عبد العاطي إيكيدير:إبن مدينة الفضة الباحث عن الذهب الأولمبي

عبد العاطي إيكيدير:إبن مدينة الفضة الباحث عن الذهب الأولمبي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 24 سبتمبر 2014 م على الساعة 3:53

ربما يكون ازدياد البطل المغربي عبد العاطي إيكيدير بورزازات القريبة من مناجم الفضة والنحاس بتنغير فأل حسن على الفتى الأسمر، فقد خرج عبد العاطي مساء يوم الثلاثاء بأولمبياد لندن من بين ضلوع ألعاب القوى المغربية، ليمسح عنها بعضا من خيبة الأمل والأسى الذي تملك متتبعيها وممارسيها، جراء فضائح المنشطات التي فجرها أخيرا زميلاه في الوفد أمين لعلو ومريم العلوي السلسولي، بإحرازه الميدالية البرونزية لمسافة 1500 متر التي يحمل لقبها العالمي داخل القاعة . إنجاز إيكيدير لم يكن إلا ليحقق جزءا من الأماني التي كانت معلقة عليه، فبعد توقيف من عُقدت عليهم آمال المغاربة وخذلوها، لم يبق إلا ابن ورزازات ليخرج من ألعاب القوى المغربية من النفق المظلم، وكل الأماني أن يظفر بميدالية أخرى من معدن أنفس في سباق الـ5000 متر الذي تأهل لنهايته. .ازداد عبد العاطي في أحد أيام شتاء 1987، وقد نبغ في العدو من صغره، وما تتويجه كبطل للعالم في صنف الشبان بغروسيتو في 2004 في سن السابعة عشرة إلا دليل على موهبة الشاب، ليعيد بعد سنتين الوصال ببوديوم التتويج لكن هذه المرة من باب الوصافة ليفوز بفضية بطولة العالم لمسافة 1500 متر ببكين، قبل أن يرفع راية المغرب عاليا في بطولة العالم داخل القاعة باسطنبول العام الماضي بتتويجه بطلا للعالم في عروسة المسافات المتوسطة. من يعرف إيكيدير حق المعرفة يشهد أن هذا الشاب ذو الأصول الصحراوية لا يتكلم إلا لماما، فلم يسمع يوما أنه أثار المشاكل، حتى عندما كثر القيل والقال في المعهد الملكي لألعاب القوى حينما أعلن العديد من العدائين العصيان ورفضوا الانصياع لتعليمات المدير التقني الوطني آنذاك سعيد عويطة، حينها لم يشرك عبد العاطي نفسه في هذه الصراعات ليركز على تداريبه بمرتفعات إفران. الجميع يتذكر تلك الخطوات الواثقة لعبد العاطي وهو يدخل ثالثا في نهائي 1500 متر، بعدها مباشرة أدلى العداء بتصريح نابع من قلبه قال فيه أن ما كان يهمه لحظة تجاوزه من طرف الجزائري المخلوفي هو أن يصل إلى خط النهاية ويدخل المغرب إلى سبورة الميداليات حتى لو كلفه الأمر حياته، كلمات إيكيدير الصادقة كانت بلسما جزئيا لألعاب قوى مغربية باتت تجر الويلات، ومتمنيات كل المغاربة أن يعيد إيكيدير ومعه القلة القليلة التي لا زالت في المنافسة وجه ألعاب القوى المغربية وتنسينا ما جنته المنشطات على رياضيينا المغضوب عليهم.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة