هكذا اختفى "خاتم الحكمة" من أصبع الحسن II يوم وفاته | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

هكذا اختفى « خاتم الحكمة » من أصبع الحسن II يوم وفاته

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 24 سبتمبر 2014 م على الساعة 3:53

    لم تعد بوادر التحسن أو بشائر العلاج لتطل على الملك الحسن الثاني وأسرته وكبار رجالات الدولة يومها، بعد أن تأكد جميع أطباء مصلحة أمراض القلب في المستشفى أنها النهاية: »وحين وصلت إلى المستشفى على الساعة الواحدة والنصف بعد الزوال، قال لي السيد محمد الشرقاوي، زوج الأميرة لالة مليكة، إن الأمر قد انتهى »، يقول الأمين العام السابق لحزب التقدم والاشتراكية، اسماعيل العلوي، في تصريح صحافي أعقب إعلان وفاة الملك.   … لقد طرأت تغييرات على سلوكات وعادات الملك الراحل بعد دخوله في مرحلة « انتظار الموت »، إذ بات يواظب على زيارة كل مسؤولي الدولة وشخصياتها كلما ألم به المرض أو أصابته وعكة صحية تتطلب استشفائهم.   قبل شهور قليلة من رحيله، زار الحسن الثاني عبد الرحمان اليوسفي في مستشفى ابن سيناء الجامعي، كما زار الصحراوي خطري ولد الجماني، والذي رقد في المستشفى بعد إصابته بشلل نصفي، ثم الوزير الأول عبد اللطيف الفيلالي حين تعرض لحادثة سير أُصيب خلالها بجروح …   لم يعد الحسن الثاني يتوجه إلى مسالك الغولف الكثيرة التي أسسها في المملكة.. وبات قليل الظهور وكتوما على نحو يعكس توجسه وقلة ثقته في بعض المحيطين به، فيما كانت طبيعة مرضه، الذي يحتم عليه الابتعاد عن المناطق الساحلية كي لا يتأثر بالرطوبة، تفرض عليه الإقامة في جل الأوقات بمدينة مراكش ذات الجو الصحي … لكن حدث أن عاد الملك بشكل مفاجئ إلى الرباط عبر القطار، وهو ما أربك خدمه ومعاونيه … حيث بدا متوترا وعميق التفكير، لكنه رغم ذلك كان مصرا على التجول في القصر .. لدرجة أنه فاجأ صناعا كانوا في قاعة مجاورة لقاعة العرش، حين أطل عليهم يومين قبل وفاته، مطالبا إياهم بالتعجيل بإنهاء عملهم في تلك القاعة لكونه سيستقبل ضيوفا كثيرين، كما لو كان يحضر لجنازته المهيبة …   ويتذكر أحد العاملين الذي كان حاضرا يومها أن الساعة كانت قد تجاوزت الحادية عشرة عندما حاول الاتصال بزميل له بجناح آخر بنفس المستشفى على هاتفه النقال، وعندما تعذر عليه ذلك، حاول أن يطلبه على الهاتف الأرضي للمستشفى، فأخبرته موظفة « الستاندار » بأن كل الخطوط معطلة.   وداخل الأروقة لاحظ العاملون والمرضى حركة غريبة لأناس غرباء احتلوا المبنى يمنعون الدخول أو الخروج من وإلى الأجنحة …    كانت الدقائق تمر بطيئة داخل المستشفى، ومع مرور الوقت كانت الشائعات تتناسل والتكهنات الأكثر مأساوية تسيطر على الرؤوس …   كان جناح جراحة القلب، أكثر الأجنحة الذي ضربت عليه حراسة مشددة، ولم يسمح بدخوله إلا لكبار الأطباء المتخصصين … إلى أن وصلت إلى سمعهم صرخة امرأة مدوية أقرب إلى الولولة منها إلى الصراخ … عندها فقط سيخرج من يقول للعاملين بالمستشفى « الملك مات »..   وتضيف « أخبار اليوم » التي أوردت هذه الأخبار في إطار ملف عنوانه « كواليس اليوم الذي ودع فيه المغاربة ملكا اسمه الحسن الثاني » في عدد نهاية الأسبوع، أنه حينما نقل جثمان الملك إلى القصر لإلقاء النظرة الأخيرة عليه، اختفى « خاتم الحكمة » الذي اعتاد الجميع رؤيته في أصبعه في خنصر يده اليسرى، واعتقد البعض أن الملك تعرض لـ »السرقة » حتى وهو ميت، بعدما تعرض لها وهو على قيد الحياة.   وأضافت اليومية أنه بعد مرور أسبوع من الغموض، وبعد أن انتقل الملك محمد السادس رفقة شقيقه مولاي رشيد إلى المستشفى لشكر الطاقم الطبي الذي قدم للملك الراحل الإسعافات الأخيرة، ووجد في الطابق الخامس بالمستشفى عبد الرحمان اليوسفي الوزير الأول وإدريس البصري وزير الداخلية، وفي تلك اللحظة سيخرج أحد الأطباء خاتم الحسن الثاني من جيبه أعاده إلى محمد السادس.   لقد اضطر الأطباء إلى اللجوء إلى الصدمات الكهربائية، بعد أن نفذت كل الجهود لإبقاء الحسن الثاني على قيد الحياة، ولذلك يكون ضروريا سحب كل الأجسام المعدنية التي تكون ملتصقة بجسم المريض، مما اضطر أحد الأطباء إلى سحب خاتم الملك الراحل …

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة