القصة الكاملة للكارديان التي أعادت رواية رصاص الجيش والاخوان إلى النقطة الصفر1/2 | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

القصة الكاملة للكارديان التي أعادت رواية رصاص الجيش والاخوان إلى النقطة الصفر1/2

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 24 سبتمبر 2014 م على الساعة 3:51

في الساعات الأولى من صباح 8 يوليوز 2013، قتل 51 من أنصار الإخوان المسلمون الذين وقفوا خارج نادي الحرس الجمهوري في القاهرة من قبل قوات الأمن. وادعى الجيش المصري أن المتظاهرين قد حاولوا اقتحام المبنى مستعينين بالدراجات النارية المسلحة. وبعد فحص الأدلة ومقابلة شهود عيان أشرطة  الفيديو، واللقاء بالمسعفين والمتظاهرين، أعاد الصحفي  « باتريك كينغسلي » من صحيفة « الكارديان »، رسم ملامح  قصة مختلفة –للهجمات المنسقة على المدنيين، الذين  تظاهروا بشكل سلمي،  وهو ما يؤكده أحد الناجين بقوله : » لو كانت قوات الأمن تريد فقط فك الاعتصام،  لفعلت ذلك بطرق أخرى…  لكن أفراد الشرطة أرادوا قتلنا ». في الساعة 03:17 مساءا من يوم الاثنين 8 يوليو: يستعد الدكتور يحيى موسى لصلاة الفجر خارج نادي الحرس الجمهوري شرق القاهرة، متخليا عن صفته الوزارية لبضع ساعات، كناطق رسمي باسم وزارة الصحة المصرية، حيث كان خارج النادي في ذلك اليوم بصفته الشخصية، جنبا إلى جنب مع حوالي 2000  شخص من أنصار جماعة الإخوان المسلمين. ومثل أي شخص آخر، ركع موسى وظهره إلى جدار المبنى المحاط بالأسلاك الشائكة حماية لمدخل النادي، وعلى بعد أمتارقليلة، كان هناك الدكتور رضا محمدي، وهو أستاذ  بجامعة الأزهر، وغير بعيد عنهما، كان حاضرا أيضا الدكتور ياسر طه، أستاذ الكيمياء الحيوية بجامعة الأزهر. كانوا ثلاثة أصدقاء من أيام الجامعة، وكانا يشتركان في خيمة في تلك الليلة. وفي غضون ساعة، سيتلقى أستاذ الكيمياء ياسر طه رصاصة قاتلة في عنقه، وسيفقد زميله محمدي الوعي، بعد إصابته برصاصة في فخذه، فيما أصيب الدكتور يحي موسى بأعيرة نارية في ساقيه، ليفقد على اثر ذلك جزءا كبيرا من  سبابة يده. كان الثلاثة ضحايا مجزرة دموية في مصر منذ سقوط حسني مبارك. ووفقا للأرقام الرسمية، فقد قتل 51 شخصا على الأقل على أيدي قوات الأمن المصرية ، فيما أصيب435 على الأقل بجروح. أما على المستوى العسكري، فقد قتل شرطيان وجندي واحد أيضا، وأصيب 42  شخصا بجروح. في حوالي الساعة 04:00، وحسب رواية الجيش، اقترب 15 راكبا  للدراجات النارية المسلحة من بوابة مجمع الحرس الجمهوري، وحاولوا اقتحام مقر الحرس الجمهوري بحسب ما أكده الجيش دائما، الذي أشار في بلاغ له أن  » راكبي الدراجات النارية أطلقوا النار، وأنهم حاولوا اقتحام المجمع، وبالتالي لم يكن أمام الجنود من خيار آخر سوى الدفاع عن ممتلكاتهم ». ومع ذلك، فإن التحقيق لمدة أسبوع، تم خلاله إجراء مقابلات مع  31شاهدا، وبعض السكان المحليين والمسعفون، فضلا عن تحليل أدلة الفيديو – كشف عدم وجود أدلة على الهجوم بالدراجات النارية، حيث أوضح التحقيق وجود رواية مختلفة جدا، مفادها أن قوات الأمن شنت هجوما منسقا على مجموعة من المدنيين المسالمين العزل، فيما الجيش رفض أربعة طلبات قدمت له بإجراء تحقيق معه الجنود الذين كانوا حاضرين في الحادث. وقد تمكن متحدث من تقديم  لقطات لثلاثة أشخاص على الأقل من  أنصار الرئيس مرسي، وهم يستخدمون سلاحا ناريا دقائق بعد بدء « المجزرة »، وبعد أكثر من نصف ساعة من اتفاق معظم الشهود على أن  المخيم تعرض فعلا للهجوم. الساعة 3.17 هنا حان موعد آذان الصلاة كان العديد من أنصار الرئيس محمد مرسي، قد  تجمعوا خارج مقر الحرس الجمهوري بعد وقت قصير على الساعة الثالثة بعد الزوال من يوم الاثنين. وكانوا قد أغلقوا الطريق – شارع صلاح سالم، أحد أهم شوارع القاهرة – ونصبوا خياما. في اليوم الأول من الاعتصام، قتل ثلاثة محتجين رميا بالرصاص على أيدي موظفي الدولة. الا أنه وفي حدود  الساعة 3:17  من يوم الاثنين، وعندما دعا الإمام المتجمعين بالمخيم للصلاة، وكان كلهم هادئين، وقفت فصيلة من الجنود مكتوفة الأيدي وراء سياج الأسلاك الشائكة، فيما كان بضع عشرات من المتظاهرين المؤيدين لمرسي على بعد 300 متر عن الطريق في كلا الاتجاهين. كان البعض الآخر لا يزال نائما، أما معظم المتظاهرين، فقد تجمعوا للصلاة عند نقطة تقاطع بين شارع « صلاح سالم » وشارع « الطيران »، وشارع « جانبي ميلا » . « ويتذكر الدكتور مصطفى حسنين، وهو مسعف، ذلك المشهد بقوله : »كان المكان هادئا جدا، والناس يصلون، وكان الجيش هادئا جدا، وبعض أفراده يتحدث إلى المتظاهرين من وراء السياج ». إلا أن ما حدث بعد ذلك هو الذي خلق إلى حد كبير تضاربا في الآراء ، حيث أجمع معظم الشهود على أن الهجوم على الاحتجاج، انطلق قبل فترة وجيزة  من الساعة 03:30، حينما كان المصلون يركعون للمرة الثانية والأخيرة!!  و »في الركعة الثانية للصلاة » ، يقول موسى، في شهادته، التي أكدها العديد من الذين كانوا حاضرين في مكان الحادث، « : سمعنا  أصواتا من المتظاهرين والمعتصمين، ليتوقف الإمام عن الدعاء ولينهى الصلاة بسرعة. وعند نهاية المظاهرة، كان حراس المتاريس، يستخدمون  قطعة من المعدن، استخدمت أثناء الثورة عام  2011، لتحذير المتظاهرين من هجوم وشيك. 03:25الساعة الجيش يتحرك… على بعد مائتي متر تجاه ناحية الغرب، كان سيف جمال، يطل من شرفة شقته بـ « بنتهاوس » وهو مهندس، في 40 من عمره،  الذي يقدم نفسه بأنه غير منتسب إلى أية حركة سياسية، جمال وأسرته كان متوثرا بسبب وجود المحتجين. وقال انه في تلك الأثناء أطل من شرفته لمعرفة مصدر التنبيه ». وفي ناحية الشرق حتى شارع صلاح سالم، في الماضي مسجد مصطفى، شاهد عدة عربات مدرعة تابعة للشرطة، مرفوقة بعدد من الرجال المسلحين. يقول جمال : »كانت العديد من سيارات الشرطة المدرعة قادمة معززة  بالعديد من الجنود »، وأضاف جمال، الذي غير اسمه  لتجنب الأعمال الانتقامية من أمن الدولة. « جاءوا ببطء، وتوقفوا على بعد 100 متر من المتاريس قبل البدء في إطلاق النار والكثير من الغاز المسيل للدموع – تلا  ذلك، بعد حوالي دقيقتين إطلاق الأعيرة النارية. » مشيرا  » لم يكن من غير الواضح في هذه المرحلة، ما إذا كان الرجال، يطلقون الذخيرة الحية ». وإدراكا من المهندس جمال  لخطورة ما كان يشاهده، جلب جمال كاميرا وبدأ في تسجيل المشهد على شريط فيديو. وكانت الساعة اليدوية في معصمه  تشير الى 03:26،  وهي المشاهد واللقطات، التي تم تحميلها في وقت لاحق من قبل صديق له على موقع يوتيوب. يتذكر جمال الحادث بقوله  : » عندما بدأ فك الاعتصام ، كان الهواء كثيفا،  بفعل انتشار الغاز المسيل للدموع، فيما كان  المتظاهرون يتجمعون عند الحاجز الغربي لمعرفة ما يجري ». وعلى الجانب الآخر من الاعتصام، حيث كان المتظاهرين يستعدون لأداء صلاة الفجر،  كان الجميع  يركض في اتجاه الجانب الشرقي، بالقرب من مسجد « السيدة صفية » – حيث كان هناك  هجوم مباغث ». « عندما انتهينا من الصلاة، هرعنا  إلى مصدر الصوت، لأننا  اعتقدنا في بادئ الأمر، أننا أمام بلطجية »، يقول الدكتور محمدي،  مضيفا: » لكن عندما وصلنا إلى هناك، وجدنا أن الأمر لايتعلق  بالبلطجية، بل  بقوات الأمن التي كانت تطلق الغاز المسيل للدموع والنار، والقنابل المسيلة للدموع كانت قادمة من المركبات، والجنود كانوا واقفين وراء السيارة. ثم بعد ذلك اتجه الجنود نحونا وهم يطلقون النار ».   كان للمهندس جمال رؤية واضحة، وكان مصرا على القول أن الهجوم، لم يسبقه أي استفزاز، كما أشارت إلى ذلك قوات الأمن في بلاغها. عن هذا قالنا لنا: »أنا متأكد من ذلك »،  مضيفا: »الشرطة هي التي أطلقت النار في بادئ الأمر، ولم أكن أرى أيا من الدراجات النارية، ولم أسمع أي طلقات نارية من قبل. » مشيرا إلى  » أن العصي كانت الأسلحة الوحيدة التي كان المتظاهرون يحملونها، ولم تكن كرد فعل على الهجوم، ولم يكن هناك هجوم من قبل المتظاهرين، الذين كانوا يؤدون الصلاة، حيث حلت الشرطة بالمكان ببطء وبثبات نحو المتظاهرين. ..لقد كانت خطة ». إلا أن رواية المهندس جمال الذي شهد الحادث، تقابلها رواية أخرى لبعض المقيمين بنفس الشارع، الذين لهم رواية مختلفة حول ماجرى.. وتقول نهى أسعد، التي ورد ذكرها في وسائل الإعلام الأمريكية، أن قوات الأمن ردت بإطلاق النار على المحتجين الذين يحرسون المتاريس الغربية »، وهو الرأي الذي تقول به أيضا جارتها « ميرنا لهلباوي »، وهي صحفية تم استجوابها أيضا من قبل العديد من المنابر الغربية، التي تقول : »كان واضحا، أن المحتجين هم الذين أطلقوا النار في البداية ».   لكن يبقى من غير الواضح، كيف تمكن السكان الذين أدلوا بشهادتهم من مشاهدة البدايات الأولى لاندلاع القتال. فالمسعفون في مستشفى ميداني مؤقت، بعيد بنصف ميل عن شارع رابعة العدوية، أكدوا أن  أول جثة وصلت إلى هناك كانت في حوالي الساعة  03:45، إلا أن الصحفية  « ميرنا الهلباوي »، أشارت في حديثها لصحيفة « الغارديان »،  أنها ربما لم تنظر إلى الشارع من شرفة منزلها حتى وقت متأخر من الساعة 03:46، وهو الوقت الذي يكون فيه إطلاق النار قد انطلق . وفي الوقت نفسه، قالت نهى أسعد أنها لم تنظر من شرفة شقتها قبل الساعة  3:55، في حين سبق لها وأن أشارت على صفحتها بالموقع الاجتماعي الفيسبوك، أن القتال  بدأ على الساعة 04:15، وهو مايثير نوعا من التناقض في الروايات. ويظهر فيديو من تسعين ثانية صوره المهندس جمال، عند حوالي 3:28 – أحد المحتجين وهو يحمل ما يشبه سلاح ناري  باتجاه قوات الأمن.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة