مدن تعاني من مشاكل عمرانية وضعف في البنيات التحتية | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

مدن تعاني من مشاكل عمرانية وضعف في البنيات التحتية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 24 سبتمبر 2014 م على الساعة 3:51

 الجزء الثاني من تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2011، أنشطة المجالس الجهوية للحسابات في مجال مراقبة التدبير وتتبع التوصيات المتعلقة بها، وشمل التقرير افتحاص مالية جماعات منها مكناس وأكادير والصويرة وبني ملال وسطات وغيرها. وعكس التقارير السابقة للمجلس الأعلى للحسابات التي كانت تحمل نفحة زجرية، فإن النسخة الجديدة من تقرير المجلس، بدت ناعمة وأقل صرامة من التقارير السابقة للمجلس في عهد أحمد الميداوي. إذ وقف التقرير على رصد العديد من الاختلالات في مجالس الجماعات بالمغرب مع الاكتفاء بإبداء «ملاحظات»، واقتراح حلول من شأنها أن تساهم في الحد من تلك الاختلالات التي تعرفها المجالس المنتخبة. ومن خلال تمعن في الصفقات العمومية في العديد من الجماعات، نبش قضاة المجلس في ملفات صفقات عمومية تشتم منها رائحة الفساد، خصوصا في المجال العمراني والتجزئات السكنية وغياب المرافق العمومية، وأيضا تفويت الملك العمومي في العديد من المدن الكبرى بأسعار بخسة، إضافة إلى صرف مبالغ مالية كبيرة لإنجاز بنايات عمومية بشكل معيب. مقر جهة الغرب الشراردة بني احسن مثار شبهة وجه تقرير المجلس الأعلى للحسابات «ملاحظات» تخص جهة الغرب الشراردة بني احسن التي تضم عمالات القنيطرة، سيدي قاسم، وسيدي سليمان. ولاحظ التقرير أن مدينة سيدي سليمان، تعاني من مشكل التطهير الصحي المزمن، كما تعاني من مشكل تهيئة حضرية غير منسجمة، مسجلا أن المدينة تتوسع على هوامشها دون أن يتم الأخذ بعين الاعتبار وضعية البنية التحتية وتصريف مياه الأمطار. هناك تدمير شبه كلي لقارعة الطريق المنجزة في إطار صفقة عمومية، دون أن ينسى التقرير إثارة الانتباه إلى عدم وجود «تناسق في تثبيت الأعمدة الكهربائية مع فضاء الأرصفة المهيئة وضوابط إقامتها». لكن أهم نقطة تضمنها التقرير، هي مشروع بناء وتجهيز مقر جهة الغرب الشراردة بني احسن، بتقدير أولي يناهز 10,50 مليون درهم، وبناء مقر جهة الغرب الشراردة بني أحسن بكلفة وصلت إلى 28,21 مليون درهم، ضمت أشغال إنجاز المباني بقيمة 25,21 مليون درهم والتهيئة الخارجية للمقر بـ 3 ملايين درهم. كما تم تجهيز المقر بمعدات وتجهيزات المكتب بكلفة وصلت إلى 3,25 مليون درهم. فيما بلغت المصاريف السنوية للتنظيف والحراسة 445.000,00 درهم. التقرير وقف على وجود غش وتجاوزات في إنجاز هذه الصفقة التي تفوح منها رائحة فساد، خصوصا وأن التقرير سجل عدم إدلاء كل من والي جهة الغرب الشراردة بني احسن ورئيس مجلس الجهة نفسها بتعقيباتهما عن الملاحظات التي تم تبليغها إليهما من طرف مجلس الحسابات.   استغلال للملك العمومي ومداخيل هزيلة للجماعة سجل تقرير المجلس الأعلى للحسابات، وجود «تجاوزات» في استغلال الملك العمومي، وتفويت عقارات وبقع أرضية للخواص وكراء مرافق عمومية بأثمنة زهيدة. فبالنسبة إلى تدبير الأملاك الجماعية للجماعة الحضرية مكناس، تبين من خلال الاستعمالات والعمليات العقارية التي أجريت على الأملاك العقارية، أن الجماعة وضعت تحت تصرف شركة «سيتي باص» المستغلة لمرفق النقل الحضري بقعة أرضية بدون مقابل ابتداء من أكتوبر 2005، وأن هذه البقعة لازالت تحت تصرف هذه الشركة. وسجل التقرير أيضا وجود اختلالات في تفويت قطع أرضية تابعة للملك الخاص الجماعي لفائدة موظفين بالجماعة والولاية وآخرين. كما أسفرت مراقبة تسيير الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء عن رصد اختلالات مرتبطة بالتسيير المالي وبالصفقات المبرمة من طرف الوكالة، كتوفرها على حسابات بنكية بدون إذن من الخزينة العامة وفق القانون. كما وقف التقرير على اختلالات تدبيرية بخصوص نصب اللوحات الإشهارية فوق أملاك الخواص المطلة على الملك العام الطرقي، إذ يتم نصب لوحات إشهارية على سطوح البنايات وإشهارات بواسطة ستائر ومخطوطات ورسوم على الواجهات الحائطية، تطل على أهم المحاور الطرقية للجماعة، وتستعمل بذلك، فضاء الملك العام لتبليغ مضمون المواد الإشهارية بشكل غير منظم ويفتقر إلى التأطير الإداري. وخلص التقرير إلى أن الأساليب التدبيرية المعتمدة والمتراكمة، تعتريها اختلالات وتجاوزات، خصوصا أمام ضعف مراقبة المجلس الجماعي، وعدم نجاعة تدبير قسم الممتلكات للجوانب الإدارية والقانونية، وغياب أية حماية الأملاك العقارية من الاستعمالات غير القانونية، واستغلال الملك العام الجماعي بدون سند قانوني، وكذا غياب النظرة الاقتصادية في استغلال الأملاك الجماعية الخاصة والعامة، وضعف استخلاص المداخيل المرتبطة بها، كلها عوامل أفضت إلى عدم ضبط الأملاك الجماعية، مما أثر سلبا على مردوديتها. ضعف في التجهيزات العمومية إذا كانت توقعات تصميم التهيئة الخاص بمدينة بني ملال هي إحداث أو توسعة أو إعادة هيكلة أزيد من 400 طريق وممر للراجلين، وأزيد من 30 ساحة و57 موقفا للسيارات، وكذا 141 منطقة خضراء؛ فإن التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات لم يسجل سوى نسبة 6 %. بالنسبة إلى الطرق العامة المبرمج إنجازها.  أما بالنسبة إلى الساحات العمومية، لم تعمل الجماعة منذ سنة 2004 على إحداث سوى ساحة واحدة من أصل 30 ساحة كانت مبرمجة، وقد تم فرض إنجاز بعض هذه الساحات على منعشين عقاريين في إطار منح تراخيص إحداث بعض التجزئات السكنية. وفيما يتعلق بالمساحات الخضراء، فباستثناء المساحات الخضراء المحدثة بالمركب السياحي عين أسردون، لم تحدث أية مساحة خضراء من طرف الجماعة من تلك المساحات المبرمجة بالعديد من الأحياء بمقتضى تصميم التهيئة. وسجل التقرير أيضا أن جماعة بني ملال لم تتمكن من إحداث أي مسجد من أصل أربعة مساجد مبرمجة بتصميم التهيئة، كما أنها لم تعمل منذ سنة 2004 على إنشاء أي ملعب رياضي من أصل الثمانية المبرمجة. ولفت التقرير الانتباه إلى أن التجهيزات العمومية المرتبطة بقطاعات التعليم والصحة والثقافة، تعاني من غياب الانسجام في المجال العمراني الذي يطغى عليه الطابع السكني على حساب المرافق ذات المنفعة العامة. هذا، ولم يتم بناء أي مستشفى أو مؤسسة تعليمية منذ سنة 2004 ، بالرغم من أن تصميم التهيئة كان قد نص على وجوب إحداثها. ودعا تقرير المجلس الأعلى للحسابات إلى التعجيل بإعداد تصميم تهيئة جديد يغطي كل المجال العمراني لمدينة بني ملال؛ وإحداث تجهيزات عمومية كافية، حفاظا على التوازنات العامة للمجال العمراني بالمدينة. إنفاق بسخاء رغم العجز الدائم في الميزانية تعاني ميزانية الجماعة الحضرية لأسفي من عجز دائم يرجع أساسا إلى الانخفاض المفاجئ في المداخيل .ولم تحقق الجماعة الحضرية لأسفي منذ أن اكتسبت وحدتها فائضا في الميزانية إلا سنة 2010 الذي بلغ 26 مليون درهم، وذلك نتيجة للمداخيل التي بلغت خلال نفس السنة 20 مليار سنتيم. مع العجز الهيكلي في ميزانية الجماعة أضحت هذه الأخيرة غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه مدينيها كما أنها حوصرت بالديون المتراكمة  التي وصلت في 31 / 12 / 2010 إلى 70 , 251.176.719 درهم. بالإضافة إلى ذلك، فالجماعة تعاني من غياب فائض الجزء الأول من الميزانية القادر على تمويل ميزانية الاستثمار مما يؤثر سلبا على المشاريع الاستثمارية. ولمواجهة هذه الوضعية، تدخلت سلطات الوصاية عن طريق تمكين ميزانية الجماعة زيادة على الإمدادات العادية، من إمدادات إضافية بين   2004  و 2009التي وصلت إلى 90,99 مليون درهم، لكن دون التمكن من امتصاص العجز علما بأن هذه الاعتمادات وصلت سنة 2011 إلى 180,30 مليون درهم. أخذت الجماعة الحضرية لآسفي على كاهلها مجموعة من النفقات لا تدخل ضمن تحملاتها، وذلك على شكل نفقات متنوعة لصالح أعوان وموظفي الجماعة، وأحيانا لصالح أشخاص وهيئات لا تربطهم بالجماعة أية صلة، تحملت الجماعة الحضرية لآسفي خلال سنوات، مجموعة من النفقات المتعلقة بالإيجارات لممتلكات مخصصة، إما لأعوان وموظفي الجماعة أو لأشخاص لا تربطهم  بالجماعة أية صلة.  يتعلق الأمر بإحدى عشرة حالة لمستفيدين غير معروفين وحالتين تم تحديد المستفيدين منها، بناء على تصريحات الموظفين الجماعيين. وتحملت الجماعة الحضرية لآسفي نفقات استهلاك الماء والكهرباء لمجموعة من الأشخاص في غياب للمصلحة العامة للجماعة المحلية في غياب أي مقتضى قانوني أو تنظيمي يسمح بهذا التخصيص. قد بلغ المبلغ الإجمالي لهذه النفقات خلال الفترة ما بين 2004 – 2009 ، ما مجموعه 315 مليون سنتيم. قامت الجماعة الحضرية لآسفي بتزويد المنتخبين والموظفين الجماعيين وكذلك بعض الأشخاص غير التابعين للجماعة بالوقود بغرض استعماله بسياراتهم الشخصية. ومن خلال مراجعة أرشيف حظيرة سيارات الجماعة تبين وجود مجموعة من الطلبات الموجهة إلى رئيس الجماعة من أجل الحصول على كمية من الوقود من طرف أشخاص ليسوا موظفين بالجماعة. هذه الكميات تتراوح ما بين 20 لترا في الأسبوع و 50لترا في الشهر. مشاكل في البنية التحتية والطرق يتبين من خلال الملاحظات المسجلة في تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن تدبير مرفق الطرق بالجماعة الحضرية أكادير، لم يدمج الأحياء الجديدة ببرنامج أشغال الطرق، وعدم اعتماد تصنيف للطرق الحضرية بالجماعة، إضافة إلى وجود تنازع في الاختصاص بين الجماعة الحضرية لأكادير وشركة العمران بشكل يؤثر على النمو العمراني لعاصمة سوس. فبالنظر إلى برنامج العمل المعتمد من طرف المجلس الجماعي لأكادير، وخاصة في شقه المتعلق بأشغال الطرق، لاحظ التقرير إغفال الطرق الموجودة بالأحياء الجديدة بالمدينة. على سبيل المثال، الهدى والحي المحمدي وتليلا. وتعاني الطرق والتجهيزات الجماعية بالأحياء الجديدة لمدينة أكادير من عدة عيوب، وخاصة الحالة المتردية للطرق. وتعود هذه العيوب بالأساس إلى عدم إتمام أشغال تجهيز التجزئات من طرف شركة العمران، والتي لم يتم تسلمها نهائيا بعد، علما بأن القانون يفرض التسلم النهائي بعد مرور سنة على التسلم المؤقت.  وأشار التقرير لعدم إنجاز الطرق بطريقة ملائمة، ذلك أن الطرق المخصصة للراجلين بعدد كبير من التجزئات كأساكا وبئر أنزران والزيتون والهدى وتليلا والحي المحمدي وتجزئات أخرى، لازالت على حالتها الطبيعية بدون وضع أية تجهيزات لصرف مياه الأمطار. أما الطرق الأخرى فهي في حالة إتلاف متقدمة، نظرا إلى النقص في منشآت صرف مياه الأمطار، كما أن منشآت الإنارة العمومية في حالة متردية هي الأخرى نظرا إلى استعمال معدات ومصابيح دون الجودة المطلوبة. لذلك، أوصى المجلس الجهوي للحسابات بتأهيل الشبكة الطرقية الموجودة داخل التجزئات الجديدة عبر تسوية الخلاف القائم بين الجماعة الحضرية لأكادير وشركة العمران حول التسليم النهائي لهذه التجزئات؛ مع تصنيف الطرق الحضرية وترتيبها بهدف وضع إطار مرجعي من أجل إعداد سياسة طرقية وبرمجة التدخلات على المدى القصير والمتوسط. رجال جطو يعرون واقع التسيير بالجماعةمن بين الاختلالات التي رصدها تقرير المجلس الجهوي للحسابات بمراكش، قيام ممثلي الوكلاء بسوق الجملة لبيع الخضر، بالاستعانة بأشخاص آخرين وتحمل أجورهم، حيث تمت معاينة اشتغال موظف يعمل بصفة كاتب رسمي بالجماعة القروية كشولة، وحسب شهادة مدير السوق، فإن المعني بالأمر يشتغل بالسوق طيلة أيام السنة. كما أن إجراء عمليات البيع بسوق الجملة تتم من طرف أصحاب البضائع وليس على يد الوكلاء. أمام بخصوص مرفق النظافة، فعلى الرغم من انتهاء مدة الاتفاقية التي كانت تربطها مع الجماعة خلال الفترة الممتدة من سنة 1999 إلى غاية نهاية شهر فبراير 2006، استمرت الشركة في القيام بتدبير مرفق النظافة. وقد قامت الجماعة بأداء مبلغ 1.878.221.56 درهم لفائدة الشركة المعنية مقابل خدماتها خلال الفترة الممتدة من شهر مارس إلى نهاية شهر مايو من سنة 2006، في غياب أي قرار أو وثيقة تثبت تكليف الشركة للقيام بهذه الأعمال وفي غياب احترام القواعد المتعلقة بالالتزام بالنفقات العمومية. قامت الجماعة بالترخيص بشكل مباشر لأحد الخواص بنقل اللحوم بموجب القرار رقم 6/ 2002 بتاريخ 15 فبراير  2002، ودون إجراء أية منافسة بين الراغبين في تدبير هذا المرفق. ويتولى صاحب الامتياز استغلال المرفق المذكور دون أداء أي مقابل لفائدة الجماعة. ولا يتعدى مبلغ الواجب المؤدى من طرف أصحاب حق الامتياز 600,00  درهم سنويا، علما بأن رقم المعاملات السنوي يتجاوز مبلغ 110.000,00  درهم سنويا حسب تصريح أحد المستغلين.  وباشرت الجماعة الحضرية بالصويرة إبرام عقد تفويت قطعة أرضية جماعية عن طريق المراضاة، كائنة بالحي الصناعي بالصويرة لإقامة معمل لإنتاج الثلج الصناعي وهي موضوع الرسم العقاري مساحتها 595 م ²، بمبلغ إجمالي قدره 180.000,00 درهم

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة