قصة الضابطة والكاتبة التي أطاحت بمدير الاستخبارات الأمريكية بعد علاقة غرامية | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

قصة الضابطة والكاتبة التي أطاحت بمدير الاستخبارات الأمريكية بعد علاقة غرامية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 14 نوفمبر 2012 م على الساعة 22:51

بولا برودويل، المرأة الذكية والأنيقة والواثقة من نفسها، كانت تملك كل شيء كما يبدو إلى حين ارتباط اسمها بالفضيحة التي أسقطت مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) الجنرال ديفيد بترايوس. وبرودويل، التي تحمل رتبة ضابط سابق في الجيش الأمريكي، متزوجة من طبيب في الأشعة ولها ولدان وهي خريجة هارفرد والأكاديمية العسكرية في ويست بوينت، بدأت عملها أولا كخبيرة في مكافحة الإرهاب. لكن بعدما حصلت على فرصة كتابة سيرة أشهر جنرال أمريكي التي كانت بمثابة حلم لها، انطلقت برودويل في علاقة غرامية أسقطت هذا البطل اللامع ونالت من سمعتها أيضا. وتدور تساؤلات في أمريكا حول طبيعة علاقتها ببترايوس، الذي كانت تقول عنه إنه بمثابة المرشد لها، وما إذا كانت علاقة حب حقيقي أو مجرد إعجاب أو هوس، ولماذا جازفت بكل شيء ووجهت رسائل تهديد عبر البريد الإلكتروني لامرأة كانت تعتبرها منافسة لها في تلك العلاقة. «الشغف، القوة والرؤية» ثلاث كلمات تلخص جزئيا تعقيد شخصية بولا كرانز التي تخرجت عام 1991 من جامعة بيسمارك في داكوتا الشمالية مسقط رأسها، كما ورد تحت اسمها على موقع الجامعة على الأنترنت. وفي السنوات التالية وضعت الرياضية بولا كل تركيزها على الحرب وحل النزاعات عبر دخولها أكاديمية ويست بوينت العسكرية الراقية والتي تضم النخبة. وشهدت حياتها منعطفا في عام 2006 حين التقت للمرة الأولى بترايوس الذي حضر إلى جامعة هارفرد، حيث كانت بولا تتابع دروسها لنيل إجازة ماجستير في الإدارة العامة، لإلقاء محاضرة. وتكتب في السيرة الذاتية للجنرال بترايوس: «تعرفت مع اللفتنانت جنرال آنذاك بترايوس، وأطلعته على الأبحاث التي أتابعها». وتضيف، حسب مقتطفات من الكتاب نشرتها صحيفة واشنطن بوست: «اكتشفت لاحقا أنه اشتهر بمثل هذا النوع من الإرشاد والتوجيه، لاسيما مع الجنود الخريجين الطموحين»، قائلة إن الجنرال أعطاها بطاقته وعرض عليها أن يجمعها بأشخاص آخرين يعملون على مواضيع البحث نفسها. وقالت الصحيفة إن برودويل، وهي ضابطة في احتياطي الجيش الأمريكي، قررت أن تعد دراسة عن أسلوب قيادة بترايوس في عام 2008. وعلى مر الوقت أمضت بولا والجنرال بترايوس أوقاتا طويلة معا، لاسيما حين قررت كتابة سيرته الذاتية. وعملية إجراء المقابلات مع الجنرال بترايوس شملت في الكثير من الأحيان ممارسة رياضة الركض معا أو حتى مشاركته رحلاته على متن طائرته الخاصة، مما أثار استغراب البعض. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مساعد سابق للجنرال بترايوس قوله: «كنت أجد علاقته بها غريبة»، لكن آخرين بدا أنهم استغربوا الفضيحة وعبروا عن شكوكهم في احتمال ارتباط برودويل بعلاقة غرامية. ونقلت شبكة «إيه بي سي نيوز» عن ديفيد بيكسلر، العسكري الذي عرف بولا برودويل عبر مؤسسة خيرية، قوله: «لدي تساؤلات جدية حول هذا الأمر، بولا برودويل ليست من هذا النوع»، وهذا يتطابق مع ما يقوله جيرانها في شارلوت بولاية كارولينا الشمالية حيث تقيم مع زوجها وابنيها. ونقلت نيويورك تايمز عن صديقتها وجارتها سارة كورم قولها: «لم يكن أمرا استثنائيا أن نراهم يتناولون العشاء على ضوء الشموع». وأضافت: «علاقتنا معها كانت مع بولا الجارة والأم والزوجة». ولم يعرف الكثير عن زوجها سكوت رغم انه ظهر معها على التلفزيون في برنامج الكوميدي جون ستيوارت «ديلي شو» في يناير حين تبارى الثلاثة في حركات رياضية، وتفوقت عليهما بولا. وقالت عن بترايوس في البرنامج نفسه «إنه شخص مفعم بنشاط كبير»، وقد تكون تتكلم عن نفسها أيضا في هذا الوصف. لكن بغض النظر عما سيحصل، فإن صورة بولا برودويل كالمرأة المثالية لن تعود كما كانت عليه، حيث أطلقت عليها إحدى وسائل الإعلام الأمريكية اسم «لوينسكي البنتاغون»، في إشارة إلى المتدربة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي التي ارتبط اسمها بعلاقة مع الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون مما أثار فضيحة كبرى آنذاك.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة