لمن تهمه عذرية وطني

لمن تهمه عذرية وطني

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 07 أكتوبر 2014 م على الساعة 18:04

كلمات و أفعال تظهر وكأن الصدق ينبع من عيون الفاعلين، لكن الحال هو أن التناقضات تكاد تعنون واقعا تحدده الإرتجالية والخوف وفرض الذات، فلا يمكن لأحد أن يستثني نفسه من هذه الدوامة التي تفرز في مرحلة تاريخية شخصان أحدهما فرد والآخر جماعة بلغة فرد. قيمة لا بد من إنتاجها للمضي قدما في إنتاج مرحلة جديدة تعكس تطور الدولي والوطني، لكن يجب العودة إلى أدبيات تحكي عن أخطاء لابد من الإستفادة منها عند احتلال عقولنا واستيلاب استقلالنا لنخدم مصالح قد نلتقي معها أو ربما يخيل لنا أننا نتفق معها. وفي هذا الإطار المغلق علينا بالذكرى والتذكر لتحصين سياقنا وتحديده ولإعلان حدنا الفاصل مع النقيض لنجعل الصورة أكثر وضوحا وربما هذا الحد يتجلى في أربع مستويات: الأول وهو حق الشهداء والمعتقلين فلا تراجع عن مطلب كشف الحقيقة وكل الحقيقة فيما أصاب شهداءنا ومعتقلينا بل ومحاسبة كل من أدرف دمعة ٱم تتشوق لقاء ابنها وكل من أراق دم أجساد شهدائنافالحقيقة وإعادة الإعتبار والإفراج عن المعتقلين السياسيين هو مدخل حقيقي لضمان حرية التعبير والرأي التي تعتبر أولى معايير وسمات الديمقراطية. أما الثاني فهو حد الديمقراطيين كحلفاء يؤمنون ويثقون في صيغة الديمقراطية كحد أدنى لضمان التنافس الشريف بين كل التعبيرات بمختلف مشاريعها وذلك ارتباطا بحق التأطير والتوعية لغرس روح الديمقراطية ولتنتج أرضية خصبة تسمو بحقوق الإنسان…   فلا ديمقراطية حقة إلا بكلمات ورسم الديمقراطيين. ثم الثالث الذي هو حد الممانعة التي يتمثل مضمونها في المقاومة ن أجل الإنعتاق من كل أنواع الإستبداد والديكتاتورية، فلا حوار بناء إلا  على طاولة الحرية والتحرر في مجابهة كل خطوط السلطوية والإقصاء والتحجر. … أما فيما يخص الأخير فهو عامل القوى الأجنبية التي ينبغي الجزم أن الجسم الدولي بتوازناته يؤثر في معادلة التغيير بل كثير من الأحيان يكون محددا في رسم طريق التحولات.. لكن، في ظل هذا التفاعل بين الداخلي والخارجي يجب أن تسطع لغة الوطنية لامعة لتفصل العلاقة بين التعاون والتدخل لتلملم مستقبل الوطنية بقهر التعصب والإنفتاح المؤثر ولتؤطر الديمقراطية في كل مستوياتها فتجادل بين تحرير الإنسان، تحرير الأرض وتحرير العقول. كلها خربشات قلم قد تكون صائبة وقد تكون مخطئة لكنها تاريخ يحكى بقلم حائر تفوح منه رائحة الغيرة على قيمة الفرد وقيمة الجماعة وتنتظر أجوبة شافية يكون محددها الواقع المرير الذي لن ينتهي إلا بالتغيير لكن بلغة المقاومين و المقاومات..

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة