الرجل الذي أخفى صدام يخرج من صمته | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الرجل الذي أخفى صدام يخرج من صمته

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 24 أغسطس 2012 م على الساعة 7:26

استطاعت جريدة الوشنطن بوست الأمريكية الوصول للشخص الذي قام بإخفاء الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، الذي اعتقلته وحدات الجيش الأمريكي في 13 من دجنبر من سنة 2003 قرب قرية تيكريت التي ينحدر منها. الجريدة استطاعت إقناع علاء نامق، الرجل الذي وفر لصدام حسين ملجأً يختبئ بداخله لكي لا تطاله يد الجيش الأمريكي، بالقيام بالإدلاء بشهادته حول ما حدث خلال تلك الفترة عندما كان العالم بأسره يتتبع تطورات الغزو الأمريكي للعراق تحت ذريعة امتلاك البلاد لأسلحة الدمار الشامل وتورط صدام في الأعمال الإرهابية التي قام بها تنظيم القاعدة. وفي هذا الصدد، قالت الصحيفة بأن نامق الذي كان لا يريد الحديث عن الأمر، وفي الآن نفسه كان متلهفا للقيام بذلك، أكد لها بعدما شرع في التفاخر بقيامه بإخفاء صدام حسين، قائلا: «أنا من حفرت الحفرة له». هذه الحفرة التي يعرفها العالم باسم «حفرة العنكبوت»، كانت تؤدي إلى مخبأ تحت الأرض بداخل مزرعة نامق، وهو المكان نفسه الذي اعتقل بداخله الرئيس العراقي السابق صدام حسين من قبل عناصر من الجيش الأمريكي في 13 دجنبر 2003. فضل نامق وأخوه الأكبر، قيس، عدم الحديث بشكل علني في مناسبات عدة عن الكيفية التي قاموا من خلالها بإخفاء المطلوب رقم واحد لدى أمريكا والعالم لفترة امتدت لحوالي تسعة أشهر بعد الغزو الأمريكي للعراق. وعن الأسباب التي جعلت نامق يفضل في الوقت الحالي فتح علبة أسراره للحديث عن هذه التجربة المثيرة، وضعت جريدة «واشنطن بوست» عدة احتمالات، حيث قالت بأن الوقت اللازم قد مضى، أو ربما يعود الأمر لأن بضعة أشخاص قاموا بحث نامق على الحديث عن تجربته. لكن ومهما كانت الأسباب، فقد استجاب نامق لطلب صحفي الجريدة وقرر البوح ببعض الأسرار حول عملية إخفاء صدام حسين. «لقد جاء إلى هنا، وطلب منا الحصول على المساعدة، فوافقت»، يقول نامق (41 سنة)، قبل أن يضيف: «قال لنا، «قد تتعرضون للاعتقال والتعذيب.» لكن تقاليدنا العربية القبلية، والتشريع الإسلامي، تحثنا على تقديم يد العون لأي شخص يحتاج لمساعدتنا.» بعدما تم الإمساك بصدام حسين داخل مخبئه، تم اعتقال كل من نامق وقيس رفقته، وتم إيداعهما بداخل سجن أبو غريب، حيث قضيا هناك ستة أشهر كئيبة. «لن أقول لكم كل شيء،» وفق ما صرح به نامق للجريدة الأمريكية، قبل أن يردف: «يوما ما سأقول كل شيء. ربما سأؤلف كتابا، أو فيلما. لكنني لن أقول لك كل شيء.» لكن نامق فضل الكشف عن بعض التفاصيل حول عملية إخفاء صدام حسين التي شارك فيها أفراد عائلته، عبر مساعدته على الانتقال بين عدة منازل بالقرب من تيكريت منذ الغزو الأمريكي للعراق حتى تاريخ الإمساك به. نامق تحدث كذلك عن بعض التفاصيل المتعلقة بكيفية مساعدته لصدام حسين في نشر خطاباته لحث الشعب العراقي على مقاومة المحتل الأمريكي. لكن الشهادة الأكثر إثارة هي ما أدلى به حول صدام، حين قال: «بداخل نفسه، كان يعلم بأن كل شيء راح وبأنه لم يعد رئيسا… لقد قام بالتضحية بكل شيء يملكه، بما في ذلك ولداه، وذلك لأجل البلاد.» كما حكا هذا الرجل عن التعذيب الذي تلقاه بسجن أبو غريب بعد الإمساك به رفقة أخيه بعدما تم اكتشاف مخبأ صدام حسين، حيث أشار إلى أنه كان يتم استنطاقه يوميا حول أسلحة الدمار الشامل، وأماكن اختباء أبرز مساعدي صدام حسين. وفي هذا الصدد، صرح للجريدة بأن زنزانته كانت تبقى مظلمة طوال النهار والليل، وبأن بعض الحراس كانوا يسكبون بداخلها الماء لكي تبقى مبللة. كما قال بأنه تم في مناسبات عدة وضعية أغطية فوق رأسه، وتعرض للضرب، ولعضات كلاب الحراسة، بالإضافة لسلسلة من أشكال التعذيب النفسي.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة