المرأة تعيد طرح الخلاف بين 20 فبراير والعدل والإحسان داخل المجزرة القديمة وتعيد اتهامات الإلحاد إلى الواجهة | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

المرأة تعيد طرح الخلاف بين 20 فبراير والعدل والإحسان داخل المجزرة القديمة وتعيد اتهامات الإلحاد إلى الواجهة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 24 سبتمبر 2014 م على الساعة 3:51

عاد الخلاف بين حركة 20 فبراير وجماعة العدل والإحسان ليطفو على السطح، والسبب هو مناقشة حقوق المرأة خلال ندوة نظمتها أمس السبت في « الباطوار « القديم للدار البيضاء، جمعية كلنا مع المرأة التي يتشكل أغلب أعضائها من شابات وشباب تتراوح أعمارهم ما بين 18 و 30 سنة. وتميزت الندوة الآنفة الذكر، في بدايتها مناقشة موضوع خصصه المنظمون ليكون جوهر النقاش ويتمثل في  السبيل لتمتع المرأة المغربية بالمساواة في الحقوق مع نظيرها الرجل، حيث تبادل المتدخلون الآراء ووجهات النظر في كيفية النضال من أجل الضغط على صناع القرار لتغيير االقوانين المجحفة ضد المرأة حسب رأيهم، بحشد كافة فعاليات المجتمع المدني والمعنيين بالأمر من أجل بلوغ الهدف المتمثل في جعل المرأة فعالة بشكل أكبر داخل المجتمع المغربي وكسر حاجز حصر المرأة في وضعها الأنثوي مع غلبة كل ما هو ذكوري  داخل الأسرة والعمل، وتعويض ذلك بالمساواة بين الجنسين من دون تفريق المجتمع إلى مجتمعين الأول ذكوري وهو الطاغي على نظيره الثاني الأنثوي، والإكتفاء بمجتمع واحد يجمع الجنسين ويجعلهما في علاقة تكاملية من دون أن تنقص  حقوق أحد الطرفين. إلا أن الأمر الذي سيثير الخلاف بين المشاركين، ويجعل الأمور تصل حد الصدام في بعض الأحيان، تمثل في دعوة جزء كبير من الحاضرين لصياغة قوانين وضعية تحمي المرأة وتحصن حقوقها وتجعل من عامل الكفاءة معيارا لتحديد مناصب الشغل في جميع مجالات الدولة من دون العودة إلى الدين الذي يعتبر حسب رأيهم عائقا وحاجزا حديديا يحول دون تقدم المجتمع ويكبل انعتاق المرأة التي يجب أن تكون متحررة في كل ما تملك، فهي حرة في التصرف في جسدها كما تشاء ويحق لها ممارسة الجنس خارج مؤسسة الزواج، ويحق لها الإجهاض حسب رغبتها، وارتداء الأزياء حسب ذوقها من دون فرض شكل معين عليها في إشارة للحجاب. كل ذلك خلق حالة من الحنق وفورة من الغضب لدى الفئة الثانية التي حضرت الندوة، حيث اعتبروا مناقشة ومعالجة موضوع المرأة خارج السياق الديني بمثابة إلحاد ودعوة واضحة للنيل من المجتمع المغربي الذي اعتبروه مجتمعا إسلاميا  وسيظل كذلك بحكم التاريخ والعقيدة من قبله. كما ردوا على الرأي الآخر حول حرية اللباس معتبرين أن الحجاب أمر ديني لا يناقش، وأن الإسلام كرم المرأة من براثن الكفر والجاهلية، وأن الإجهاض قتل لنفس بشرية ونتيجة لفعل فاحش سبقه، مطالبين بضرورة العودة إلى التعاليم الدينية في كافة أمور الحياة معتبرين إياها السبيل الوحيد لنجاة المجتمع المغربي من الأعاصير والسموم التي تنفثها بعض الجهات التي تشتغل بأجندات جهات خارجية غرضها تدمير المجتمعات المغربية. وهو الأمر الذي خلق جدالا حادا بين الطرفين، وصل إلى حد الصراخ وتبادل التهم بين الطرفين، حيث أشار بعض ممثلي شباب العدل والإحسان للحاضرين من شباب 20حركة متهمينهم بإدخال أفكار وآراء دخيلة عن المجتمع المغربي المحافظ، وهو ما رد عليهم  فبرايرون بأصابع الإتهام لشباب العدل والإحسان بأنهم هم من وأدوا الحركة،  من خلال اعتمادهم سياسة الرأي الوحيد وأنهم هم من يمتلكون الحقيقة التي لا توجد حقيقة أخرى سواها.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة