فون دير: سياسية شرسة تنافس ميركل على عرشها | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

فون دير: سياسية شرسة تنافس ميركل على عرشها

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 09 مايو 2013 م على الساعة 12:57

جميع الرجال الذين حاولوا سرقة تاج المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، باؤوا بالفشل، وفي الوقت الذي ظلت فيه ملكة للسياسة الألمانية بلا منازع، فإنها تواجه منافسة سياسية شرسة، تطرح نفسها كخليفة مناسبة لها. تلك هي وزيرة التشغيل، أورسولا فون دير لين، البالغة من العمر ‬54 عاما، والأم لسبعة أبناء، امرأة لا يمكن زحزحتها بشهادة الكثيرين، لأنها تجلس على قاعدة صلبة من الناخبات الشابات.   الجرأة السياسية التي تميزت بها هذه السيدة أمام ميركل، هي التي أطلقت الألسن في برلين لتتحدث عن أوان تنازل ميركل لهذه السيدة عن عرشها. وانزعجت ميركل عندما رأت فون دير لين تدعم بشكل سافر حملة تهدف إلى فرض حزمة من السيدات ضمن مجالس إدارات الشركات، وانتزاع وعد بإدراج ذلك في البرنامج الانتخابي لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الأمر الذي أزعج الحرس القديم للحزب، إلا أنها محاولة استطاعت بها فون دير الوصول إلى الناخبين، وهو ما فشلت فيه ميركل. وتعرف فون دير بجرأة الطرح الذي تراوح من إغلاق المواقع الإباحية على الإنترنت إلى اعتماد إجازة أبوية سخية، ولا تبدي أي انزعاج من غضب التقدميين أو التقليديين إذا كانت مثل تلك البرامج تناسب أجندتها.   ودعت فون دير إلى إلزام مقدمي خدمة الإنترنت بحجب المواد الإباحية الخاصة بالأطفال، من خلال قائمة للمواد المحظورة تشرف عليها الشرطة الجنائية الاتحادية في ألمانيا، وبالتالي خلق البنية التحتية الأساسية لرقابة واسعة النطاق على المواقع التي تعتبر غير قانونية.   وقد جعلت هذه الإجراءات الشعب الألماني يطلق عليها لقب «زنسورلا»، وذلك من خلال إلحاق اسمها، أورسولا، بعبارة «زينسور»، التي تعني باللغة الألمانية الرقابة على المواد الإعلامية. في يوليو ‬2009 أشارت إلى أن مشكلات مناهضة نشر المواد الإباحية الخاصة بالأطفال على الإنترنت تتمثل في أن الأشخاص المسؤولين غالبا ما يستخدمون «سيرفر» في إفريقيا أو الهند، حيث «التصوير الإباحي للأطفال قانوني». ويستند هذا الادعاء إلى دراسة من قبل المركز الدولي للأطفال المفقودين والمستغلين في عام ‬2006. وتعلق مجلة «داي زيت» على ذلك قائلة «حديثها يستقطب الناخبين»، وتضيف «منهجها الجريء يشكل بديلا لمنهج ميركل المتردد».   ويتزامن طرحها الحزمة النسائية مع نشر صحيفة «بيلد» سيرة ذاتية جديدة لميركل تذكر فيها أنها تعتبر ‬10 سنوات من الخدمة لبلادها فترة كافية، الأمر الذي أثار التكهنات عن الشخص المناسب الذي يمكنه قيادة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي.   وتستمد هذه السيدة جاذبيتها السياسية من كونها تملك كل شيء تفتقر إليه ميركل، فهي امرأة تعتد بنفسها ومنبتها، وتتحدر من أسرة ارستقراطية، وهي سليلة بارون، وتزوجت من عائلة نبيلة عتيقة. يسندها أيضا إرثها السياسي، فهي ابنة وزير خارجية ساكسونيا الدنيا السابق المحبوب، إرنست ألبريخت.   وفي مقابل الطفولة الكالحة التي قاستها ميركل في ألمانيا الشرقية، نشأت السيدة فون دير لين في قلب مدينة بروكسل، عندما كان والدها أحد طواقم الاتحاد الأوروبي، ثم انتقلت إلى العاصمة البريطانية لتدرس في مدرسة لندن للاقتصاديات. نالت درجة الدكتوراه من جامعة هانوفر، وعاشت في كاليفورنيا عندما كان زوجها أستاذا للعلوم الطبية في ستانفورد.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة