الوجه الاخر للموت بين جبال الأطلس | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الوجه الاخر للموت بين جبال الأطلس

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 08 يناير 2013 م على الساعة 12:28

  فارقت الحياة، وهي التي لم تنعم بها وتعرف معناها. إنها حبيبة، التي شاء القدر أن يخطفها في غفلة من الجميع. ألبسها القدر أبيض في أبيض. بياض الثلج الذي يحيط بمنزلها، وبياض الكفن الذي غطى جسمها النحيل.   حبيبة، تلك الرضيعة التي لم يتجاوز عمرها أربعين يوما، بقرية تاملوت، حيث الجوع، الفقر، الأمية، إضافة إلى الثلج والبرد، يختارون ضحاياهم بعناية، فكانت حبيبة واحدة منهم.   خبر وفاة هذه الرضيعة نزل كالصاعقة، و »حرضني » أكثر على طلب الإدارة الموافقة على اكتشاف ما يجري هناك، رغم أن وزارة الداخلية سارعت حينها إلى نشر قصاصة بوكالة الأنباء الرسمية تطمئن فيها الجميع، وتدحض مقولة « البرد يقتل بأنفكو »، لتضع بذلك النقطة وتدعو الجميع للعودة الى السطر والكف عن طرح التساؤلات حول ما يجري. أخيرا. أحجز مكاني في الحافلة المتوجهة إلى ميدلت.   هناك جوار أنفكو، المنطقة التي اختارها الملك ليعين فيها أول رئيس حكومة من حزب إسلامي بعد الدستور الجديد. هي رسالة ربما لم يفهمها بعد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران لكي يشمر عن ساعديه ويخرج ساكنة جبال الأطلس من العزلة والحصار.   في الطريق إلى ميدلت، تقع عيني بأحد المواقع الإلكترونية على خبر حادثة سير على مقربة من دوار أنفكو، نجا فيها الفريق الصحافي لقناة الحرة من الموت، إثر انقلاب سيارتهم. هنا، أزداد قناعة بضرورة الوصول إلى هناك. الساعة تشير إلى الثالثة صباحا من يوم السبت، نزلت الحافلة بمنطقة « زايدة ». كان البرد قارسا حينها، فقلت في نفسي، ترى كيف سيكون برد أنفكو.   انتظرت إلى حين بزوغ الشمس، لأتوجه صوب منطقة بومية، وبعدها إلى تونفيت، لأصل في حدود الثامنة والنصف بهذا المركز، وبالتالي صرت على مقربة من أنفكو.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة