مغرب الأسف | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

مغرب الأسف

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 07 أكتوبر 2014 م على الساعة 18:10

مع الاسف… مع الاسف بعد أكثر من من 50 سنة من الاستقلال ما زلنا نتديل المراتب في كل الميادين دون أن يتحرك ضمير المسؤول وينزل من برجه العاجي ليرد على استفساراتنا المشروعة وهواجسنا المتلاحقة بدون استعمال لغة الخشب التي احترفوها لزمن طويل. مع الاسف مازال هناك من لا يمل من الكذب على الشعب ويجد المبررات الواهية لاقناعنا باننا بلد فلاحي بامتياز، وان سياسة السدود  » الحكيمة » التي نهجها المغرب بعد الاستقلال جنبت المغرب ويلات الجوع والعطش حتى وان تم ذلك بقروض مجحفة من الخارج رهنت مستقبل البلد لعقود طويلة وعطلت عجلة التنمية في أكثر من قطاع حيوي كان أفيد لو تم الاسثتمار فيه..يكفي ان تضرب السماء على تساقط المطر حتى نتحول الى متسوليين للقمح من أمريكا. مع الاسف لازالت الثقافة في بلدي مرادفة لمهرجانات الرقص، وذلك باستقدام فنانيين من الشرق والغرب تدفع لهم اموالا طائلة تحت ذريعة محاربة التطرف والفكر الظلامي!!متناسيين اننا بحاجة الى دور للمسرح والسينما ومكتبات عمومية في كل حي تشجع على فعل القراءة.اننا بحاجة الى ملاعب رياضية تكون متنفس للاطفال والشباب. مع الاسف لازالت النساء الحوامل في القرى يلدن فوق العربات المجرورة والاطفال تغتصب براءتهم وحقوقهم دون ان يشعر المسؤول في الوزارات بالخزي والعار…انهم ينزلون فقط من مكاتبهم المكيفة في مناسبات فلكلوربة للوقوف امام الكاميرات لاعطاء تصريحات جوفاء وتوزيع ابتساماتهم البلهاء لدر الرماد في العيون واقناعننا بانهم هناك من أجلنا مع الاسف تناوب على حكمنا بعد الاستقلال كل الالوان والاطياف السياسية كل ما فعلوه انهم تفننوا في خلق خطب رنانة منمقة بمفاهيم كبيرة من قبيل مغربة الاطر وتكريس دولة الحق والقانون والانتقال الديمقراطي والعدالة الاجتماعية في لعبة مكشوفة انطلت عليينا لعقود…قبل ان نستفيق على وقع ربيع عربي مباغت حمل دستورا جديدا وحكومة جديدة اسست لتقليد جديد، ممارسة الحكم والمعارضة في  » دقة »، أفضل ما فعلوه هو ازاحة تلك المفاهيم وتعويضها بأخرى من قبيل الحكامة ومحاربة الفساد مع الاسف لازالت الرياضة في بلدي تدار من طرف أشخاص لا يجمعهم بالرياضة الا الخير والاحسان.همهم الاساسي ان ياتوا في لحظات الانتصار المغشوشة ليحسب لهم الانجاز.اما لحظات الاتكسار والهزيمة يتوارون الى الخلف حتى تهدا عاصفة الغضب ليعودوا ببرامج ومخططات ورقية موجهة لاستهلاك الاعلام.. مع الاسف لازال العلماء صامتون والنخبة المثقفة متواطئة فاسحة المجال لمنتحلي الصفة المتخصصببن في القاء الفتاوي الغريبة التى تبدأ من تحت الحزام كضرورة اساسية حتى يضمنوا لها سرعة الانتشار لتشغل الناس عن مناقشة القضايا الجوهرية التي تعني الشعب الذي مازال يعيش اكثر من نصفه على وقع الامية والجهل والتخلف في توجه مقصود حتى يستمر بعضهم في تهب خيرات الوطن. مع الاسف لا زال التعليم في بلدي يسير الى الحضيض ولم يخجلوا من ترتيب جامعاتنا على مستوى العالم من حيث الجودة والتكوين، رغم كل البرامج المستوردة التي طبقت او ستطبق مستقبلا، والتي لم اتنتج الا جيوشا من المعطلين يطالبون بالتوظيف عوض انتاج نخبة مثقفة منتجة وفاعلة تساهم في بناء الوطن. مع الاسف لازالت القهوة لا تعني البن كما هي متعارف عليها عالميا.القهوة في بلدي تحمل معنى اخر يختلف مداقها وشكلها حسب الادارات والطرقات والصفقات.رغم كل تلك الاشهارات التي تخبرنا في وسائل الاعلام بكون الرشوة جريمة تؤذي الى السجن وتعرقل نمو البلد لتمويهنا عن الرشاوي الغليظة التي تمنح اجزاء من تراب الوطن لامريكا وتركيا تحت مسمى اتفاقية التبادل الحر مع الاسف لازال القضاء في بلدي قضاء وقدر، فملفات وقضايا الفقراء المعروضة امام القضاء في مواجهة الاغنياء تحفظ فقط لان المشتكى به يملك شبكة من العلاقات ويملك ما يكفي من المال ومستعد لتوزيعه بسخاء على منعدمي الضمير ليتحول الظالم الى مظلوم والجلاد الى ضحية مع الاسف لازالت حرية الرأي والتعبير ضربا من الجنون.يكفي ان نرى حجم واساليب التضييق التي تصادفها الاقلام الحرة التي امتلكت الشجاعة لتجاوز ما يسمونه خطوطا حمراء، وتكتب عن تجاوزاتهم حتى ينصبوا لها المتاريس ويسلطوا عليها جيوشا من حملة الديبلومات الراقية في فن السب والشتم والتخوين حتى تخلوا لهم الساحة ويستمروا في ترديد اسطوانة الاسثتناء في شقه المتخلف. مع الاسف لازال تناسل الاحزاب في بلدي لا يتاسس على امتداد جماهيري او مشاريع مجتمعية حقيقيىة.حتى وصلنا لاكثر من 35 بزعامات كالكراكيز همهم التباهي والتنظير الفضفاض في مواسم الانتخابات برعاية الدولة لتصدير انطباعات للغرب ان التعددية الحزبية تكفي لوضعنا على سكة البلدان الديمقراطية. مع الاسف لاشئ يغري أو يدفعنا للتفاؤل بمستقبل البلد…لكننا لن نستسلم سنظل نكتب ونحلم .للاسف لان الحلم والكتابة كل ما تبقى لنا.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة