انفراد: شركات التبغ بالمغرب تضغط على حكومة بنكيران لاقتسام كعكة الريع وزعيم الحكومة الملتحية بين نارين!

انفراد: شركات التبغ بالمغرب تضغط على حكومة بنكيران لاقتسام كعكة الريع وزعيم الحكومة الملتحية بين نارين!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 22 نوفمبر 2012 م على الساعة 17:27

علمت « فبراير.كوم »، أن ضغوطات تمارس على حكومة عبد الاله بن كيران من طرف إحدى شركات التبغ بالمغرب، من أجل عدم تمرير إصلاح النظام الضريبي للتبغ المصنع حسب ما ينص عليه مشروع القانون المالي لـ2013.   وتأتي الضغوط التي تمارسها الشركة الأولى للتبغ بالمغرب على حكومة بنكيران، بعد إعلان الحكومة في مشروع القانون المالي عن رغبتها في إصلاح نظام تضريب التبغ المصنع. وتقول في هذا الصدد بأن الإصلاح المقترح سيكون له انعكاسات سلبية على مستوى صناعة التبغ بالمغرب، مشيرة إلى أن فسح المجال أمام استيراد منتوجات جديدة سيضر بنشاط مصنعها بالمغرب، وأنها ستضطر إلى الاستغناء عن عدد كبير من مستخدميها، لكن مصادر عليمة أشارت إلى أن الفاعل التاريخي يحاول أن يلعب ورقة الجانب الاجتماعي للضغط أكثر على حكومة بن كيران، علما أن الشركة شرعت فعلا في تسريح عدد من عمالها قبل الشروع في عملية تحرير القطاع، إذ تشير مصادرنا إلى أن الشركة قامت منذ 2009 بتسريح حوالي 20 في المائة من المستخدمين لمواجهة مشاكل داخلية.   وحسب نص مشروع قانون المالية لعام 2013، فإن هذا الإصلاح  » يشكل شرطا مسبقا للتحرير وذلك في أفق إقرار المنافسة بين الفاعلين في هذا القطاع، وما يزال الحرص على توطيد وتعزيز موارد ميزانية الدولة كمصدر قلق كبير لإنجاز هذا الاصلاح بالإضافة إلى الأهداف المتعلقة بالصحة ».   وحسب مصادر مطلعة فإن الشركة التي تمارس الضغط، تحاول أن تدفع الحكومة الحالية إلى تمديد فترة الاشتغال بالقانون الحالي الذي ينص على  » تحديد سعر أدنى بالنسبة للعلامات الجديدة التي يتم تسويقها انطلاقا من فاتح يناير 2011، تاريخ تحرير احتكار الاستيراد والتوزيع بالجملة ».   وينص هذا القانون أيضا على أن علامات التبغ التي جاءت بعد الشركة الأولى  » تواصل تسويق منتجاتها بأسعار بيع تقل عن السعر الأدنى الذي يمثل المتوسط الحسابي البسيط لأسعار البيع الموجهة لمستهلكي التبغ المصنع من الفئة ذاتها ».   واعتبرت ذات المصادر، أن هذا الشرط، يشكل تمييزا للمستثمرين الجدد كما يشجع على الاستفادة من الريع في مجال التبغ.   وينص مشروع القانون المالي للعام المقبل على أن النظام الجديد المقترح من طرف حكومة بنكيران، يتميز بتجميع ثلاث عناصر مهمة تتمثل في إقرار تضريب خاص، والحفاظ على جزء من التضريب النسبي على سعر البيع العام أي حسب القيمة، إضافة إلى تثبيت الحد الأدنى للرسوم للحفاظ على عائدات الدولة.   وسيكون هذا الإصلاح المقترح موزعا على فترة تمتد ثلاث سنوات، وهو الأمر الذي ترفضه الشركة الأولى بالتبغ بالمغرب وتطالب بفترة تمديد لخمس سنوات وذلك تماشيا مع ما تم العمل به داخل الاتحاد الأوروبي، علما أنه لا يوجد أي مجال للمقارنة بين الحالتين، تضيف مصادرنا، مادام أن الأمر يتعلق بفضاء شاسع يهم أزيد من 20 بلدا.   وكان مجلس المنافسة قد تلقى طلب إحالة من طرف فدرالية التجارة والخدمات وكذا الاتحاد العام لمقاولات المغرب، لإبداء رأيه حول دفتر التحملات المعتمد من طرف المشرع، والذي اعتبرته الجهة المشتكية « ضخما وملزما »، إذ يفرض التوفر على 40 شاحنة، و16 من مستودعات التخزين داخل كل جهة بالمملكة، إضافة إلى إلزامية توقيع عقود مع 820 مكتب لبيع التبغ.   وقد شدد المجلس على أن « هذه  الشروط تبقى تعجيزية وصعبة التحقيق دفعة واحدة ومع بداية النشاط(..) وتشكل عبئا ماليا ضخما لا يمكن للمستثمرين الصغار ومتوسطي الحجم تحمله مع بدء ممارسة نشاطهم ».     وقد اعتبر المجلس في تقريره الصادر في أبريل الماضي أن  » طلب ابداء الرأي مقبول على مستوى الشكل ويندرج ضمن الاختصاص الاستشاري لمجلس المنافسة ».    وبخصوص اعتماد السعر الأدنى فقد اعتبره المجلس عائقا حقيقيا للولوج إلى السوق، لأنه يحرم الوافدين الجدد من الولوج إلى أصناف السعر الأقل من المتوسط الحسابي المحدد، مسجلا أن الفاعلين الجدد لن: »يحظوا أمام صغر حصة السوق المفتوح حقيقة في وجه المنافسة والتي لا تتعدى 17 في المائة، مادام أن الفاعل التاريخي يستحوذ على حصة في حدود 83 في المائة من نشاط سوق التبغ بالمغرب، وطبيعة المنتوجات الفاخرة أيضا، بتسويق شامل لمنتوجاتهم، يمكنهم من تعويض التكاليف الناجمة عن المتطلبات التنظيمية المفروضة على مستوى البنية التحتية اللوجستية »، كما أن  » الوافدين الجدد ملزمون أمام عدم توفرهم على إمكانية الولوج إلى الفئات الأخرى للأسعار، بتسويق منتوجاتهم الأعلى سعرا بالمناطق النائية ».   يشار أن قطاع التبغ بالمغرب، قد تم تحريره في مختلف جوانب الانتاج والاستيراد والتوزيع العام الماضي، وقد عرف حينها دخول فاعلين جديدين ويتعلق الأمر بكل من « التبغ الدولي لليابان » وهي في المرتبة الثالثة عالميا، وتسوق علامات  » ونستون  » و »كاميل »، وشركة  » التبغ البريطاني الأمريكي » وهي في المرتبة الثانية عالميا وتسوق علامة  » دانهيل »، إضافة إلى الفاعل الأول بالمغرب شركة « إمبريال طوباكو ».  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة