أفتاتي الخُوَافْ ... لخبار فراسكم | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

أفتاتي الخُوَافْ … لخبار فراسكم

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 07 أكتوبر 2014 م على الساعة 18:10

كان من المفترض أن تجمعني مناظرة حول صندوق المقاصة بالسيد عبد العزيز أفتاتي، النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، الأربعاء الماضي بالجديدة. إلا أن السيد النائب المحترم اعتذر ساعتين قبل الموعد المحدد دون تقديم أي تبرير، غير مبالٍ بما تم بَدْلُهُ من جهد و تَحَمُّلُهُ من تكاليف من طرف شباب مدينة الجديدة لاستضافته، علماً أنه أكد حضوره للمنظمين .عشية المناظرة   تصرف كهذا من طرف برلماني يمثل الشعب وقيادي في حزب يقود الحكومة اليوم، يعطي صورة واضحة على الطريقة التي يتعامل بها، من يحكموننا اليوم، مع الشعب. اللامبالاة بكل بساطة، لأن الشعب في عقيدتهم الحركية والحزبية هو فقط رقم انتخابي يُسْتَعْمَلْ للوصول إلا السلطة، أما بعد الجلوس على الكراسي فالشعب عليه أن يسمع ويطيع وأن لا يناقش لأن من يحكم هو أدرى بمصلحة الشعب، ولو كان يأخذنا إلا الهاوية.  تصرف السيد أفتاتي يؤكد للجميع بأنهم، هو وأصدقاؤه الذين يحكمون المغرب اليوم، لا يستطيعون المواجهة لأنهم لا يملكون الحجة، ولأنهم لا يملكون مخططاً واضحاً وحلولاً واقعية لمشاكل البلد. فيكتفون بالتصريحات الشعبوية على صفحات الجرائد والمجلات، ناسين بأنهم هنا اليوم لتنفيذ ما وعدوا الشعب به من ازدهارٍ ورخاءٍ ونسب نمو خيالية.   الشعب إلى يومنا هذا لم ير منهم سوى الأقوال، أما الأفعال فهي مُؤَجَّلَة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. مُؤَجَّلَة، ليس لأن أحدا يمنعهم من الفعل، ولكن لأنهم ليسوا بأكفاء ولا يملكون من الخبرة والإبداع إلا القليل، ولأنهم استعملوا كتاب الله وأحاديث رسوله لكسب ثقة الناس. وعندما وصلوا إلا مراكز القرار نسوا بأن الله تعالى قال  » وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون »، ولم يقل سبحانه « قولوا » و « واعدوا » و « اخدعوا »، بل قال « اعملوا ».   ما يجب أن يفهمه الإسلاميون اليوم هو أن تصويت الناس عليهم كان عقاباً لمن سبقهم ولم يكن حباً فيهم، وما يجب أن يستوعبوه جيداً هو أن الاقتصاد ينهار وانهياره لن ينتظر حتى يفهم السيد بنكيران ومن حوله معنى كلمة « اقتصاد ». فعصر الصراع الاديولوجي انتهى، وأصبحنا نعيش في عالم هو عبارة عن سوق مفتوحة يحكمها قانون السوق والمصالح والتوازنات الاقتصادية و الشركات المتعددة الجنسيات. فإما أن نجد لأنفسنا مكاناً داخل السوق، وإما سننقرض بسرعة البرق.   وبما أن السادة بنكيران وأفتاتي وما جاورهما لا يعرفون إلا بُعْدَيْ « الطول » و « العرض »، فمن الصعب جداً أن تزيد بُعْدَ « الارتفاع » و تتحدث معهم بثلاثة أبعاد.   إيوا لفاهم يفهم … لخبار فراسكم    

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة