البحث عن اللاعب رقم 9 | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

البحث عن اللاعب رقم 9

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 07 أكتوبر 2014 م على الساعة 18:05

من النقط السوداء التي ظلت تؤرق بال المدربين الممارسين في البطولة المغربية هو ندرة المهاجم الحقيقي الدي يحول الفرص أو أنصافها الى أهداف. فاللاعب رقم 9 او رأس الحربة أصبح عملة مفقودة في صفوف أنديتنا مما يلزمها باللجوء الى القارة السمراء لجلب مهاجمين يقدمون الاضافة المرجوة.هده التعاقدات تتم في أغلبها وفق طرق عشوائية حيث يقدمهم وكلائهم على أنهم نجوم من طراز عالي وفق عقود محترمة تفوق ما يتقاضاه المهاجم المحلي. تعددت مثل هده الصفقات  » المشبوهة  » في السنوات الاخيرة والتي باءت بالفشل في مجملها رغم بعض الاسثتناءات القليلة دون أن يتحرك من بيدهم قرار لدفع نحو استخراج قوانين تقنن عملية جلب المهاجمين على غرار ما هو معمول به في البطولة التونسية او المصرية. استمرار الوضع على ما هو عليه ينبئ بالأسوء. تواضع المهاجمين لم يعد خافيا على أحد. فمن النادر أن تجد مهاجما في البطولة المغربية يتألق على امتداد موسم بأكمله وينجح في تحقيق معدل تهديفي محترم. مناسبة هدا الكلام ليست للتنقيص من قيمة المهاجم المغربي الموهوب، لكن، حقيقة الأرقام تعري كل شيء. يكفي أن نعود الى تاريخ هدافي البطولة في العقدين الأخيرين لنكتشف الحقيقة المؤلمة هو التراجع المهول لرقم هداف البطولة. فعلى امتداد العقدين السابقين لم ينجح ولا واحد منهم في تجاوز حاجز 20 هدفا، وحده لغريسي سنة 89 _ 90 من اقترب من رقم البوساتي بتوقيعه ل 22 هدف. تواضع المهاجمين هذا يحثم عليينا طرح السؤال..لمادا هدا التراجع وأين الخلل؟ الأجوبة عديدة وتبدو أحيانا شاخصة لا تحتاج لدكاء رياضي.قلة وضعف التكوين وغياب الحافز لدى المهاجم المحلي على اعتبار حلم تواجده بالمنتخب أصبح بعيدا لتواجد مهاجمين من العيار الثقيل والمكونين على أعلى مستوى في أوروبا وجاهزون على كافة الاصعدة.هدا الرأي يبقى الاقرب الى الصواب. لكن بعض الاراء تذهب أكثر من ك في تحليلها لتواضع مستوى المهاجم المحلي وتؤكد أن لوم المهاجم فيه مبالغة على اعتبار ان المهاجم جزء من منظومة كروية تبدأ بالدفاع مرورا بوسط فعال لنصل الى المهاجم. فلا يمكن نطالب اكثر من مهاجم يفتقد صانع العاب وأجنحة حقيقية تقوم بدورها ليتكفل المهاجم بانهاء العملية.وبالتالي فالتواضع يبقى تحصيل حاصل. بعض المحلليين الأكادميين والمشهود لهم بالكفاءة يتبنون الفكرة القائلة بانه لصنع مهاجم قوي وفعال يجب أن يلعب مباريات عديدة في موسم واحد علاوة على التكوين حتى يتسنى له التألق. فالفرق المغربية مثلا غير مؤهلة للمنافسات الخارجية يكون أمام مهاجميها 30 دورة والتي هي عمر البطولة بالاضافة الى منافسات كأس العرش التي تجرى بنظام الاقصاء المباشر.فكيف يعقل أن يتطور مستوى المهاجم أمام المرمى وهو لا يخوض أكثر من 30 مباراة في العام .هدا ان لم يتعرض لاصابة او مشكل الاندارات. هذا الرقم يبقى ضعيفا جدا مع عدد المباريات التي يخوضها المهاجم في البطولات الاحترافية. وحتى لا نكون ضبابيين فيجب أن نعترف ان هناك تطور ملموس لمستوى بعض المهاجمين في النسخة الحالية للبطولة الاحترافية على غرار حمد الله الدي يملك معدل تهديفي محترم والى جانبه بعض المهاجمين الاخريين أمثال حدراف وبيات وياجور. لكن هدا التطور ليس مرده الى سياسة تكوينية على غرار تلك التي نهجها ايمي جاكي بعد الاقصاء المذل من مونديال امريكا والتي أعطت تيري هنري وتريزيغيه وولتورد الذين عملوا على حمل فرنسا الى قمة المجد الكروي العالمي وتصبح فرنسا مدرسة رائدة عالميا في صنع المهاجمين . فالخوف كل الخوف هو أن يرحل هؤلاء إلى مستنقع الخليج لتأمين مستقبلهم ونعود لاجترار وترديد تلك الاسطوانة المشروخة التي يرددها المدربين كل نهاية أسبوع  » نحن في حاجة إلى مهاجم يترجم الفرص إلى أهداف ». وكل فرصة والمهاجم بيخير

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة