ممارسة الجنس صارت واجبا مثل غسل الصحون! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

ممارسة الجنس صارت واجبا مثل غسل الصحون!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 22 مارس 2013 م على الساعة 15:40

«رغم اختلافنا في كل شيء، فإن الأمر الوحيد الذي كان يجمعني بزوجي هو التوافق الجنسي، خصوصا وأنه جمعتنا قبل زواجنا مشاعر رقيقة جدا. وبعد إنجابي لطفلتي قرر فجأة أن ينكر حقوقي الجنسية بتجاهله وفتوره، حيث رفضني نهائيا دون أي سبب مقنع، وتجاهلني بشكل عنيف رافضا الحوار وفتح المجال لنقاش قد يصلح علاقتنا، وبالتالي صارت الشعرة التي تجمعنا هي علاقة الأب والأم». هكذا تحدثت شابة صحافية ظلت تكتب بشكل دائم، عبر صفحات المجلة التي تشتغل بها، عن مشاكل الجنس بين الزوجين، قبل أن تجد نفسها في يوم من الأيام نموذجا لمعاناة ظلت تكتب عنها دون أن تتخيل يوما أنها ستصير بطلة لإحدى قصصها. فالتفاهم الذي ظل يقدمه المحللون دائما كحل للمشاكل التي تكتب عنها، كان سلاحها. «نعم كنت أتخيل أن التفاهم والحوار أساس الحل، ولم أعتقد أنني سأصادف مشكلة لن يحلها الحوار، خصوصا في المجال الجنسي الذي كنت أكتب عنه باستمرار»، لكن، تقول: «وجدت أن الأزواج المغاربة يفتقرون إلى الحوار في كل شيء، أما في الجنس فلا تحكمهم سوى الغريزة». حاولت هدى أن تقنع زوجها بزيارة أخصائي نفسي في العلاقات الجنسية، فكانت الكارثة، وقامت القيامة، لأن زوجها اعتبر ذلك مسا برجولته وإهانة له. الكثير من الرجال المغاربة يعتبرون أنفسهم أشداء أقوياء على الفراش… هذا هو الاعتقاد السائد، كما تقول المحللة النفسية إلهام العراقي، وبالتالي فإن أي تعليق ولو كان سطحيا هو مس برجولتهم، وهو ما يجعل المرأة دائما تميل وتركن إلى الصمت، تاركة الفتور والملل يتسرب إلى غرفة نومها. الفتور في العلاقات، إذن، مرتبط، حسب المحللين، بمدى قدرة حبل الود بين الطرفين على تحمل الشدة، وهو حبل المحبة والعشرة التي تجمعهما، ومدى قدرته على إبقاء روحين منسجمين تحت سقف واحد، هو سقف التفاهم، من خلال ضمان التكافؤ والتناغم على كل المستويات، حتى الجنسي منها. وهنا نورد أحد أهم الأسباب التي ذكرها الدكتور عبد الصمد الديالمي، وهو عدم تكافؤ الطرفين، مما يجعلهما في نزاع متواصل، «فعدم التقارب في العمر والمستوى الثقافي والاجتماعي والأفكار والمعايير الأخلاقية والأهداف، يعد من الأسباب التي تصعب عملية التكيف والتأقلم في الزواج، وتقود إلى الخلافات». ومن هنا يبدأ الإحساس بأن الممارسات في مجملها داخل العلاقة هي من باب الواجبات لا غير. تقول هدى: «بدأت العلاقة بالانهيار حتى صارت الممارسة الجنسية بيننا نوعا من تأدية الواجب، مثله مثل غسل الأواني، حتى إننا صرنا نعبر عن برودنا بعدم الإحساس بالمتعة، وبالتالي فتر الحماس لبعث الروح في علاقتنا»، وتضيف: «المسألة مرتبطة بوجود خلل في التواصل بين الطرفين، بالإضافة إلى وجود عقلية ديكتاتورية في المنزل ترفض الحوار وتحاول السيطرة على الوضع مهما كانت السبل. إن لم تتوفر عقلية الانفتاح على الآخر بين الثنائيات حصل اندثار للعلاقة عبر تسلل الملل والرتابة».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة