انفراد:أخطر الأشرطة التي تفضح الدعارة واللحم الرخيص في عين اللوح

انفراد:أخطر الأشرطة التي تفضح الدعارة واللحم الرخيص في عين اللوح

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 24 سبتمبر 2014 م على الساعة 3:52

هي أشرطة التقطت بعدستهم، وقد حرصنا في « فبراير.كوم » على اخفاء ملامح أبطال هذه الأشرطة خلال المونتاج. وستتساءلون إلى من يعود ضمير »هم »؟ من يكونون؟ إنهم المنتمون إلى « منسقية محاربة الفساد » أو « المليشيات » أو « اللجان الشعبية ».. ليس مهما التسمية، فكل يطلق عليها بعين اللوح التسمية التي تتلاءم وقناعاته وموقعه ووجهة نظره من الدعارة التي تنخر البيوت التي تلتهمها الرطوبة والفقر والبؤس المدقعين.  ليس من رأى كمن سمع، لهذا نكشف لكم عبرهم عن جزء من الملامح البشعة والقبيحة للدعارة التي تمارس بين حائطين متسخين وخلف أبواب المراحيض لحفر شبيهة بالمعتقلات وبالأفرنة التقليدية. مثل هذه الدور تضحد رواية سعيد التغماوي الذي جزم في صيغة لا تخلو من التعميم أن الممتهنات للدعارة في المغرب يلهثون وراء جمع الأموال لشراء السيارات الفارهة وآخر صيحات النظارات الشمسية! ترافق القوادة أحد الزبناء وتسهل نزوله إلى الحفرة قبل أن تختفي من جديد بحثا عن زبناء، يدفعون مقابل « الباس » عشرون درهما أو عشرة دراهم وأحيانا أقل، الأمر يتوقف على كساد أو تزايد عدد الزبناء في أحياء لا تؤمِّن بعض المغربيات قوتهم اليومي، بما في ذلك توفير ثمن الحليب لأبنائهم المهملين، إلا من عائدات أقدم مهنة في التاريخ وبشروط لا تخلو من عفونة صحية ومن مغامرة الإصابة بأخطر الأمراض.. وحدهم الذين تسنى لهم زيارة مثل هذه الدور، في تغسالين بنواحي خنيفرة، أو بعض الأحياء المهمشة في قلعة مكونة، أو أحد الأحياء الشهيرة في ورزازات، أو الحاجب، أو تيفلت.. يمكنه أن يتصور خارطة الدعارة التي تقتات على البؤس والحرمان.. بعضهن أمهات عازبات، أو أرملات أو مطلقات، لا معيل لهن، وبعضهن ضحايا الاغتصاب أو بعض الوعود الكاذبة والجهل والأمية.. لم ينتشلهن وأطفاهن أي صندوق اجتماعي ولا احتضنهن التكافل الاجتماعي الذي تراجع في الآونة الأخيرة، وآخر شيء يفكرن فيه هو الوقاية الجنسية.  إننا أمام ظاهرة تسائلنا جميعا. ولا يكمن الحل في إضرام النيران في بيوتهن، كما حدث مع بعضهن من اللواتي اشتكين ممن سمتهم بـ »المليشيات » أو أحد ممثلي « اللجان الشعبية » كما يطلقون على أنفسهم، الشيء الذي نفته وزارة الداخلية، إنهن في حاجة إلى بديل اقتصادي، وإلا فستفر هذه من هذا الدوار إلى دوار آخر يحتضن نفس النوع من الدعارة لأنها دخلت في دوامة لا مخرج منها.. نحن أمام الدعارة الرخيصة، وإن كان ثمة من يتحفظ على الاسم، لأن الدعارة تظل رخيصة سواء مورست في فندق خمس نجوم أو في بورديل حقير، وما دمنا في سوق النخاسة الذي يخضع لمقايييس البيع والشراء في البشر فإن الدعارة تظل دعارة، لكن ما اضافة عبارة الرخيص إلا لأن ممتهناته يشتغلن في ظروف تعيد إلى الأدهان الصور البشعة لبورديلات المستعمر، وكانت تحمل في فترة الحماية اسم « بوسبير » في الدار البيضاء، وما عليكم إلا أن تتذكروا الأغنية الشهيرة لجاك بريل لتتخيلوا كيف تعيش بعض الأزقة الضيقة في عين اللوح مثلا أبشع أنواع الاستغلال الجنسي على شاكلة دور الدعارة التي شيدها المستعمر الفرنسي:«أو سويفون، أوسويفون…الذي يلي، في البورديل المتنقل لجيش البوادي، أو سويفون، لم نكن نتعدى العشرين من العمر وكان عددنا مائة وعشرون.. دور كل واحدة منا أن تتبع أولئك الذين يجرون وراء الذي يتبع، أوسويفون ..»   فما أشبه اليوم بالأمس ونحن نتابعه هذه المشاهد المقززة والمهينة!! لمزيد من التفاصيل عن حكاية دور الدعارة التي اقتفت أثرها « اللجان الشعبية »، يمكنكم العودة إلى التحقيق الذي نشرناه سابقا تحت عنوان: » كيف أسقطت « اللجان الشعبية » جدار الدعارة في عين اللوح » بقلم الزميلة حنان بكور. ستجدون على قناتكم « فبراير.تي في » ثماني أشرطة تعري واقعا مخزيا يحتاج إلى حلول ناجعة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة