الشباري.. رحيل مناضل ظل صلبا مخلصا لقضايا الشعب

الشباري.. رحيل مناضل ظل صلبا مخلصا لقضايا الشعب

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 27 مايو 2013 م على الساعة 15:47

بوفاة المناضل  اليساري والحقوقي عبد المومن الشباري، صباح الجمعة، إثر نوبة قلبية مفاجئة، تكون ورقة جديدة من شجرة المناضلين الحقيقين قد سقطت في غير وقتها، في فصل الربيع. ويرحل تاركا بصماته واضحة في تاريخ اليسار الراديكالي المغربي.   ونعت الكتابة الوطنية لحزب النهج الديمقراطي، إلى سائر القوى التقدمية وفاة أحد أبرز قيادييها، الذي كان مسؤولا عن العلاقات الخارجية للحزب، الذي ووري جثمانه الثرى بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء، عصر أمس الجمعة.   رحيل الشباري بالنسبة لرفيق دربه وعضو الكتابة الوطنية لحزب النهج عبد المجيد الراضي، «هو خسارة للنضال الديمقراطي للمغرب..خسارة لكل الديمقراطيين…خسارة للنضال حول القضية الفلسطينية وللقيم الإنسانية».   الراضي، الذي كان يغالب دموعه، قال في اتصال هاتفي مع «أخبار اليوم»، «الشباري ساهم في كل مراحل التغيير الديمقراطي التي شهدتها البلاد، ولم تثنه الظروف الصعبة إبان فترة الرصاص والاعتقالات عن التراجع عن مبادئه…الشباري ظل مناضلا، صلبا، نقيا، مخلصا لقضايا الشعب المغربي». وتعرض الزميل الصحافي عبد المومن الشباري، الذي شغل منصب مدير جريدة النهج الديمقراطي، مند تأسيسها إلى غاية أمس الجمعة، للاعتقال سنة 1985 ضمن مجموعة 26، وأفرج عنه في سنة 1994، وذلك بسبب نشاطاته الحقوقية داخل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أو بسبب ميولاته الفكرية والسياسية، كما يعد الشباري من المؤسسين لحزب النهج الديمقراطي سنة 1995، خلفا لحركة «إلى الأمام».   دافع بنمطق المناضل عن تقارب النهج الديمقراطي مع جماعة العدل والإحسان، تحت يافطة حركة 20 فبراير، واعتبره مجرد التقاء على قاعدة برنامج حددته حركة 20 فبراير. واعتبره تقاربا مفروضا من داخل الحركية التي تتيحها الحركة، مشددا على أنه لا يوجد أي تقارب أو التقاء بين الطرفين في أي مجال أخر. فالشرط الوحيد لحدوث تقارب أو التقاء هو الالتقاء حول شعارات الصف الديمقراطي مع «الطليعة» ومع «الاشتراكي الموحد» وأخرين. وحتى مع «العدالة والتنمية». فإذا التحقت  غدا العدالة  والتنمية والعدل والإحسان بحركة 20 فبراير، لأن ذلك لا أعتبره مشكلا.  وتعتبر مسيرة الشباري غنية بالعطاء النضالي، فكان مدافعا شرسا عن حقوق الإنسان عبر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حيث كان يحضر في معظم التظاهرات المنددة بخروقات حقوق الإنسان. وسياسيا وإعلاميا حاول إغناء الفكر اليساري في المغرب، من خلال جريدة النهج الديمقراطي.   وكان من المؤسسين لحزب «النهج الديمقراطي»، بداية تسعينيات القرن الماضي، رفقة  عبد الله الحريف ومصطفى البراهمة وعلي فقير وآخرون. وتميز الراحل بسمة العمل في صمت، دون اكثرات إلى الواجهة، كما تميز عن باقي رفاقه بإسهاماته الفكرية والتحليلية وتعتبر كتابته عن الحركة الطلابية من أنجح ما كتب حتى الساعة، وفقا لشهادات متطابقة.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة