حكاية مغاربة باعوا أطفالهم لأسر أوربية مقابل 3500 درهم!

حكاية مغاربة باعوا أطفالهم لأسر أوربية مقابل 3500 درهم!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 24 سبتمبر 2014 م على الساعة 3:52

فجر تقرير صادم صدر عن جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان حول ظاهرة بيع الأطفال المغاربة لعائلات بأوربا، وخاصة إسبانيا، جدلا واسعا بين الحقوقيين وممثلي المجتمع المدني. وكشف التقرير عن معطيات مثيرة تفيد أن راهبة متقاعدة تقيم بمدينة مليلية « يشتبه أن تكون تولت عملية بيع أطفال مغاربة لعائلات بإسبانيا مقابل أثمنة محددة ». وأكدت الجمعية أن « الراهبة التي كانت مكلفة بمهام اجتماعية بمليلية قامت ببيع ما يفوق 25000 طفل مغربي ». وأضافت أن نشاطها انطلق منذ سنة 1975.  ووفق المعلومات، التي سردتها جمعية الريف الكبير، فإن « الراهبة المتقاعدة تنتمي إلى النظام الديني « لسان فسنتي باول » الذي كان مقر مسكنها هو نفسه المركز الديني بالحي الملكي، وكان مكتبها بالإقامة السكنية « أنفورس » بالمدينة السليبة مليلية.  وأكدت الجمعية أن الموضوع « مثير جدا ومخيف »، بالنظر إلى عدد الأطفال الذين تم بيعهم، مشيرة إلى أن مبلغ البيع كان يتراوح ما بين 450.000 إلى 1.200.000 بسيطة أي ما يناهز 3500 إلى 9000 درهم للطفل الواحد. ودعت الجمعية إلى فتح تحقيق في ظاهرة بيع الأطفال المغاربة لأسر أوربية، متهمة جهات عدة بالتورط في العملية. وقالت إن « نساء كثيرات كن يدخلن إلى مليلية، ويقصدن مستشفى الصليب الأحمر بالمدينة قصد الإنجاب، وأخريات من أجل وضع حملهن غير الشرعي »، وهناك، تقول الجمعية « تجري عمليات بيع وشراء في الظلام، ويتم إقناع الفقراء منهم ببيع أطفالهم تحت ستار تبنيهم من قبل أسر ميسورة الحال بإسبانيا وأوروبا ». إلى ذلك، تضاربت مواقف عائلات مغربية مقيمة بمليلية حول ظاهرة بيع الأطفال المغاربة. وقالت « منية.خ »، ربة بيت تقيم بمليلية منذ 21 سنة، « نحن نسمع بهذه القصة منذ سنوات، لكن نعرف أن فتيات يتخلين عن أبنائهن، وأيضا عائلات فقيرة تقبل بمنح طفل أو طفلة لعائلة أوربية حتى تضمن له مستقبلا أحسن ». وقالت « مونية.خ »، في اتصال مع « أخبار اليوم » « هذا الأمر يحدث أيضا في باقي المدن المغربية الأخرى، حيث تتخلى عائلات عن أبنائها مقابل ثمن معين ». وأضافت « المهم هنا أن العائلات الإسبانية تضمن لهم حياة أفضل ». من جهته، أكد « أشرف. مولان »، الذي يقيم بمليلية منذ سنوات « أن موضوع الراهبة معروف »، قبل أن يضيف « لكن ذلك يدخل في باب العمل الخيري، حيث تتم مساعدة الفقراء على ضمان حياة كريمة لأطفالهم »، وأكد أن « الأمر يتم بشكل عاد ومرض للطرفين ». وأكد أشرف أنه يعرف أطفالا عاشوا في كنف عائلات إسبانية وهم الآن يدرسون ويتعلمون، وهذا « طبعا هذا أحسن من أن يتم التخلي عنهم ورميهم في الشارع ».  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة