التّحدي "ألا مارُوكان" !

التّحدي « ألا مارُوكان » !

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 07 أكتوبر 2014 م على الساعة 17:31

  أجمل صُور التحدي التي يمكن أن يقوم به كل من سكب على نفسه سطلا من الماء و الثلج في إطار الحملة التي كانت مخصصة للتضامن مع مرضى التصلب العضلي الجانبي عبر العالم، هو القيام بتحدٍ من نوع آخر يشبهنا كثيرا وذلك بتنظيم زيارات صبيحة العيد لمراكز إيواء المسنين ودور الأيتام الذين يعانون من مرض الإقصاء الاجتماعي و التهميش والتقصير من طرف المجتمع وقضاء يوم العيد برفقتهم لزرع الابتسامة على وجوههم وإدخال الفرحة إلى قلوبهم، ليكون بذلك أجمل تحدٍ يمكن أن نقوم به في السنة نرسم من خلاله أبهى صور التضامن الاجتماعي محققين بذلك ركنا مهما من أركان هذه المناسبة العظيمة ألا وهو التضامن والتآزر وتطبيق المقاربة التضامنية وليس  » اللحموية  » التي أصبحت في السنوات الأخيرة هي السائدة في المجتمع وما ينتج عنها من طقوس وما تفرزه من حجم الأعطاب الاجتماعية ومشاهد و سلوكيات نمارسها داخل الأسواق و الواجهات التجارية الكبرى و الشوارع والأزقة في الطرق الوطنية والمحطات الطرقية وغيرها.   صحيح أن الآخرين أبدعوا في طرق التضامن وقمنا نحن فقط بعملية  » copie coller  » مع العلم أن العديد منا لم يفهم جيدا الجدوى من ذلك، لكن من الأفضل أن نبدع نحن أيضا طرق تضامن تستمد قوتها من عاداتنا و تقاليدنا السليمة التي تستند إلى منطق العقل و ليست تلك الباهتة العقيمة التي تُسوق ثقافتنا أمام ثقافات الشعوب الأخرى بصورة باهتة مشوهة.   القيام بزيارة لتلك الفئة الاجتماعية المحرومة هو أفضل تحدٍ و تضامن يمكن أن يؤثث أركان هذا الفضاء الأزرق بالصور و الفيديوهات التي لن تدخل هنا ضمن حملة  » شوفوني كندير الخير  » و لكن نعطي من خلالها درسا في القيم للآخرين و نقول لهم أننا نحن أيضا نتوفر على تحديات انسانية كبيرة في أبهى صورها ! 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة