونها باعتبارها المسيحية، فيشكلون نحو 1 في المائة من السكان المسيحيين  عبر العالم.     المسلمون : الأصغر سنا في هرم الأعمار العالمي عدد المسلمين 1.6 بليون نسمة، ويمثلون 23 في المائة من مجموع الساكنة العالمية،  بحيث أوضحت الدراسة أن هناك نوعان من الفروع الرئيسية للإسلام  هما «السنة والشيعة»، بحيث أن  الأغلبية الساحقة من المسلمين هم من السنة بحيث يمثلون ما بين (87 إلى 90 في المائة)، وحوالي 10 إلى 13 في المائة من المسلمين الشيعة .  ويرتكز غالبية  المسلمين، بحسب الدراسة الأمريكية،  في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بنسبة 62 في المائة من عدد مسلمي العالم، أما بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيقيم بها نسبة 20 في المائة من مسلمي العالم، أما بالنسبة لإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى فتتواجد نسبة 16 في المائة من مجموع مسلمي العالم، أما  ما تبقى من سكان «المسلمين» فيتواجد بحسب دراسة المعهد الأمريكي في أوروبا  ب (3 في المائة)، وأمريكا الشمالية بنسبة (أقل من  1 في المائة)  وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي  أيا بنسبة أقل من 1 في المائة.  وعلى الرغم من أن غالبية المسلمين في العالم يعيشون في آسيا والمحيط الهادئ، تسجل الدراسة إلى أن المسلمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا  يمثلون (93 من ساكنة المنطقة)، على الرغم من أنها تمثل فقط حوالي 20 في المائة من مسلمي العالم، ويشكل المسلمون حوالي ثلث الساكنة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، و 6 في المائة من أولئك الذين يعيشون في أوروبا، 1 في المائة من ساكنة أمريكا الشمالية، وأقل من 1 في المائة من سكان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. كما تظهر الدراسة أن  10 دول من بين دول العالم، يرتكز فيها أكبر عدد من المسلمين بحيث تتوفر هذه الدول على ما يناهز ثلثي المسلمين في العالم بنسبة 66 في المائة،  وتتوفر أندونيسيا على أعلي نسبة من المسلمين بحيث تتوفر على  (13 في المائة من مجموع مسلمي العالم)، تليها الهند بــ (11 في المائة)، وباكستان (11 في المائة)، وبنغلاديش (8 في المائة)، ونيجيريا (5 في المائة)، ومصر (5 في المائة) وإيران (5 في المائة)، وتركيا (5 في المائة)، والجزائر (2 في المائة) والمغرب (2 في المائة).  وبالنسبة لمتوسط الأعمار، تسجل الدراسة، أن سكان العالم من المسلمين هم الأصغر سنا، مقارنة مع معتنقي الأديان الأخرى أو اللادينيين، بحيث يبلغ متوسط أعمار المسلمين  23 سنة  من مجموع من سكان العالم.   الادينيون ويشكل عدد غير المنتسبين دينيا في العالم 1.1 مليار شخص،  وهو ما يمثل حوالي (16 في المائة) من مجموع سكان العالم. وتشتمل، بحسب معهد «بيو»،  هذه الفئة من ساكنة العالم كل من الملحدين واللاأدريين والأشخاص الذين لا يتعاطفون مع أي دين . وبحسب الدراسة، فعدد اللادينيين يرتكزون أساسا  في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بنسبة (76 في المائة) من سكان العالم، ويقيم  باقي اللادينيين  في أوروبا بنسبة (12 في المائة)، وأمريكا الشمالية (5 في المائة)، وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي  بنسبة (4 في المائة)، وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بنسبة (2 في المائة) والشرق الأوسط وشمال إفريقيا  بنسبة تقل عن (1 في المائة) من مجموع ساكنة الكرة الأرضية. ويسجل معهد «بيو» أن هذه الفئة من الناس التي لا تعتقد بدين معين،  يعيشون في بلد واحد وهو الصين الذي توجد فيه نسبة  (62 في المائة)  من اللادينيين، متبوعا باليابان التي تتواجد فيها  نسبة (6 في المائة)، والولايات المتحدة بنسبة (5 في المائة ) وفيتنام (2 في المائة)  وروسيا  (2 في المائة).  كما تجدر الإشارة إلى أن خلاصات الدراسة حول هذه الفئة من اللادنيين، أوضحت أن ست دول من دول العالم أظهرت أن أغلبية سكانها لاتعتنق أي دين، حيث أن 76 في المائة  من سكان جمهورية التشيك  هم غير منتمين دينيا، متبوعا بكوريا الشمالية بنسبة (71 في المائة) واستونيا (60 في المائة)، واليابان (57 في المائة)، وهونغ كونغ (56 في المائة) والصين (52 في المائة).   اليهود : الاكبر سنا والأقل عددا بين سكان العالم    يشكل اليهود أقل ساكنة العالم عددا، مقارنة مع المعتنقين للديانات السماوية او الدينات الأخرى، فقد سجلت دراسة بيو وجود ما يناهز 15 مليون يهودي حول العالم، وهو ما يمثل 0.2 في المائة من سكان العالم. ويعود سبب عدم وجود شريحة كبيرة للمنتسبين لليهودية إلى كون أغلب المسوح الإحصائية  التي جرت لا تقوم بتتبع الانحدار الأبوي إلى الجد الأكبر أو الأصغر وكذلك لا تشمل «منقطعي النسب اليهودي» الذين يعتبرون غير يهود على الرغم من أن آباءهم كانوا كذلك، لكن «الانحدار يكون منقطعا من جهة الأم غير اليهودية».    فالفروع الرئيسية لليهودية، يسجل التقرير تتمركز أساسا في الولايات المتحدة، وتشمل التيار المحافظ الأرثوذكسي ، وحركات الإصلاح أو إعادة البناء،  ولكن من الصعب تقدير حجم هذه الحركات على الصعيد العالمي لأنها ليست مألوفة أو ذات صلة باليهود في العديد من البلدان الأخرى، بما فيها إسرائيل، أما من الناحية الجغرافية، يؤكد معهد «بيو» أن  اليهود يوجدون بالمقام الأول في أمريكا الشمالية بنسبة (44 في المائة) والشرق الأوسط وشمال إفريقيا (41 في المائة). تم العثور على ما تبقى من السكان اليهود في أوروبا بنسبة (10 في المائة)، وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (3 في المائة)، وآسيا والمحيط الهادئ (بين 1 في المائة و 2 في المائة) وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (أقل من 1 في المائة).    في حين تم العثور على اليهود تاريخيا في جميع أنحاء العالم، تسجل الدراسة، إلا أن إقامتهم اليوم مركزة جغرافيا، بحيث يعيش أكثر من أربعة أخماس يهود العالم في بلدين فقط، وهما الولايات المتحدة الامريكية بنسبة (41 في المائة) وإسرائيل بنسبة  (41 في المائة).  فيما يعيش ما تبقى من المعتقدين باليهودية  في دول كندا (حوالي 3 في المائة)، وفرنسا (2 في المائة)، والمملكة المتحدة (2 في المائة)، وألمانيا (2 في المائة) وروسيا (2 في المائة)، والأرجنتين (بين 1 في المائة و 2 في المائة)، ويسجل بيو في هذا السياق أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة ذات الأغلبية اليهودية بحيث تشتمل على أزيد من  76 في المائة من اليهود بين ساكنتها.     وبالنسبة لهرم أعمار المنتسبين لليهودية في العالم، تسجل دراسة «بيو» أن اليهود هم من كبار السن  بحيث أن متوسط أعمار ساكنة العالم اليهودية  وصل إلى 36 سنة، مقارنة مع متوسط أعمار سكان العالم إجمالا والذي لا يتجاوز 28 سنة، بحيث أن اليهود، بحسب الدراسة دائما، هم أقدم من عامة السكان في كل منطقة من المناطق الرئيسية التي يوجد بها اليهود، ففي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ( يصل متوسط السن عند اليهود 32 سنة) ، وفي آسيا والمحيط الهادئ ( يصل إلى 36 سنة) و في أمريكا الشمالية ( يصل إلى 40 سنة).   الهندوسية والبوذية    يوجد بحسب دراسة «بيو» حوالي 1 بليون من الهندوس حول العالم، وهو ما يمثل 15 في المائة من سكان العالم،  فيما بلغ عددالبوذيين في جميع أنحاء العالم 488 مليون شخص، وهو ما يمثل 7 في المائة من سكان الأرض. وتعود جذور الهندوسية  إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث أن الغالبية العظمى من أتباعها (أكثر من 99 في المائة)  يقيمون بهذه المنطقة، أما بالنسبة للبوذيون الذين يعيش معظمهم كذلك  في آسيا والمحيط الهادئ، فهم لا يمثلون سوى نسبة  (12 في المائة) من مجموع السكان في هذه المنطقة، و حوالي 1 في المائة من سكان أمريكا الشمالية هم بوذيون، بينما يشكل معتنقي البوذية في باقي مناطق العالم أقل من 1 في المائة من السكان.    وخصصت الدراسة، أيضا في محورين خاصين بيانات حول ما سمتها بالديانات الشعبية، والتي يصل عدد معتنقيها في العالم إلى حولي 405 مليون شخص، وكذلك الديانات الأخرى التي تشتمل على مجموعة من التقاليد الشعبية والاثنية الضاربة في جذور التاريخ، والتي يبلغ عدد معتنقيها 58 مليون شخص، بحيث  أوضحت الدراسة أن مجموعات دينية حول العالم تعتقد بمجموعة من التقاليد الدينية، خاصة، كالبهائية، والطاوية، واليانية، والشنتوية، والسيخية، وديانة تينريكيو، ويكا، والزرادشتية.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة