مصر التي لا يعرف أهلها قدرها | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

مصر التي لا يعرف أهلها قدرها

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 07 أكتوبر 2014 م على الساعة 18:05

في خطبته التي ألقاها في مسجده في الرياض يوم الجمعة 14 ديسمبر الماضي، قال الدكتور محمد العريفي، الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود، عن فضل مصر وأهلها: «أيها المصريون، الإسلام فيكم وجد أعياده، وكنتم يوم الفتح أجنادا، وكنتم عام الرمادة مدادا، ودرأتم العدوان الثلاثي وأسياده، وحطمتم خط بارليف وعتاده، وكنتم يوم العبور أسياده وقياده، يا أهل مصر، يا أهلي ويا مشايخي، ويا من أخذت عنهم الأسانيد في قراءة القرآن، يا أصحابي إن في أرضكم الوادي المقدس طوي، وفيها الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى عليه السلام، وفيها الجبل الذي تجلي الله تعالى إليه فانهد الجبل دكا، وهي مبوأ الصدق الذي قال الله تعالى عنه «ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق»، وفي أرضكم يجري نهر النيل المبارك الذي ينبع من أصله من الجنة قال النبي عليه الصلاة والسلام: «النيل وسيحان وجيهان والفرات من أنهار الجنة»، رواه مسلم. وفي أرض مصر، الربوة التي آوي إليها عيسي عليه السلام، وأمه قال جل وعلا: «وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين»، وعلى أرض مصر ضرب موسى عليه السلام بعصاه فانفجر الحجر له ماء، وانشق البحر له فكان كل فرق كالطود العظيم، نعم إنها مصر، إذا أردت القرآن وتجويده فالتفت إلى مصر، وإذا أردت اللغة والفصاحة فإنك تنتهي إلى مصر، إذا أردت الأخلاق الحسنة وحلاوة اللسان وحلاوة التلاوة والقرآن فالتفت إلى مصر، إننا لا نتحدث عن بلد عادي، إنما نتحدث عن بلد عظيم القدر، أشار الله تعالى إلى كبر مصر، وأشار إلى عظم مساحتها، فقال جل وعلا: «فأرسل فرعون في المدائن حاشرين»، وهذا يدل على كثرة مدنها وعظم قدر مصر. منذ القديم افتخر الهالك فرعون بأنه يحكمها دون غيرها، فقال، كما روى الله تعالى عنه: «أليس لي ملك مصر»، قال عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه: «ولاية مصر جامعة تعدل الخلافة»، يعني أن كل بلاد الإسلام في كفة وأن الذي يلي على مصر يكون قد أخذ الكفة الأخرى، وقال سعيد بن هلال: «إن مصر أم البلاد وغوث العباد، إن مصر مسورة في كتب الأوائل، وقد مدت إليها سائر المدن يدها تستطعمها، وذلك لأن خيراتها كانت تفيض على تلك البلدان»، وقال الجاحظ: «إن أهل مصر يستغنون بما فيها من خيرات عن كل بلد، حتى لو ضرب بينها وبين بلاد الدنيا بسور ما ضرهم»، وفي مصر رباط الإسكندرية الذي رابط فيه العلماء والزهاد والعباد والمجاهدون والأبطال والشجعان، قال أبو الزناد صاحب أبو هريرة رضي الله عنه: «خير سواحلكم ربابا الإسكندرية»، وقال سفيان بن عيينة يوما لأحمد بن صالح: «يا مصري أين تسكن؟ قال: الفسطاط قال: تأتي الإسكندرية فإنها كنانة الله التي يجعل فيها خير سهامه»، وعند المصريين جامع عمرو بن العاص صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أول جامع بني في قارة إفريقيا، وقد قدر قبلته جماعة من الصحابة قدروا بثمانين صحابيا، اجتمعوا عنده عند بنائه، وقدروا قبلته يوجهوه إليها، وعند المصريين جامع الأزهر الذي له الفضل المشهور والعلم المنثور، والتقدم الكاسر، والارتفاع القاهر. العلماء فيه متكاثرون، والعباد فيه قائمون، والزوار إليه متوافدون، مصر قادت الأمة الإسلامية أكثر من مائتين وخمس وستين سنة، كانت الخلافة في مصر من بعد انقطاع الخلافة من بغداد من عام 656 للهجرة إلى انتقال الخلافة إلى العثمانيين في تركيا في عام 924، بينهما أكثر من مائتين وخمس وستين سنة، كانت الخلافة في مصر، وهي التي تقود بلاد الإسلام»… نكمل غدا

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة