"فبراير.كوم" تنقل كواليس محاكمة خيرات:لا صلح بينه وبين الامير هشام والحرب مع سوريا تدخل على الخط! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

« فبراير.كوم » تنقل كواليس محاكمة خيرات:لا صلح بينه وبين الامير هشام والحرب مع سوريا تدخل على الخط!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 01 أكتوبر 2012 م على الساعة 16:03

الساعة تشير إلى التاسعة صباحا، وجوه سياسية وازنة تدخل محكمة عين السبع بالدار البيضاء. اجراءات أمنية مشددة في باب المدخل » التعليمات التي وصلتنا بعد الجلسة السابقة تقول بمنع ادخال الكاميرات والهواتف النقالة » يتحدث رجل أمن خاص في باب المحكمة إلى عدد من الصحافيين.   ترى: لماذا حل حسن طارق الوجه البرلماني؟ وعبد الحميد الجماهيري الذي يطل علينا في جريدة الاتحاد الاشتراكي كل صباح؟ وعبد الهادي خيرات ايضا هنا، ذاك الرجل الذي تراه في البرلمان صارخا في وجه بنكيران.. هناك شيء ما غير مفهوم، هكذا  تساءل بعض ممن ولج المحكمة صباح اليوم من الأشخاص البسطاء.   إنها جلسة استثنائية، الأمير مولاي هشام يقدم شكاية ضد عبد الهادي خيرات القيادي بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية .    يدخل القاضي ويتسارع الجميع لأخذ مكان له في القاعة. الصحافيون بدورهم تسابقوا لأخذ أمكنة تخول لهم سماع ما سيقول المشتكى به ومحامي الأمير الأحمر.   لا صلح  يلوح في الأفق بين الأمير وخيرات   منذ الوهلة الأولى، كانت الأمور تشي على أن الصلح بين الأمير وخيرات سيعلق إلى أجل آخر.   ما إن أخذ المحامي عبد الكبير طبيح موكل عبد الهادي خيرات الكلمة، حتى بدأ يلوح في الأفق أن باب الصلح قد أغلق مع الأمير. طبيح قال » الأمير فوض الأستاذ برادة للصلح بدون شروط أو غيره، فهل نفذ برادة التفويض القضائي الذي أعطاه اياه الأمير؟ّ، يتابع طبيح الكلام بنبرة قوية » نحن نتقاضى ولسنا في حرب ولي بغا الحرب يمشي لسوريا وكما تقول العرب: نحن لها » طبيح كان يقصد الحرب.   كلام طبيح بدا قاسيا وهو ما لم يتحمله برادة محامي الأمير  الذي رد بسرعة » في هذه الجلسة دخلنا في سيناريو غير مجرى القضية(…) الآن أصبح عبد الرحيم برادة خصما جديدا يتهم بأنه لم ينفذ التفويض الذي أسند إليه(..) طبيح دخل في العلاقة بين برادة والأمير وهذا دخول الصحة »..   ويتابع بنبرة بدا فيها برادة منزعجا أكثر من كلام طبيح » اتهمت في مصداقيتي بأني لم أنفذ التفويض الذي كلفني به زبوني يكون أمير أو انسان عادي لا يهم »، قبل أن يزيد قائلا » أترك للمحكمة أن تقرر ما تشاء أنا ماجيتش نتناطح ».   الاتحاد في المعمعة   التوتر خيم على الجلسة، وكل محام يدلي بدلوه لصالح موكله. لكن ما خيم على الجلسة وتداول كثيرا، اقحام حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في القضية.   طبيح سارع إلى قراءة ما صرح به برادة وحديثه عن الاتحاد الاشتراكي بعد الجلسة الأولى التي حضرها الأمير مولاي هشام، قبل أن يتقدم بمشروع بيان صاغه الاستاذ محمد كرم ووجهه إلى محامي الأمير، غير أن الأخير، وجه بيان صلح ثان بين الأمير وحزب الاتحاد الاشتراكي والمشتكى به عبد الهادي خيرات وهو ما لم يستسغه دفاع هذا الأخير.   برادة أمام هذا الأمر، عقب في كلمته قائلا » من اتصل بالأمير مولاي هشام منذ بداية الملف إلى اليوم هو الحزب وليس خيرات » مضيفا » نحن لم نقحم الحزب رغم أنه معني سياسيا ومعنويا في القضية ».   دفاع خيرات الذي عزز في هذه الجلسة بنقيب هيئة المحامين بمراكش ادريس أبو الفضل تساءل على لسان الأخير » كيف يتم اقحام مؤسسة الإتحاد الاشتراكي التي دافعت عن العرش وعن المؤسسة الملكية » مضيفا أن » مولاي هشام نموذج مغربي رائد وخيرات نموذج مغربي مناضل واقحام الاتحاد فيه نوع من تعويم الملف وإشارة على أن الذي لا يرغب في الصلح يهرب إلى الأمام ».    خيرات في قفص الاتهام   قبيل انطلاق الجلسة، بدا عبد الهادي خيرات مبتسما، وهو يتحدث إلى رفاقه في الحزب، غير أن حالته ووضعيته تغيرت بمجرد مثوله أمام القاضي وبداية الجلسة.   خيرات الذي يدوي صوته في قاعة البرلمان، بدا صامتا، ويحملق في أعلى القاعة ربما يقول في نفسه حينها » أش دانا نقولوا شي حاجة نبقاو نتجرجروا كل نهار في المحاكم ».   عندما طلب رئيس الجلسة من خيرات الوقوف ليقول كلمته بخصوص الصلح، سارع إلى القسم كمن يحاول تبرئة نفسه قائلا » أقسم أني لم أطلع على هذا البيان وهذا المشروع، ولأول مرة أسمعه وقد رفضت التوصل بنسخة منه من طرف الاستاذ طبيح. قلت له أنت لك كامل الصلاحيات وأنا من كلف طبيح شخصيا وليس الحزب ».       أمام الشد والجذب بين موكلي الطرفين، تدخل رئيس الجلسة ليختم القضية ولو مؤقتا قائلا » هناك مساعي للصلح بين الطرفين رغم الاختلاف حول الصيغة » ليرفع الجلسة إلى غاية 15 من الشهر الجاري وبالتالي منح مهلة أخيرة للصلح على أساس في حالة عدم التوصل إليه تعتبر القضية جاهزة للتداول.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة