بالصور الوجه الآخر للشباري: ستحدثكم روحه في صلاة العصر بمقبرة الشهداء | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

بالصور الوجه الآخر للشباري: ستحدثكم روحه في صلاة العصر بمقبرة الشهداء

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 24 مايو 2013 م على الساعة 13:14

لم يكن صباح هذا اليوم جميلا. ألو. نعم. من على الخط. إبراهيم. أهلا، صباح الخير. ليته يكون كذاك. ماذا هناك؟ مومن رحل. من تقصد؟. الشباري. مالو؟ لفظ أنفاسه الأخيرة هذا الصباح. ألم أقل لكم إن هذا الصباح ليس جميلا، ولن يكون كذلك أبدا. لقد رحل واحد من أروع الأصدقاء، والسياسة التي اقتحم فضاءاتها وهو ما يزال صغيرا، أي زمن سنوات الرصاص، لم تأكل كل حنانه وهدوءه، الابتسامة لا تفارقه حتى في عز المحن، هو كذلك عبد المومن الشباري أحد أضلاع الحركة الماركسية اللينينة منذ زمن، والرفيق لعدد كبير من عشاق الثورة في العهد القديم، حينما كانت « إلى الأمام » تخرج للوجود بهدوء من رحم التحرر والاشتراكية. لم يتراجع ولا خان. لم يهادن ولا خذل. هكذا عرف بين رفاقه وأصدقائه، بين الأهل والأحباب، وبين السياسيين من كل تيار ومرجع، ولذلك كان خبر الفراق أكثر من صادم في فاتح ماي الأخير، يعني في بداية هذا الشهر فقط، أصر ابن « إلى الأمام » أن يكون حاضرا بين هموم العمال، وبطريقته الخاصة البشوشة، ظل عبد المومن يوزع الابتسامات، ألم أقل لكم إن سنوات المحن في النضال والسياسة والسجن، لم تأكل جينات السعادة والحلم والأمل؟ الشاب عبد المومن يكبر، وأحلام المغرب الجميل تتزايد وتشتد، وحراس الليل والنهار أيضا يراقبون ويتراقصون، ومنتصف العقد الثامن من القرن الماضي يحل، والزنازن تفتح في وجه عبد المومن، بعدما أمر العقل الأمني باعتقاله، لكن الحياة لدى عبد المومن لم تتوقف في السجن، وهو الذي قضى بزنارن المملكة الباردة حوالي تسعة سنوات، قبل أن يغادرها سنة 1994، ويبدأ مع رفاقه مشوار تجميع اليسار … حيث سيولد النهج الديمقراطي ويولد عبد المومن من جديد، خاصة بعد أن عشق الصحافة مديرا لجريدة الحزب إلى أن غادرها، فجأة، صباح هذا اليوم. ستعرفون الكثير عن عبد المومن هذا المساء، حينما تلتقون رفاقه وأصدقاىه … وقبلهما أفراد عائلته المكلومة بمقبرة الشهداء مع صلاة العصر. إلى اللقاء. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة