المغرب وسوريا ضمن أسوأ البلدان التي يمكن أن تولد فيها حسب تقرير استخباراتي أمريكي!

المغرب وسوريا ضمن أسوأ البلدان التي يمكن أن تولد فيها حسب تقرير استخباراتي أمريكي!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 17 يناير 2013 م على الساعة 10:40

إذا فتحت عينيك على العالم اليوم في أول يوم تطل فيه على الدنيا، يمكنك اختيار جنسيتك، هناك على الأقل أفضل خمسة عشر خيارا بالنسبة لمن سيولد أمريكيا، وفقا لدراسة أجرتها وحدة الاستخبارات الاقتصادية. الدراسة التي شملت 80 بلدا، حددت إحدى عشر متغيرا لتحديد « البلد الذي سيوفر أفضل الفرص لحياة صحية، آمنة ومزدهرة في السنوات المقبلة »، فكانت النتائج، المبينة أعلاه في الخريطة، والتي لم تكن تثير الاستغراب. المغرب لونت خريطته التي اجتزئت منها صحراءه، باللون الوردي الفاتح، الذي يشار إلىيه في لوحة المفاتيح كأسوء بلد للولادة. وتضمنت الدراسة بيانات محددة تهم عددا من الانتظارات، مثل الفرص الاقتصادية، معايير الصحة، والحريات السياسية؛ موضوعيا على مستوى »جودة الحياة » والتوقعات الاقتصادية لعام 2030، الذي يؤشر لمرحلة البلوغ بالنسبة لرضيع رأى النور اليوم، حسب موضوع الدراسة المذكورة، التي أخذت بعين الاعتبار مسألة المساواة بين الجنسين، الأمن الوظيفي (بيانات معدلات البطالة)، معدلات الجريمة العنيفة والمناخ. وفيما يلي بعض النتائج المثيرة للاهتمام لفهم الحياة وفرصها في إحدى عشر متغيرا فقط: المال لا يشتري السعادة  والعلاقة بين الثروة، حسب قياس الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد، والسعادة هو واضح، وإن لم يكن واضحا كما قد يتوقع المرء. ويخلص التقرير إلى أن نتائج « نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وحده يفسر أن حوالي ثلثي البلاد بين متغيرات الرضا عن الحياة، والعلاقة الخطية المقدرة ». إذا نظرت إلى الخريطة، سترى أن البلدان الغنية  في العالم تتوفر على تنقيط كبير، ولكنها ليست ضمن في الفئة الأحسن. الولايات المتحدة وألمانيا، وهما من الاقتصادات المتقدمة في العالم، ويعادلان المركز 16، أما اليابان فتسير نحوال الأسفل في المرتبة 25، فيما بريطانيا وفرنسا يسجلان مراتب غير مرضية أما الشرق الأوسط فهو يقدم بعض الدروس العظيمة عن المال والرفاه. مؤشرات توجيه العيش، أو كأماكن أفضل للولادة تبقى  ضعيفة  بشكل عام وقليلة، غير أن هناك اثنين من الاستثناءات. ويتعلق الأمر بوضعية الكيان « الصهيوني » / إسرائيل الذي يحتل الرتبة 20 بالنظر إلى مستوى التنمية والديمقراطية به، وهو كيان غني يستطيع الفرد فيه أن يعيش مثل الشخص العادي في الاتحاد الأوروبي، حسب التقرير بطبيعة الحال. لكن، يظل البلد رفيع المستوى في المنطقة، حسب التقرير، هو الإمارات العربية المتحدة الغنية بالنفط، التي تحقق المركز 18.  والمثير هو الفجوة بين المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، فإذا كانت هذه الأخيرة تتوفر على موارد مالية من النفط أقل من الأولى، فإنها تفوقها على مستوى صورة العيش المستقبلي، وربما يرجع ذلك جزئيا إلى مشاكل مثل القوانين القمعية، أو لمؤشر تنمية الإنسان الذي يبقى ضعيفا، حسب خلاصات الدراسة. أفضل البلدان للولادة/ الازدياد بها (سلمية، صغيرة، متجانسة، ديمقراطية ليبرالية). نعم، هناك تصنيف دولي يحدد انتعاش رفاهية الفرد في بلدان الشمال الأوروبي التي تتصدر القائمة، إلى جانب إيرلندا، أستراليا، نيوزيلندا وكندا. وضمن الدول الخمسة عشر المتميزة هناك النمسا وسويسرا، والتي تبدوا أنها تلبي معايير مماثلة (عن جودة الحياة). أما  الأماكن الثلاثة الأفضل التي ينصح أن يولد بها فهي: سويسرا وأستراليا وهناك مفاجأة تهم البلدان ذات الترتيب الأعلى، حيث تشمل أيضا آسيا. هناك الثراء الفاحش في هونج كونج وسنغافورة، وكذلك تايوان.. ولكن الأخير لا يتمتع بالحريات السياسية وصحة جيدة على مستويات المعيشة. هناك بعض الاختلافات مثيرة للاهتمام بين الدول ذات الترتيب الأعلى. فنيوزيلندا مثلا متواجدة بالمرتبة السابعة على الرغم من الناتج المحلي الإجمالي منخفض، مقارنة مع نصيب الفرد في البلدان الأوروبية. أما سنغافورة، على الرغم من المرتبة السادسة، فهي ليست ديمقراطية ليبرالية بأي حال، والرضا عن الحياة في المدينة يتسم بالمنافسة الشديدة ويبدو منخفضا نسبيا. لكن من المؤكد أن الدولة الغنية لا تزال أفضل في الغرب. على الرغم من النمو في آسيا والتراجع الاقتصادي في أوروبا، غير أن عوامل مثل الحقوق السياسية والمعايير الصحية تجعل العالم الغربي مرغوبا فيها للغاية. هناك عدد قليل من الاستثناءات، المذكورة أعلاه ، حيث تمثلت صدارة التصنيف العالمي في دول من أوروبا والدول الغربية الأخرى. حتى البرتغال وإسبانيا، رغم  مشاكلها الحقيقية جدا، فإن الطفل الذي يولد اليوم من المحتمل أن يكون له حياة أفضل، وفقا للبيانات، أو كذلك الأمر في في بولندا واليونان. نعم، اليونان – من عمالقة الاقتصادية الصاعدة مثل البرازيل أو تركيا أو الصين. الفقر والعنف/عدم وجود حرية محدد لأسوأ البلدان التي يمكنك أن تولد بها  أسوأ ثلاث دول تعاني من الفقر أو العنف أو القمع السياسي، قد تولد بها، هي بالترتيب من أسفل إلى أعلى، هي نيجيريا وكينيا وأوكرانيا. بعض البلدان أسفل مرتبة ليست في الواقع فقيرة جدا، مثل روسيا، التي لديها سجلات سيئة في مجال حقوق السياسية والصحة العامة. أما إكوادور، الذي يعرف تراجعا عن الحقوق السياسية، فهو الوحيد المنخفض التسجيل في أمريكا اللاتينية. وعلى الرغم من عزم دول مثل اندونيسيا وفيتنام على تحقيق نمو مدهش وغنى للجيل القادم، هفم من الفقراء اليوم. عدم « مساواة الفقر » أسوأ بكثير من الفقر. ثلاث حالات تتعلق بـ أنغولا، كازاخستان وأوكرانيا، كل منها كان أقل بكثير من كل التوقعات. أنغولا وكازاخستان تتمتع بنمو اقتصادي سريع من صادرات الطاقة والمعادن، وأوكرانيا دولة ديمقراطية ذات دخل متوسط. ولكن هؤلاء الدول الثلاثة يعانون من مشاكل خطيرة وتزداد سوءا مع عدم المساواة الاقتصادية، وهذا بدوره يؤجج الفساد وسوء الإدارة. وقد تكون أسوأ لو ولدت في واحدة من هذه الدول الثلاث، وفقا للبيانات، بما في ذلك سري لانكا، المعروفة باندلاع أعمال عنف عرقية وفيتنام القمعية، أو حتى سوريا. باكستان يبدو أحسن من أنغولا وأوكرانيا، ولكن أقل بقليل من كازاخستان. الصين لا تزال مكانا رائعا أن يولد فيه البلد في المرتبة 49 من أصل 80 بلدا، واقل بقليل من لاتفيا والمجر. انه من النتائج المفاجئة، بالنظر إلى أن للصين الآن ثاني أكبر عدد من المليارديرات في العالم بعد الولايات المتحدة، وربما في يوم من الأيام سيكون لديها أكثر. الصين سيكون مكانا رائعا بالنسبة للطفل الذي سيولد في عام 2013 لكن، الإحصاءات تذكرنا أن البلاد لا تزال ريفية ولديها  128 مليون نسمة تحت خط الفقر. حتى في المدن الساحلية الكبيرة، توقفت الزيادة في تكاليف المعيشة والحريات السياسية وتفاقم عدم المساواة في الدخل يعني أن القادم 20 أو 30 سنة لا يمكن أن يكون مزدهرا لكثير من الأسر. لذا، إذا كنت مواطنا غربيا، قلقا بشأن تراجع أو انهيار نظام العيش الأوروبي الأمريكي،  يجب أن تعرف أن أطفالك قد حالفهم الحظ ليتمتعوا بهذا العرض التاريخي: ولدوا في المكان المناسب وفي الوقت المناسب.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة