العلوي ابن دار "المخزن" الذي استعان به مسؤولون كبار ووزراء لتلميع صورتهم وروض اسلاميين أمام اشهار الخمر !

العلوي ابن دار « المخزن » الذي استعان به مسؤولون كبار ووزراء لتلميع صورتهم وروض اسلاميين أمام اشهار الخمر !

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 07 أكتوبر 2014 م على الساعة 18:26

  خصصت أسبوعية « جون أفريك » الفرنسية، عددها الأخير لتسليط الضوء على عبد المالك العلوي، نجل الوزير الأبدي، للراحل الحسن الثاني، مولاي حفيظ العلوي »، واصفة إياه بـابن دار « المخزن ».   وكشفت المجلة الفرنسية كيف تحول هذا الرجل من شاب ترعرع في بيت تدخله كبار الشخصيات، إلى  « مستشار » في التواصل السياسي، واليقظة الإستراتيجية، للعديد من الشخصيات المغربية المعروفة، كالرئيس المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط، مصطفى التراب والرئيس المدير العام لاتصالات المغرب، عبد السلام أحيزون، علاوة على وزير الصناعة والتجارة و الاقتصاد الرقمي في حكومة عبد الإله بنكيران، والمدير العام لمجموعة « سهام » للتأمين، مولاي حفيظ العلمي.   وذكرت « جون أفريك » أنه في الوقت الذي فضل فيه أغلب المستشارين المغاربة الاستقرار بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، الدار البيضاء، نأى عبد المالك العلوي، بنفسه بعيدا عن ضوضاء هذه المدينة، حيث فتح مقرا لشركة  » غلوبل انتليجنس بارتنر » (GIP) التي يديرها، بأحد الأحياء الراقية بالعاصمة الرباط قريبا من السلطة ومركز القرار.   « هذا هو المكان الذي أشتغل فيه، لكن أملك أيضا مقرا آخر لكنه سري وهناك أستقبل زبنائي »، يتحدث عبد المالك العلوي، قبل أن يضيف قائلا في حديثه لـ « جون أفريك »، وهو يمسك عقب سيجار كوبي : »  السرية ضرورية في عملنا ».   عبد المالك..شاب ولد وفي فمه ملعقة من ذهب   ترعرع عبد المالك العلوي في عائلة تختلف كثيرا عن باقي العائلات التي عرفها المغرب. فوالده مولاي أحمد العلوي، الذي توفي عام 2002، كان من كبار خدام العرش وعرف بقربه من العائلة الملكية، حيث كان وزيرا عند الحسن الثاني مابين سنتي 1956 و1998، كما أن والدته آسية بنصالح العلوي، سفيرة النوايا الحسنة لدى الملك محمد السادس.   « أنا ابن دار المخزن. ترعرعت في منزل كبير ببهو فسيح وبمكتبة جميلة. وعايشت عدة شخصيات مغربية وأجنبية في صالون منزلنا. وهذا الجو يمكنه أن يكون مصدرا للضغط في عائلة ما، لكنه يوفر العديد من المزايا والايجابيات »، يقول عبد المالك العلوي متحدثا عن فترة شبابه.   ومن بين المزايا: شبكة علائقية مثيرة للإعجاب. فحينما تحمل اسم العلوي في المملكة، فان الأبواب تفتح أمامك بكل سهولة »، لكن حينما يتعلق الأمر بنجل مولاي أحمد فان الأبواب تفتح من تلقاء نفسها حتى دونما حاجة لطرقها، لكن هذا الإرث قد يتحول إلى عبئ  على من يريد أن يصنعه اسمه، تكتب « جون أفريك ».   عبد المالك في الظل…   فضل عبد المالك العلوي أن يظل متواريا عن القصر وعن دواوين الوزراء. فمنذ عام 2005، استثمر هذا الشاب في مشاريع، ومجالات رأت النور لأول مرة في المغرب : الذكاء الاقتصادي، اللوبينغ، التواصل، اليقظة الإستراتيجية، التواصل السياسي. فمقاولته توظف اليوم العشرات من المستشارين وتراقب يوميا حوالي 1500 مصدر معلومات.   يعد عبد المالك العلوي، الذي حصل على شواهد عليا من مدرسة الحرب الاقتصادية بباريس، ومن المدرسة العليا للتدبير، ومدرسة  » Sciences-Po » بباريس، من أبرز الخبراء في هذه المجالات، حيث يستقبل العديد من الزبناء، و تحول إلى مستشار  للعديد من كبار الشخصيات المغربية التي تدير المؤسسات العمومية، من قبيل مصطفى التراب، الرئيس المدير العام لمكتب الشريف للفوسفاط، عبد السلام أحيزون، المدير العام لاتصالات المغرب، مولاي حفيظ العلمي، المدير العام لمجموعة « سهام » للتأمين، كما يستأثر عبد المالك العلوي بجميع العقود، والمشاريع، التي تبرمها الحكومة في مجال اليقظة الإستراتيجية.   أشرف ابن « دار المخزن »، كما يلقب نفسه، على وضع خلايا لليقظة الإستراتيجية بكل من وزارة السياحة ووزارة التجارة والصناعة والاقتصاد الرقمي، كما استعان به وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش، للإشراف على وضع دراسة لمكتب المراقبة والتنسيق بين المصدرين التابعين لوزارة الفلاحة.   تمتد أنشطة شركة عبد المالك العلوي أيضا إلى العديد من الدول الإفريقية، كالبنين، إثيوبيا، التوغو، وبوركينافاصو، حيث تتم الاستعانة بخدماته في مجال التواصل السياسي، وتواصل الأزمة،  والتسويق عند دنو موعد الانتخابات الرئاسية للعديد من الزعماء الأفارقة.   ويقول عبد المالك: » حينما تتعرض شخصية أو قطاع ما لهجوم من قبل جهات معينة، فإننا نتدخل لوضع مخطط للهجوم ومواجهة مايتعرض له الشخص إعلاميا بالاعتماد على آلياتنا ».   عبد المالك العلوي وتحسين صورة مولاي حفيظ العلمي…   رغم صمته وعدم تواجده بشكل دائم في وسائل الإعلام، يرى المراقبون أن عبد المالك العلوي قد أسهم بشكل كبير في تشكيل صورة جديدة للمدير العام لمجموعة « سهام » للتأمين، والوزير في حكومة عبد الإله بنكيران، مولاي حفيظ العلمي، مما جعل البعض يطلق عليه لقب « بطل وطني »، و « محسن صور الآخرين ».   « فقد قام نجل مولاي أحمد العلوي بعمل شاق لتحسين صورة مولاي حفيظ العلمي جراء الصعوبات التي واجهها في سوق البورصة أواخر عام 1990″،  يؤكد أحد المقربين من الرجل الذي سيصبح فيما بعد وزيرا للصناعة والاقتصاد الرقمي في حكومة عبد الإله بنكيران.   أما المهمة الأخرى التي اضطلع بها الرجل من وراء الحجاب، فتتعلق بالمفاوضات التي أجراها المغرب مع الاتحاد الأوربي عام 2010 حول الفلاحة، حيث استقطبه الوزير عزيز أخنوش للتأثير على موقف بعض، وسائل الإعلام الأوربية، وبعض البرلمانيين الأوربيين المعارضين للمفاوضات. وعزيز أخنوش هو الذي دفع المستحقات المالية لعبد المالك العلوي، لأن العملية لم تكن مدرجة في ميزانية وزارة الفلاحة »، يؤكد أحد العارفين بخبايا الملف.   لعب عبد المالك العلوي أيضا دورا مهما في إرجاع نواب حزب العدالة والتنمية إلى « جادة الصواب » بعد أن اعترضوا على قانون منع إشهار الخمور.   ويحكي أحد أطر التواصل المقربة من الرجل: » الجميع كان يعلم أن هذا القانون سيتم تمريره كما لو وضعت الرسالة في البريد، لأنه من الصعب الدفاع عن صناعة الكحول. لكن عبد المالك أخرج أرنبا من قبعته: و »رابطة منتجي الكحول » تعترف بذلك إلي يومنا هذا.. فقد تمكن عبد المالك من إقناع نواب « البيجيدي » والرأي العام أن منع هذا القانون سيعرض للخطر القطاع الفلاحي بأكلمه الذي يشغل الآلاف من صغار الفلاحين ».   القرب من القصر…   يربط العديد من مهنيي قطاع اللوبينغ و اليقظة الإستراتيجية النجاح الذي حققه عبد المالك العلوي بقربه من القصر الملكي، لكن الرجل يرى عكس ذلك. « إننا نحصل على نصف المشاريع والمهام الموكولة لنا من خلال المناقصة وطلبات العروض، أما النصف الآخر فمصدره مشاريع خارجية »، يؤكد عبد المالك العلوي، الذي شدد على أهمية الشبكة العلائقية في مجال المال والأعمال »، مبرزا أن « المصداقية تلعب أيضا دورا مهما في مجال اشتغاله، والنتائج المهمة التي حققتها شركته خير دليل على خبرتها وريادتها في مجال اشتغالها ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة