انفراد:كيف تحول مهرجان "أحيدوس" بعين اللوح إلى حلبة تطاحن بين الإسلاميين والساكنة باسم محاربة الدعارة

انفراد:كيف تحول مهرجان « أحيدوس » بعين اللوح إلى حلبة تطاحن بين الإسلاميين والساكنة باسم محاربة الدعارة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 27 أغسطس 2012 م على الساعة 16:40

تحول مهرجان لفن أحيدوس أقيم بمدينة عين اللوح بالأطلس المتوسط إلى حرب مفتوحة بين من نصب نفسه مدافعا عن الأخلاق العامة وحضر التجول على « المتبرجات » وبين بعض ساكنة المنطقة التي لم تقبل هذه الوصاية الأخلاقية. وحسب ما نقل بعض الشهود لـ »فبراير.كم » فإن منتمين لحزب العدالة والتنمية وحركة الإصلاح والتوحيد الجناح الدعوي للحزب هم من يقف وراء مصادرة حرية التجول، إذ قال البعض أن بعضا من هؤلاء الإسلاميين كانوا يستوقفون المارة خصوصا الفتيات ويطالبنهن بالإدلاء ببطاقة التعريف الوطنية قبل إخلاء سبيلهن، ونفس الأمر بالنسبة للأزواج أو أي شخص يصطحب امرأة معه حتى لو كانت زوجته. وتهدد بعض الساكنة من عين اللوح بتسليح نفسها في حالة ما استمر هؤلاء ممن أسمتهم « الإسلاميين المتطرفين » بمحاربة الفساد كما يزعمون على طريقتهم، كما أوضح البعض منهم في تصريح لـ »فبراير.كم » : » ليس من حق أحد أن يتدخل ويصادر أمننا، إما أن تأتي السلطات العمومية لمحاربة دور الدعارة وإما أن نتسلح لمواجهة هؤلاء المتطرفين. وكان من المفروض أن يعيد مهرجان أحيدوس الذي يحتفل بالفن والفولكلور الأمازيغيين الروح في منطقة مهمشة كعين اللوح، قبل أن تستغله تنسيقية محلية لمحاربة الدعارة باستهداف العموم، واتهام كل النسوة بممارسة الدعارة دون استبيان أمرهن. واستغربت بعض الساكنة من حشر مهرجان أحيدوس للقيام بتفتيش المارة، هذا في الوقت الذي نفى فيه عامل الإقليم كل الأخبار التي تفيد حدوث اعتداءات، غير أن السكان وجهوا صرخة وعبر أحدهم » هادو كيطاولو علينا فاتو الحدود، لا بغاو يحاربو الدعارة تحاربها السلطة ما شي يحاربوها باللحاية » ويرى البعض أن هذا التطاحن بين المنتمين للتيار الإسلامي بالمنطقة وبين اللامنتمين لمهرجان احيدوس ذي الخلفية الامازيغية، مرده رد الصاع للامازيغيين الذين  عرف عنهم أنهم لا يصوتون لصالح العدالة والتنمية وأن انتماءاتهم الأمازيغية تجعلهم يصوتون لغير الإسلاميين. وكانت تنسيقية محاربة الدعارة قد نصبت نفسها محاربا لهذه الظاهرة التي تستفحل بشكل كبير بالمدينة الصغيرة والقرى المجاورة لها، وعملت في وقت سابق على طرد بعض بائعات الهوى وتخريب الدور المعدة لذلك، غير أن هذا الخيار لم يقض نهائيا على الظاهرة التي لا زالت المورد الأول للكثير من نساء عين اللوح.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة