"فبراير.كوم" تنبش في رماد النيران التي قتلت عزمي وتفك جزءا من ألغاز وفاة صديق البصري | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

« فبراير.كوم » تنبش في رماد النيران التي قتلت عزمي وتفك جزءا من ألغاز وفاة صديق البصري

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 24 سبتمبر 2014 م على الساعة 3:53

مازال لم يكشف بعد عن سر موت الرئيس السابق للنهضة السطاتية رشيد عزمي قبل يومين، ورغم أن كل المؤشرات الأولية التي باشرتها الشرطة ترجح فرضية الانتحار، إلا أن ثمة أشياء عدة تثير اللبس حول ظروف رحيل الفقيد. لماذا اختار أن « يعذب » نفسه بأقسى أنواع الانتحار وهو الحرق-لو صحت فرضية الانتحار؟ فلو كان بوده وضع حد لحياته لاختار عشرات الطرق أقل ضررا، كيف لا وهو الصيدلاني الخبير في مجال العقاقير، وهل في الورقة الصغيرة التي كتب عليها  » من أجل 600 مليون درهم أو أكثر » جوابا للغز الوفاة؟ هي أسئلة كثيرة تتناسل لتحاول الكشف عما حدث بالضبط، لرجل كان في وقت ما ثاني أقوى رجل في سطات، والصديق المقرب من وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري. «  »فبراير.كوم » انتقلت إلى مكتب عزمي حيث وضع حدا لحياته، واستجوبت بعضا ممن عاشروه ولعب تحت إمرته. في مكتبه بالمعاريف بالدار البيضاء، لم يكن عصيا أن نعثر عليه، فمكتبه لا يخفى على ناظر، ولعلها الصدفة او الاختيار المدروس الذي جعل مكتب  مجاورا  لملعب محمد الخامس في صدفة تنم عن ارتباطه بالكرة. الرواية التي استقيناها من شفاه بواب العمارة حيث يوجد المكتب هي الأكثر تداولا، إذ يقول أن الراحل كان مرتبكا وكأنه ينتظر خطبا ما، كان على عجلة من أمره ولم يكلم أحدا، كان يصعد تارة للمكتب ثم يعود تارة أخرى للخارج إلى أن اختلى بنفسه فوقعت الكارثة عندما شب الحريق أو أحرق نفسه. كان هذا قبل يومين غير أنه لم تكتشف الجثة المفحمة إلا غداة الواقعة. حاولنا أن نعاين مكتب الفقيد، غير أن أوامر من الشرطة جعلت من الولوج له امرا مستحيلا، حيث باشرت الشرطة العلمية تحقيقها، وكل الفرضيات مطروحة : انتحار، حادث عرضي، أو حريق مدبر له ! وفي غمرة الحزن على فقدان عزمي، اتصلنا بأحد أنجب من لعب تحت إمرته إنه محمد مورابي القيدوم السابق للنهضة السطاتية واللاعب الذي قضى عقدين بقميص « النهيضة » الذي يعدد لـ »فبراير.كم » مناقب الراحل: » هو الرجل القوي الحازم الرؤوف باللاعبين، كان خير من رأس الفريق، كان يتمتم همسا فيطاع فالكل كان يقدره ويحترمه ». ويصر مورابي والذي كان مقربا من الراحل ان كلماته ليست إلا غيضا من فيض، فالراحل عشق « النهيضة » كما كان يسميها ووهبها كل ما يملك، يكفي أن نقول، يضبف نفس المصدر، أن أزهى فترات فارس الشاوية كانت هي تلك التي ترأس فيها الفريق بين 1992 و1998، خصوصا الفترة التي زاحم فيها الرجاء والوداد البيضاويين، غير أن حدثا وقع خلال موسم 1998 أحس من خلاله عزمي بالطعن والغدر، فعندما أراد أن يعسكر الفريق بكندا في سابقة للأندية المغربية، استغل علاقاته النافذة مع الخطوط الجوية الملكية التي كانت تحتضن الفريق، فعسكروا بكندا، لكن الصدمة كانت عندما فر نصف لاعبي الفريق ( لم يعد سوى راغيب، بن زكري، مورابي، بلفول، الركبي فيما فرت الأغلبية) وانتشروا بسرعة البرق في أرجاء تلك البلاد البعيدة، فثارت ثائرته، وطلق كرة القدم بالثلاث. تفرغ بعدها عزمي لإدارة مشاريعه العقارية المنتشرة بالدار البيضاء، كما لم يغفل صيدليته، فاختفى تدريجيا عن محيط كرة القدم، فساءت أحوال النهضة، دائما على حد تعبير نفس المصدر، وها هي اليوم تقبع في قسم الهواة بعدما كانت طرفا أساسيا في معادلة كرة القدم الوطنية، غير أن سوء الحال الذي يلازم « الزرقا » لم يكن إلا ليشعل في قلب عزمي فتيل العشق لفريق أضحى مثل عزيز قوم ذل، فظهر الرجل وحضر معسكرا تديربيا لكي يعود بالنهضة السطاتية لحضيرة قسم النخبة، وهذا الأمر لربما قد يفيد بأن الرجل كانت تغيب عن خلده فكرة الانتحار، بل كان عازما أن يعود لدواليب تسيير الفريق. وكيفما كانت نتائج تحقيقات الشرطة، فالثابت أن وفاة عزمي خلفت حزنا عميقا في الجسم الرياضي المغربي، وحسب آخر الأخبار فعزمي سيدفن بعد ظهر اليوم بسطات، ليدفن معه جبالا من الأسرار.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة