انفراد:ملوك الطائرات الخاصة: حكاية ثريات وأثرياء المملكة الذين يقودون مصائرهم في السماء بأيديهم | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

انفراد:ملوك الطائرات الخاصة: حكاية ثريات وأثرياء المملكة الذين يقودون مصائرهم في السماء بأيديهم

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 10 يناير 2013 م على الساعة 11:32

من المغرب إلى باريس، والعطلة السنوية تجمع فريد برادة وزينب بنحميدة وأطفالهم الثلاثة، و »إيطو » التي احتفلت في الشهر الماضي بعيد ميلادها الثالث عشر، ثم إدريس الذي يبلغ من العمر 9 سنوات، ثم أمين الذي يبلغ تسع سنوات، والجميع سافر من المغرب قبل نهاية السنة الماضية إلى فرنسا للاحتفال بالسنة الجديدة، حوالي أسبوعين من الفرح الأسري الذي لم يفارق عائلة برادة وبنحميدة، بالمغرب أو خارجه، قبل أن يتحول الفرح إلى فاجعة وكارثة إنسانية بامتنياز، بعد أن تحطمت الطائرة الخاصة التي كان يقودها برادة. ليست هذه المرة الأولى التي يسافر فيها برادة وحيدا، أو مع أفراد أسرته، عبر طائرة خاصة، وصهره بوشعيب بنحميدة قال إن فريد برادة مالك « كولورادو » سافر عبر الطائرة الخاصة التي تملكها عائلته منذ عشرين سنة. ابن المحامي الشهير، برادة أول مدير ليومية « لوبينيون »، وأحد أثرياء المغرب، الذي يفضل الاشتغال في الظل، ولذلك ظلت عدسات الصحافيين ومقالاتهم تخطؤه لسنوات، في نفس الوقت الذي كانت الكثير من الأضواء تتجه إلى نخبة من رجال الأعمال باعتبارهم أصحاب وملوك الطائرات الخاصة، علما أن فريد برادة قد يكون من الأوائل الذين اقتحموا هذا المجال، ليس مالكا فقط، بل سائقا مولعا لها وخبيرا بأسرارها. من المقر العام لاتصالات المغرب بالعاصمة الرباط إلى فرنسا أو بلجيكا أو إسبانيا  … أو فقط أكادير ثم مراكش، والمسافة لا تهم ما دامت الطائرة الخاصة للرئيس المدير العام لاتصالات المغرب جاهزة، إشارة واحدة من عبد السلام أحيزون والطائرة تصبح جاهزة للإقلاع إلى أي مكان، حيث الاجتماعات المتواصلة مع شركاء المؤسسة القوية في عالم الاتصالات. إنها واحدة من آخر صيحات الطائرات الخاصة، وعبد السلام أحيزون في المقدمة إلى جانب مستشاريه، ولا يهم عددهم والطائرة تتسع لـ12 راكبا بمن فيهم السائق، ومكتب صغير لاستكمال الأعمال التي بدأها أحيزون وطاقمه في مقر اتصالات المغرب. إنها واحدة من صيحات الطائرات الصغيرة، مساحة طبعا، وإن كان ثمنها يتجاوز 20 مليون سنتيم، ويمكن أن يقطع عبرها المئات من الكيلومترات. وللذين لا يعرفون عبد السلام أحيزون الذي يدير أيضا شؤون الجامعة الملكية لألعاب القوى، فإنه كان من أواخر رجال االأعمال المغاربة الذين التحقوا بعالم الطائرات الخاصة في المغرب. لقد سبقه إلى نادي ملوك الطائرات الخاصة الملياردير عثمان بنجلون وعزيز أخنوش وميلود الشعبي وأنس الصفريوي ومريم بنصالح …   لكل سببه في شراء طائرة خاصة أو كرائها، فالأمر هنا لا يتعلق بالثراء، ولذلك لا يتوفر كل أثرياء المغرب على طائرة خاصة، وأجندة المهام الرسمية للرئيس المدير العام لهذا الهولدينغ أو ذاك هي التي تحسم، مقارنة مع كلفة شراء الطائرة وكلفة صيانتها، ولذلك الميزان اختل بين كثافة الأجندة مع سعر الطائرة وكلفة صيانتها، فقد باع البرلماني الاتحادي حسن الدرهم الطائرة التي كان يتوفر عليها وهي من نوع  « كينغ إير200 ». ليس عبد السلام أحيزون إلا أحد مدراء أكبر المؤسسات في المغرب الذين يحلقون في سماء المملكة، وحتى خارجها، عبر طائرة خاصة صحيح أنها في ملكية المؤسسة القوية اتصالات المغرب، لكن مريم بنصالح، أحد أعمدة شركة « هولماركوم » ورئيسة الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب، لا تفارق في بعض المناسبات طائرتها الخاصة لتسافرمن البيضاء إلى مراكش، ومنها إلى طنجة، قبل أن تعود في نفس اليوم إلى العاصمة الاقتصادية، بعد أن تكون حضرت أزيد من اجتماع، منها ما يهم شؤون الهولدينغ « هولماركوم »، ومنها أيضا ما يتعلق باتحاد الباطرونا المغربية. عموما، يعتمد رجال الأعمال في تنقلاتهم على الطائرات الخاصة التي يملكونها أو يعمدون إلى كرائها ليس من سبيل إظهار مظاهر الثراء، كما أكد لنا بعضهم، ولكن رغبة منهم في القيام برحلات لربح الوقت، والإنتقال إلى الخارج، لحضور الندوات الدولية، أو توقيع إحدى العقود، أو قضاء عطل استجمام رفقة الأصدقاء أو أفراد العائلة، ومن ثم من أجل الالتزام بكل مواعيدهم وتسهيل تنقلهم في أكثر من مكان وفي زمن ضيق. بالإضافة إلى ذلك، فإن الطائرات الخاصة تؤمن الذهاب والإياب، من بلد إلى آخر، والعودة إلى المغرب مساء اليوم نفسه،  كما أن عدم وجود رحلة مباشرة من المغرب نحو البلد المقصود، هو واحد من أهم الأسباب المباشرة لإقتناء الطائرات الخاصة أو كرائها، واجتناب إجراءات السفر من فحص للجوازات وتذاكر الرحلة. ويتراوح ثمن الرحلة في الطائرات الخاصة من 18 ألف درهم، إلى 40 الف درهم لساعة واحدة من الطيران، ولهذا بالضبط يفضل بعض أثرياء المملكة شراء طائرة خاصة بدل كرائها، ولذلك أيضا لجأ هولدينغ « هولماركوم » لشراء طائرة من « كينك إير 350″، وهو نفس النوع الذي يسافر عبره عثمان بنجلون صاحب هولدينغ « فينانس.كو » إلى أكثر من مدينة داخل البلاد وخارجها، أما الحاج ميلود الشعبي فقد كان يسافر على متن طائرة خاصة من نوع « سينيا 421 » الصغيرة الحجم والتي تصل عدد مقاعدها إلى ستة مقاعد، قبل أن يقرر بيعها قبل ست سنوات، لكن ملك العقار الاقتصادي والاجتماعي أنس الصفريوي، فإنه يملك طائرة خاصة من نوع « سيتاسيون 1 » ذات الثمانية مقاعد والتي يتجاوز سعرها تسعة ملايير، وهي نفسها التي ردد راديو الشارع أنها استعملت في نقل الفنانة اللبنانية الشهيرة نانسي عجرم إلى مدينة مراكش في سنة 2008 من أجل إحياء حفل زفاف نجل أنس الصفريوي الرئيس العام لمجموعة الضحى، أما عزيز أخنوش وزيرالفلاحة  وصاحب الهولدينغ « أكوا » فإنه لا يملك طائرة خاصة حسب ما تردد كثيرا في أوساط رجال الأعمال، بقدر ما أنه يسافر عبد طائرته المفضلة « اييرجيت 45″ التي يكتريها من نفس شركة :ميدي بزن سجيت » التي يعد أحد المساهمين فيها. وهذه أهم شركات الطائرات الخاصة بالمغرب شركة »هليكونا هولدينغ » بمراكش « ألفا إير » ومن أهم مساهميها الأخوين شكيب وأنس الحرشي.  شركة »ميدي بزن سجيت » بالدار البيضاء، ومن أهم مساهميها، عزيز أخنوش وزير الفلاحة. شركة »داليا إير » برأس مال كويتي.   شركة « إير رباط » في العاصمة الرباط.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة