ابن الشعب الذي اعتقل لأنه تجرأ على خطبة للا سكينة | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

ابن الشعب الذي اعتقل لأنه تجرأ على خطبة للا سكينة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 28 مارس 2013 م على الساعة 9:26

الزمان: فبراير 2007. المكان: البيضاء ثم الرباط وقبل ذلك الراشيدية. الحدث: رشيد مولاي التاقي يتقدم لخطبة حفيدة الملك الراحل، وابنة شقيقة الملك الحالي. كل شيء بدأ في فبراير من السنة إياها، حينما راسل الشاب مولاي التاقي من أسرة متواضعة بمدينة الراشيدية، ديوان الأميرة للا مريم رئيسة المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، لخطبة ابنتها للا سكينة، فمن يكون مولاي التاقي؟ وكيف اتخذ قرار خطبة حفيدة الملك الراحل؟ بعضهم اتهمه بالجنون والبعض الآخر بتجاوز الحدود، أما هو فقد أكد في مقابلات صحافية تلت حادثة التحقيق معه لساعات طوال، أنه ليس مجنونا، وأنه اتخذ قرار مراسلة الأميرة للا مريم لخطبة ابنتها، بعد أن أدمن، على حد تعبيره، على تصفح الصور الرائعة لحفيدة الملك وابنة أخت الملك على شبكة الأنترنت! كل شيء بدأ في البيضاء والرباط والراشيدية، وإذا شئتم، فإن تفاصيل الحكاية بدأت في قصر السوق، وهي الراشيدية اليوم، عاصمة جنوب الشرق التي فتح فيها مولاي التاقي عينيه في الفاتح من يونيو 1974. ومن الراشيدية إلى الرباط، سيحصل مولاي التاقي، كما يقدم نفسه، على دبلوم المعلوميات والتسيير من المدرسة المتخصصة في الإعلاميات وتحليل النظم، قبل أن يتفرغ لدراسة جدوى المشاريع، وينتقل إلى ممارسة العمل الجمعوي.. منذ ذلك الوقت، أصبح الشاب الذي استمر في بعث رسائله لتجديد طلبه، تحت المجهر الأمني، وسارعت الاستعلامات العامة التابعة للدرك الملكي بالراشيدية إلى جمع بعض المعلومات عنه والبحث والتحري في مساره ودوافعه، قبل أن يغلق الملف وقد ضم تقريرا مفصلا عن الشاب وعن جذوره وأصله وفصله، بما في ذلك النبش في ميولاته السياسية وتحركاته اليومية..  مضت سنة تقريبا على وضع طلباته المتكررة، وأخيرا قرر الشاب أن ينتقل من الراشيدية إلى العاصمة الرباط، وتحديدا إلى حيث مقر ديوان الأميرة للا مريم رئيسة المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، غير بعيد عن المشور السعيد. يومها، ترجّل أمام مرتدي الزي العسكري، وقدم نفسه كالتالي:«أنا مولاي التاقي تقدمت لخطبة للا سكينة وأطلب مقابلة الأميرة للا مريم…» وكان يكفي أن يعرف بنفسه ويدلي ببطاقته الوطنية، كي يعتقل من طرف عناصر أمنية أخذته بعيدا عن البناية التابعة للقوات المسلحة الملكية والمحاطة بأصحاب الزي العسكري المسلحين، حيث خضع لتحقيق ماراطوني قبل أن يطلب منه العودة إلى الراشيدية وأن لا يعاود الكرّة..» تصمت الكثير من كتب التاريخ عن حكايات خطبة بنات الملوك والأميرات من أبناء الشعب، والطريقة التي تمت بها، لكن الأكيد أن حكاية الشاب التاقي الذي تجرأ على طرق أسوار مؤسسة عسكرية، لطلب يد حفيدة ملك وابنة شقيقة ملك، وبالطريقة التي تمت بها، بصم الاستثناء الذي تحدثت عنه في حينه كل الصحف الوطنية

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة