كيف اقتنى المغرب برنامجا يجعل كل حاسوب أو هاتف ذكي جاسوسا على صاحبه وهكذا اختُرق "مامفاكينش"

كيف اقتنى المغرب برنامجا يجعل كل حاسوب أو هاتف ذكي جاسوسا على صاحبه وهكذا اختُرق « مامفاكينش »

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 24 مارس 2013 م على الساعة 19:37

دول، أجهزة مخابرات، أجهزة أمن، أنظمة سياسية بمختلف تلاوينها ومشاربها وطبيعتها … الكل أصبح اليوم يسابق الزمن من أجل الحصول على تكنولوجيا متقدمة، وفيروسات متطورة، يتم تقديمها في العادة كوسائل دفاع شرعية ضد العصابات الإجرامية والجماعات الإرهابية، ويتم استغلالها في الغالب ضد حركات احتجاجية وضد أصوات منادية بالحرية.   صيف السنة الماضية، تداولت مجموعة من وسائل الإعلام معلومات تم الكشف عنها من طرف خبراء في المجال، تشير صراحة إلى لائحة دول استعملت تقنيات ووسائل، غير تقليدية وغير منسجمة مع القواعد الشفافية وحماية الحياة الخاصة للأشخاص … وغير قانونية بشكل أو بآخر.   وتضيف « الأيام » التي أوردت هذا الخبر ضمن ملف في عدد هذا الأسبوع، أن المعلومات المسربة تحدثت عن لائحة تضم كلا من ألمانيا، ومصر، وسوريا، والبحرين … والمغرب.   وتقول الأسبوعية ذاتها أن البحرين والمغرب استعملتا معا تقنيات جد متطورة، واستخدما أساسا software للتحكم عن بعد في أجهزة الكمبيوتر.   التحاليل والاختبارات، أكدت وجود « software » مدمر اسمه « فينفيشر » وهي واحدة من التكنولوجيا جد المتقدمة المعروفة لحدود اليوم، وتمتاز بقدرتها على التعامل سواء مع أجهزة الكمبيوتر أو أجهزة الهواتف النقالة، وبقدرتها الهائلة على اختراق كل أنواع الحماية ودروع التصدي للفيروسات، وبقدرتها على سرقة كل أنواع المعلومات والمعطيات المتضمنة داخل الأجهزة، ابتداء بالدردشات عبر سكايب، مرورا بالشات، ووصولا إلى كل الوثائق والملفات بما فيها تلك التي تمت إزالتها من الجهاز.   المعطيات المتوفرة تؤكد أن المغرب استعمل هذه التكنولوجيا، وأنه استخدمها مثلا لتوجيه ضربة قوية لموقع « مامفاكينش » الذي رافق ميلاد حركة 20 فبراير، وذلك عن طريق « ملف وورد » استلمته هيأة تحرير الموقع على اعتبار أنه يقدم معلومات جد مهمة حول فضيحة سياسية، ليتبين في ما بعد، أنه كان يحتوي على « صوفتوار » جد متطور، للتجسس والمراقبة والتحكم عن بعد، والفيروس المتقدم من نوع أحصنة طروادة الشهير « Trojan » وهو إيطالي الصنع، ومنذ تلك اللحظة، أصبح معروفا – في غياب أي موقف رسمي – أن المغرب اقتنى واستخدم فيروسات وتكنولوجيا التجسس والمراقبة والتحكم عن بعد، وأنه يمتلك ما يسمى بالأسلحة القذرة.   لقد اقتنى المغرب، حسب العديد من التأكيدات والتسريبات الإعلامية سنة 2011، تقول نفس الأسبوعية برنامجا معلوماتيا متطورا من شركة « Amesys » الفرنسية، وقد اقتنت الدولة المغربية هذا البرنامج حينها بما يقارب 2 مليون دولار أمريكي، لكن التقنية الفرنسية لم تكن السلاح الوحيد الذي لجأ إليه المغرب لخوض حربه السيبرنتيقية، فالمغرب استعمل أيضا التكنولوجيا الإيطالية، ويتعلق الأمر بشركة يوجد مقرها الرئيسي في مدينة ميلانو واسمها « Hcking Teams » والتي باعت فيروسها الشهير  » دافنشي »… والذي هو تكنولوجيا متطورة تنتمي لما بات يعرف بالأسلحة القذرة، وأن فيروس « دافنشي » هو الذي استعمل لضرب موقع  » مامفاكينش »…   ومع افتضاح أمر استعمال هذا الفيروس ضد « مامفاكينش » في المغرب، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن استخدام هذه التكنولوجيا كان مرتبطا بالضرورة فقط بالموقع، وقد تكون استعملت أيضا ضد مواقع أخرى، ضد أصوات أخرى، وضد أشخاص آخرين… ويتمتع هذا الفيروس بخصائص جد متطورة للتجسس على كل الرسائل الإليكترونية، كل برامج وأنواع  » الشات » كل أنواع الهواتف الذكية …  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة