رجل "سي.آي.إيه" المسلم الذي أسقط بن لادن ويقود الحرب على الإرهاب

رجل « سي.آي.إيه » المسلم الذي أسقط بن لادن ويقود الحرب على الإرهاب

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 24 سبتمبر 2014 م على الساعة 3:52

هو شخص لا يخفي إسلامه، حتى وإن لم يفرش السجاد في مكتبه للصلاة، يردد بعض الأدعية المأثورة في بعض أوقات عمله، متزوج من امرأة مسلمة كانت وراء دخوله إلى الإسلام، وهو في الحين ذاته الرجل الذي قادة حملة لا هوادة فيها على خلايا القاعدة، وقتل رموزا للمجندين المسلمين وأغضب أحيانا المسلمين أنفسهم ربما بسبب أخطاء في التدقيق والاستهداف. وعندما قتل بن لادن، بعد محاصرته من قوات النخبة البحرية الأمريكية « نايفي سيلز »، في خطة استخباراتية شارك في إعدادها بقسط وفير، لم يكن مع المجتمعين في غرفة العمليات الخاصة بالبيت الأبيض، كان في مكتبه، ثم غادره بعد سماعه بانتهاء العلمية، أخرج سيجارة من علبة سجائره، أشعلها وبدأ يدخن بنهم. يجر « روجر » خبرة ثقيلة في مجال الاستخبار وراءه، وسليل أسرة تدرج أفرادها في مجال الاستخبار الوطني. التحق بوكالة « سي، آي، إيه » سنة 1979، وتدرج في مراتبها إلى أن وصل إلى رئاسة « وحدة مكافحة الإرهاب ». اسمه الحقيقي مجهول لاعتبارات تتعلق بأمنه، أما اسمه الميداني فهو « روجر » وهو في الخمسينات من العمر. حسب زملاء العمل، هو حزمة من المتناقضات، ومدخن شره يقضي ساعات طويلة في أعمال رتيبة. لكن مع ذلك، تضمن له سمعته ما يكفي من دعم زملاءه ورؤسائه في العمل ليستمر في وظيفته الحالية. وهو في وضع غريب، ففي الوقت الذي يكون هو المسؤول عن حملة أمنية واستخباراتية أودت بآلاف المجندين المسلمين وأغضبت ملايين آخرين، فهو نفسه قد اعتنق الإسلام. لا يحاول مساندوه حتى أن يجعلوه يظهر بمظهر الشخص المحبوب. ويركزون في المقابل على ما له من مهارات ميدانية وفهم موسوعي للعدو ويشددون على حرصه الكبير على أخلاقيات العمل. عمل « روجر' » مع رئيسين أمريكيين، وأربع مديرين لوكالة الاستخبارات المركزية وأربع مديرين للاستخبارات الوطنية. منتقدوه يرون فيه « شخصا خشنا تنتفي فيه شروط العمل الجماعي »، حسب ما يقول مسؤول عسكري عمل مع « سي.إي.آي » وتعرف إلى « روجر » خلال عمله. بالنسبة لمسؤول سابق رفيع المستوى داخل »سي إي. آي »، وكان رئيس « روجر » فمزاج « روجر » حاد جدا، حيث يقول « حاد المزاج هي أجمل طريقة يمكنني وصفه بها » متابعا « إلا أن اتساع تجربته وشبكة علاقاته جعلا منه شخصا ضروريا داخل الـ »سي آي إي. » خلال مساره المستمر إلى اليوم، راكم رئيس وحدة مكافحة الإرهاب بالـ »سي آي إيه »، خبرة كبيرة في التعامل مع أحداث التمرد والسياسات القبلية وشؤون الحرب، والتي كتب فيها مئات التقارير خصوصا أثناء عمله في أفريقيا. وقد تزوج « روجر » من امرأة مسلمة التقاها في إحدى مهامه إلى الخارج والتي كانت السبب في اعتناقه الإسلام. ويقول زملاءه إنه لا يتحرج من الحديث عن دينه، ولا يوجد سجاد في  مكتبه، رغم انه معروف بترديده بين الفينة والأخرى لبعض الأدعية والصلوت الدينية. وفي تصريح للــ »واشنطن بوست » قال الجنرال الأمريكي بتريوس عنه « لم يصل أي مسؤول في الوكالة إلى درجة الصرامة والتركيز والالتزام في حربه على القاعدة أكثر من رئيس وحدة مكافحة الإرهاب » ورغم أهمية الأفكار التي طرحها « روجر » على مسؤولي الـ »سي آي إيه »، لتساعد على مزيد من الدقة والفاعلية في ترصد القاعدة، منها تقارير مهمة ساهمت بها وحدته، وأدت إلى نجاح عملية اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في « أبوتاباد » في أفغانستان، فهذا المسلم الأمريكي، لم يظهر في الصورة التي التقطت لاوباما وباقي كبار المسؤولين في غرفة العلميات داخل البيت الأبيض. وحسب زملاء من الوحدة التي يشرف عليها « روجر »، عندما انتهت عملية اغتيال أسامة بن لادن، غادر هذا الأخير مكتبه مكتبه، أخرج سيجارة من علبة سجائره، وبدأ يدخن.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة