عصيد لـ"فبراير.كوم": 58 %من المعارضين لفصل الدين عن الدولة هزيمة للإسلاميين وتثبت جدارة الرأي العلماني بالمغرب

عصيد لـ »فبراير.كوم »: 58 %من المعارضين لفصل الدين عن الدولة هزيمة للإسلاميين وتثبت جدارة الرأي العلماني بالمغرب

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 07 أكتوبر 2014 م على الساعة 17:35

أوضح أحمد عصيد، النشاط الحقوقي والأمازيغي، لـ »فبراير.كوم »، أن الدراسة التي أنجزها المركز العربي للأبحاث والسياسيات بالعاصمة القطرية، والتي كشفت أن 58 في المائة من المغاربة يعارضون فكرة فصل الدين عن الدولة، (أوضح)  أن هذه الإحصائيات، تعلن هزيمة التيار الإسلامي، لأنهم هم الذي يستغلون الدين في السياسة.  وأضاف عصيد أن 79 في المائة  من المغاربة  الذين أشارت إليهم الدراسة، والذين عبروا عن معارضتهم لاستخدام الدولة للدين من أجل الحصول على تأييد الناس لسياساتها،  معناه أنهم يرفضون استعمال الدين في السياسة سواء من طرف السلطة أو من طرف التيارات المتطرفة الإسلامية، مشيرا أن هذه الدراسة مهمة جدا وتثبت جدارة ووجاهة الرأي العلماني في المغرب كما في تونس. وقال عصيد « هذه الدراسة مهمة جدا بالنسبة للتيار العلماني لأنها تظهر تهافت فكرة 99 في المائة التي يعتمدها البعض للحديث عن المغاربة كما لو أنهم جماعة دينية منسجمة، و58 فقط ممن يتحدثون بعدم فصل الدين عن الدولة، معناه أن نسبة العلمانية في المغرب كبيرة جدا وهي ملايين المواطنين، أي حوالي ثلث المغاربة، أي أزيد من 10 ملايين، يرون ضرورة فصل الدين عن الدولة، وهذا مهم جدا ». وأفاد عصيد أن « الدراسة فيها تناقض كبير، ترى أن 79 في المائة من المغاربة يرفضون توظيف الدين في السياسة، ثم يقولون أن 58 من المغاربة يرفضون فصل الدين عن الدولة، وهذا التناقض معناه، أن هناك مسألة مهمة كنت أنبه لها منذ 20 سنة مضت، وهي أن المغاربة لا يفهمون معنى العلمانية، فهم يعتقدون أن العلمانية هي فصل الدين عن المجتمع أي فصله عن الناس، بينما فصل الدين عن الدولة هو اعتبار الدين أمرا شخصيا، أي معناه أنه دين الشعب وليس دين المؤسسات » يورد عصيد. وأضاف الناشط الأمازيغي دائما أن هذه الدراسة، تكشف « عن صحة وجهة نظري التي كنت دائما أنبه إليها، عندما تقول للمغربي أنت علماني يجيبك بـ »لا »، لأنه يعتقد أنها هي الإلحاد، وحرمان المجتمع من الدين، ولا يفهم بأنها فصل المؤسسات والقوانين عن الدين بجعلها محايدة، فهو لا يفهم معنى حياد المؤسسات ». وخلص عصيد أنه يتعين على النخب العلمانية أن تشرح للمجتمع معنى العلمانية لأن 79 من المغاربة، الذين يرفضون توظيف الدين في السياسة، هم علمانيون، لأن كل من يرفص توظيف الدين في السياسة، فهو علماني، والإسلاميون يعتبرون أن الدين هو السياسة، وأن السياسة هي الدين، ويخلطون بينهما. . وتجدر الإشارة إلى أن الدراسة التي أنجزها المركز العربي للأبحاث والسياسيات بالعاصمة القطرية، والذي يشرف عليه المفكر العربي عزمي بشارة، شملت 14 بلدا عربيا، وتم استجواب أكثر من 26618 شخصا في مختلف هذه الدول، بمن فيهم المغاربة الذين أكد 58 في المائة منهم أنهم يعارضون فكرة فصل الدين عن الدولة، في حين قال 26 في المائة من المستجوبين إنهم يوافقون على ضرورة فصل الدين عن الدولة، بينما قال 12 في المائة أنهم لا يعرفون أي النظامين هو أفضل للمغرب.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة