«نصائح» كلينتون للسياسيين المغاربة

«نصائح» كلينتون للسياسيين المغاربة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 27 فبراير 2013 م على الساعة 12:26

بدا أثر سنينه الـ67 واضحا على صوته، ولكن ذلك لم يمنع بيل كلينتون، الرئيس الأمريكي الأسبق، من بسط مجموعة من النصائح إلى المسؤولين المغاربة بلغة فيها ما فيها من ذكاء الامريكان. وجاءت «نصائح» المسؤول الأمريكي الأسبق متضمنة في مجموعة من «الاقتراحات» يرى أن بإمكانها أن تساعد المغرب على النجاح في تحديات القرن الواحد والعشرين، وتجعله صاحب تأثير «كبير» على مستقبل منطقة المغرب العربي والشرق الأوسط عموما. وقال كلينتون، في محاضرة صباح أمس بالدار البيضاء، إن ذلك رهين بقدرة المغرب على «تدبير قضية الهوية» الحساسة. ولعل الرئيس الأمريكي الأسبق وضع هذه القضية على رأس خارطة طريقه المقترحة فلأنه يدرك أن الهوية المغربية متعددة الروافد، وأن التنصيص على هذا التعدد في دستور 2011 يطرح على الملكية الثانية لمحمد السادس تحديا كبيرا يتمثل في كيفية تنزيل هذا التنصيص على أرض الواقع دون المساس بتماسك هذه الهوية. كما اعتمد على كل خبرته الديبلوماسية ليدعو السياسيين المغاربة إلى عدم الخوف من الاعتراف بالخطأ. وقال بهذا الصدد «أشجع السياسيين على الاعتراف بالخطأ، لأنه لا يمكن لأي أحد أن يكون على حق على الدوام». بصوت بدت عليه أثر سنينه الـ67 الستين، حرص الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون على وضع الخطوط العريضة لخريطة طريقة كفيلة في نظره بأن تساعد المغرب على النجاح في تحديات القرن الواحد والعشرين، وتجعله صاحب «تأثير كبير» على مستقبل منطقة المغرب العربي والشرق الأوسط عموما. وقال كلينتون، في محاضرة صباح الاثنين بالدار البيضاء، إن ذلك رهين بقدرة المغرب على «تدبير قضية الهوية» الحساسة. ولعل الرئيس الأمريكي الأسبق وضع هذه القضية على رأس خارطة طريقه المقترحة، فلأنه يدرك أن الهوية المغربية متعددة الروافد، وأن التنصيص على هذا التعدد في دستور 2011، يطرح على الملكية الثانية لمحمد السادس تحديا كبيرا يتمثل في كيفية تنزيل هذا التنصيص على أرض الواقع دون المساس بتماسك هذه الهوية. وحرص المسؤول الأمريكي الأسبق، في العرض الذي ألقاه في إطار نشاط لإحدى الجامعات الخاصة بالدار البيضاء، على التركيز على ضرورة «تقوية المجتمع المدني» المغربي، الذي مازال دوره محدودا في بلادنا وإن شهد تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، مشددا على أن جمعيات المجتمع المدني «أساسية» لتقوية أي ديمقراطية، فما بالك بديمقراطية بالكاد تتلمس طريقها كما هو الحال في بلادنا. وفي معرض «اقتراحاته» للمغرب، اعتمد على كل خبرته الدبلوماسية ليدعو السياسيين المغاربة إلى عدم الخوف من الاعتراف بالخطإ. وقال بهذا الصدد «أشجع السياسيين على الاعتراف بالخطإ، لأنه لا يمكن لأي أحد أن يكون على حق على الدوام». وخصص كلينتون جزءا مهما من محاضرته، التي عنونها بـ»تحديات الأسواق الصاعدة في الاقتصاد العالمي»، للحديث عن التحديات الاقتصادية التي تواجه المغرب والبلدان الشبيهة به. وقال إن أي نجاح في اقتصاد القرن الواحد والعشرين رهين أساسا بتوفير «تعليم جيد» للناشئة والشباب حتى يكونا قادرين على التحرك في عصر العولمة الذي تغلب عليه التكنولوجيات الحديثة، لذلك شدد على ضرورة «الاهتمام ببناء الجامعات».  كما يتعين على المغرب والبلدان التي تشبهه البحث عن حلول «إبداعية» لحل أزمة التشغيل. وبهذا الصدد بث بسلاسة «نصيحة» أخرى إلى الشباب استقاها أساسا من ثقافته الأمريكية، إذ قال للراغبين في خلق مقاولتهم: «لا تخشوا الفشل، فالفشل ليس أسوأ ما يمكن أن يتعرض له المرء، الأكثر سوءاعلى الإطلاق هو عدم المحاولة». بيد أن هذين الشرطين يظلان غير كافيين في نظر الرئيس الديمقراطي الأسبق إذا لم يتم أخذ التحديات البيئية بعين الاعتبار. لهذا فهو يجعل أي نجاح اقتصادي في الألفية الثالثة رهينا بـ»إيجاد سبيل للتحقيق النمو الاقتصادي دون الإضرار بالبيئة». وتبقى الطاقات البديلة في نظره حلا ناجعا في هذا الإطار، مشيرا إلى أن المغرب بحكم طبيعته يوفر إمكانات طاقية بديلة مهمة يتعين على المسؤولين المغاربة العمل على استثمارها. أما فيما يتعلق بالعالم، فخبرة كلينتون في تدبر شؤونه وقضاياه جعلته يستخلص ثلاثة تحديات كبرى على البشرية رفعها في الألفية الثالثة. ويتجلى التحدي الأول في كون العولمة جعلت مستقبل كل بلدان العالم مترابطا، «سواء بالإيجاب أو السلب». وهذا الترابط جعل «اقتصاد السوق» مهيمنا، ما يفرض على البلدان والمجتمعات أن تجتهد وتعمل بكل ما أوتيت من قوة حتى تبدع، وبالتالي يكون لها مكان على الخارطة العالمية. أما التحدي الثاني، فيتمثل في أخطار عدم الاستقرار، ليس السياسي فقط، بل والاقتصادي (الأزمة المالية مثلا)، وحتى الإلكتروني مع ما يطرحه الأمن الإلكتروني من تحديات. أما التحدي الثالث فيتمثل في الأخطار المحذقة بالبيئة وبالموارد الطبيعية التي ترهن حياة الإنسان (الماء والزراعة).

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة