حصيلة حكومة اللوائح

حصيلة حكومة اللوائح

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 07 أكتوبر 2014 م على الساعة 18:04

سنة 2012 كانت سنة اللوائح بامتياز في المغرب، فالحكومة نشرت لوائح المستفيدين من مأذونيات النقل و مقالع الرمال، و لوائح المستفيدين من السكن الوظيفي في التعليم، ولوائح المستفيدين من السكن الجامعي، ولوائح المقاولات الممنوعة من صفقات وزارة التعليم، وغيرها من اللوائح، وما زال « الخير والبركة » من اللوائح المنعدمة الفائدة.    نعم ،منعدمة الفائدة لأنه وببساطة الحكومة لم تتخذ أي إجراء لتغيير أي شيء بعد نشر هذه اللوائح. وبالتالي أصبح وجود المعلومة كعدمه، ما دام الواقع هو هو، وما دام الريع هو سيد الموقف.    ماذا تغير في الطرقات  بعد نشر لوائح المستفيدين من المأذونيات (الكريمات) ؟ هل قَلَّتْ حوادث السير بعد نشر اللوائح ؟ هل أصبح المواطن يتمتع بنقل عمومي ذو جودة بعد نشر اللوائح ؟ هل تحسنت الوضعية الاجتماعية للسائقين بعد نشر اللوائح ؟ ما زال صاحب المأذونية يجلس في المقهى من شروق الشمس إلى الغروب ويأتيه ريعه حتى باب البيت في آخر النهار، وما زال السائق البسيط يشتغل ليل نهار ليستطيع كسب ثلث أو ربع ما سيدفعه لصاحب المأذونية.   ماذا تغير في المغرب بعد نشر لوائح المستفيدين من مقالع الرمال ؟ هل انخفض عدد الفقراء القاطنين قرب هذه المقالع ؟ هل تحسنت وضعية العاملين بهذه المقالع ؟ هل أصبح الحصول على رخصة استغلال مقلع أمر سهل المنال بالنسبة للعاطلين وصغار المستثمرين ؟ لم يتغير شيء ببساطة، و مازال المستفيد من الريع يستغل رمال البلاد والعباد بلا حسيب ولا رقيب.    ماذا تغير فعلياً بعد نشر هذه اللوائح ؟ لا شيء. وهل كان المغاربة يطالبون بهذه اللوائح؟ لا.   المغاربة ينتظرون الإصلاح الذي يخلق النمو والازدهار، و ينتظرون الإجراءات الملموسة في حياتهم اليومية. نريد من الحكومة أن تنشر لنا لوائح منجزاتها بعد عام من الحكم، ولوائح ما ستقوم به في ما تبقى من زمنها.    نريد أن تنشر لنا الحكومة لوائح المدارس التي تم بناؤها في 2012 والتي سَتُبْنَى في 2013, نريد أن تنشر لنا الحكومة لوائح المستشفيات التي بُنِيَتْ خلال 2012 والتي سَتُبْنَى خلال 2013. لا نريد من الحكومة لوائح المستفيدين من السكن الجامعي، بل نريد لوائح الأحياء التي بنتها الحكومة خلال 2012 والتي ستبنيها هذا العام.   ننتظر من الحكومة أن تنشر لنا لوائح الشركات المغربية الصغيرة والمتوسطة التي تم دعمها سنة 2012, ونريد لوائح المنح الجديدة التي قدمتها الحكومة لتشجيع البحث العلمي. ننتظر من الحكومة لوائح الأسر التي خرجت من الفقر ودخلت الطبقة المتوسطة بفضل عمل الحكومة، ونريد لوائح الرياضيين الذين شرفوا البلاد خلال فترة عمل هذه الحكومة و جاؤوا بالميداليات بفضل عمل الحكومة.   ننتظر من الحكومة لوائح الطرق السيارة الجديدة التي انشأتها و ستنشؤها، ولوائح السدود التي بنتها وستبنيها، ولوائح الاستثمارات التي استقطبتها، ولوائح « الكاريانات » التي تخلصت منها، ولوائح الموانئ والمطارات التي ستبنيها، ولوائح الملاعب والمسارح ودور الشباب التي ستدشنها، وغيرها من المنجزات التي انتظرناها و ننتظرها والأكيد أن انتظارنا سيطول أكثر.   بكل بساطة لوائحكم بقيت حبراً على ورق، ومأساة شعبنا بقيت واقعاً لم يتغير. وإن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة