0CE:متى يسجد الجبابرة؟

0CE:متى يسجد الجبابرة؟

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 07 أكتوبر 2014 م على الساعة 18:04

تابعت مثلما تابع الجميع تقرير لجنة تقصي الحقائق البرلمانية حول مكتب التسويق والتصدير بمجلس المستشارين، فعلمت أن مؤسسات الدولة وخيراتها ومقدراتها كانت في أيدي (العفاريت)..وهذه العفاريت اكثر شيطنة من تلك التي يتأفف منها باستمرار رئيس الحكومة عبد الاه بنكيران.. فالنقاش الصحفي الذي رافق أخبار هذه اللجنة منذ أن طفت الى الوجود ظل يوحي بأن المسؤول عما يعتبر بلغة السياسين (اختلالات) مسؤول عنه الوزير السابق في التجارة الخارجية والمدير الحالي للمكتب الذي لم يعين الا مطلع سنة 2009، في حين ان تقرير اللجنة نفسه اشار الى ان اول من أشار بالأصابع الى مكمن الداء هي الحكومة في شخص وزيرها انذاك الوصي على القطاع وعبره مدير المؤسسة حينما ذكر في نقاش قانون يتعلق بمكتب التسويق والتصدير داخل البرلمان نفسه أن المكتب عرف اختلالات، وهو ما دفع البرلمانيين الى تعليق الوزير من لسانه والمطالبة بلجنة تقصي الحقائق. بطيبعة الحال أعقب فتح هذا الملف نقاش حول دستورية ايقاف اشغال اللجنة من عدمها، ومن ثم دخول القضاء على الخط وأحقية هذا الطرف او ذاك ومن يملك كلمة الفصل في الطريق التي يجب ان تتخد لمعالجة او تشخيص هذا الواقع.. ومن الواضح ان الامور صارت في اتجاه تعزيز كفة الحكومة مع الاحتفاظ للجنة التقصي بحقها في عرض ما توصلت اليه من خلاصات.. ودون القول بان عمر كان على حق دون زيد، فان خلاصات او تقرير لجنة التقصي الذي تم عرضه في الجلسة الختامية بمجلس المستشارين بمناسبة اختتام اشغال دورة الربيع يحتاج الى نقاش في المضمون والرد على أسئلة ستظل معلقة ومطروحة امام الرأي العام، وقد لامست تدخلات الفرق البرلمانية معارضة واغلبية بعضا منها. البويعات الكبرى   قيل والعهدة على تقرير اللجنة أن مكتب التصويق والتصدير باع كثيرا من املاكه الى درجة أن تصريح المدير الحالي نجيب ميكو ذهب إلى وصف الجو الذي وجد عليه المكتب، أمام أعضاء اللجنة، بالجنائز، وهو وصف يحيل على الموت ل لأن المؤسسة كانت في وضعية تصفية  en liquidation بمعنى أن هناك قرار اتخد « باش اصفيو ليه لحساب ويغبروا ليه شقف » مع الاعتذار لمحبي اللغة العربية، وقد كانت اخبار تروج ابان انطلاق اشغال الجنة ان هذه الاخيرة (ستفرش كل المفسيدين )، والمفسيدون اشكال وانواع منهم من يمشي على قدميه ويتنفس الهواء ومنهم من يأتمر بأمره ومنهم من يختفي وراء اسماء شركات، ومنهم من يلبس لبوس التقاة ومنهم من لا يهمه من يرتعد دون الخوف من لومة لائم او محاسبة حسيب أو مراقبة رقيب . وهكذا بيعت املاك المكتب بأزهد الاثمان في باريس وسيدي سليمان واكادير وتطوان وتمارة والدار البيضاء، وتعلق الامر بعقارات تضم فيلات واراضي ومحلات ادارية ومقرات شركات، بل إن الامر امتد الى اقل من البيع عبر الى ما يسمى بالتفويت( اللعين ). زد على ذلك الاموال التي تمت تأديتها لمستخدمين كتعويضات ما انزل الله بها من سلطان او كتسبيقات اوكديون( لفلاحين ) او( اشباه فلاحين ) . وهذه الفوضى لا تتعلق بزمن النشأة سنة 1965   او المرحلة الثانية الممتدة من 87 الى 97 بالاساس منذ سنة 97، وهو التاريخ مع الاسف الذي عرف فيه المغرب حكومة قيل عنها انها حكومة التناوب التوافقي. فعلى ماذا توافقوا وتناوبوا، وحتى ان وجدنا لهم العذر في ان تتبع تفاصيل كل مؤسسة امر صعب او أن جيوب المقاومة والخفافيش ظلت موجودة، فهذا لايمنع من القول أن الجنرال مسؤل عن اخطاء جنده حتى لو كانو بدون رتب وفي اخر او أبعد ثكنة عن القيادة.         الأسئلة  المعلقة نحتاج لمن يقول لنا لماذا لم تستدعي لجنة التقصي المدير السابق للاستماع الى شهادته، وهو الذي ورد ذكره مرة واحدة في التقرير عندما تعلق الأمر بالعقدة التي امضاها بتوظيف أخيه كمدير بشركة تابعة للمكتب تدعى سكومار بتعويض وامتيازات يحكى انها خيالية.. وليس الاخ وحده من انعم الله عليها بهذه العقدة فهناك موظفة استفادت بدورها من عقدة عمل بنفس المواصفات.. ثم ان التقرير تحدث عن سيارة فاخرة رفض المدير الحالي ركوبها فبيعت في المزاد العلني وبالصدفة لم يشتريها الا المدير السابق. ثم كيف يؤدي مكتب التسويق والتصدير تعويضات محترمة لمستخدمين محليين باسم المغادرة الطوعية ولمستخدميين في باريس وبالعملة الصعبة وعلاقة بقصة باريس، ألم تكن هناك حسابات بنكية بإسم المكتب تصرف منها  التعويضات عوض الرجوع الى المركز ليضيع في اموال بالعملة الصعبة؟ ثم من اقتنى أسهم الشركات التي بيعت؟ وما اسم أصحابها؟ وكيف حصلوا عليها؟ ومن اقتنى العقارات؟ ومن امر ببيعها بأزهد الاثمان وضيع على الدولة اموال بالهبل؟ وكي ازيدكم غيضا، كيف يمكن لمتعاملين مع المكتب أبانوا عن عدم جديتهم، ان يحصلوا على ديون وتسبيقات مرة وإثنان وثلاتة دون أن ينتبه لهذا الخرق ولو موظف واحد في أول السلم أو في آخره؟ لا أعرف لغة الأرقام والحسابات التي حفل بها التقرير، ولكن من حاز فيلا « لوبي » وفيلا « لاكورون » وفيلا « مورتينيبري » وبأزهد الاثمان دون الحديث عن البقع الارضية؟ وأين إختفت أو من إشترى شركة « ماروك اكريم » و »فرومات »؟ اتتذكرون يامجايلي أسماء هذه الشركات التي إختفت من الوجود؟ لا طاقة لي في أن أواصل الأسئلة التي قد تاخدني الى ما لا تحمد عقباه فأنا خواف ترهبني مثل هذه القصص وورائي( كومة لحم ) اعولها، وقد اقع في الخطأ دون قصد لكن قلبي ككثير من المغاربة الغيورين على هذا البلد، يذكرني( ببقرة حاحة النطاحة ) التي شفطوا لبنها وإنقهرت .. ومع ذلك فإنني أقول على لسان تميم البرغوتي.. إن الحق مشتاق لأن يرى بعض الجبابرة ساجدين.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة