حكاية الصورة "المثيرة" التي رافقت أردوغان في زيارته للمغرب

حكاية الصورة « المثيرة » التي رافقت أردوغان في زيارته للمغرب

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 04 يونيو 2013 م على الساعة 13:21

  يبدو أن رئيس الحكومة التركي، الطيب رجب أردوغان، الذي زار المغرب مؤخرا، لم ينعم بالراحة، في الوقت الذي اشتعل فيه فتيل الاحتجاجات في العديد من المدن التركية، وفي الوقت الذي نشرت فيه صحيفة « واشنطن بوست »، صورة « مثيرة »، قالت أنها التقطت في احدى الحركات الاحتجاجية بالعاصمة اسطنبول.   و قالت « واشنطن بوست »،  أن هذه الصورة أججت غضب الشارع التركي، وتلخص الى حد ما الاحتجاجات في تركيا، والحملة « القمعية » حسب الصحيفة، التي شنتها قوات الأمن التركية ضد المحتجين في الأسبوع الماضي.   واعتبرت الصحيفة الأمريكية في مقال لها نشر أنس، أن الصورة التي التقطتها عدسة « عثمان أرسول »، مصور وكالة الأنباء « رويترز »، تظل « أيقونة » ابداعية، ورمزا يؤشر على الحدة التي واجهت بها الشرطة التركية المحتجين في شوارع مدينة اسطنبول، حيث التقطت الصورة.   وذكرت الصحيفة الأمريكية، أن هذه الصورة التقطت، بعدما انطلقت حركة احتجاجية وصفتها ب « السلمية »،في العصمة اسطنبول،  احتجاجا على خطة الحكومة التركية، بتحويل المساحات الخضراء الى مركز للتسوق.   وتكشف الصورة، التي نشرتها « واشنطن بوست »، شابة تركية بلباس أحمر، بدون حجاب  مثل معظم النساء التركيات الموجودات في الصورة، مشيرة الى أن « الشابة يبدو أنها غادرت على التو عملها لتلتحق بالمحتجين بالساحة » . واعتبرت الصحيفة الأمريكية، أن هناك دينامية « رائعة »، بين المرأة وضابط الشرطة، الذي يظهر في الصورة منحني قليلا، كأنه يستعد للقتال وهو يواجه المحتجين والمرأة بالغاز المسيل للدموع، الى الحد الذي يبدو شعر المرأة في « مهب الريح » كما قالت الصحيفة.   وأكدت « واشنطن بوست »،  أن « هذه الصورة ماهي الا مرآة صغيرة للعلاقة المتوثرة منذ أيام بين الأتراك الغاضبون، والحكومة التركية.   وأضافت الصحيفة أن « المثير في الصورة هو أن المرأة ظلت في مكانها، ولم تتحرك ولايبدو عليها أي استعداد للهرب، بالرغم من بطش الشرطي »، مضيفة أن « الصورة ليست صورة فوتوغرافية عادية وبسيطة لما يحدث في تركيا، لكن عبارة عن تظاهرة مرئية من خلال الصورة، وجزء من الدينامية التي يعرفها الشارع التركي هذه الأيام ».   وفي نهاية المقال، تساءلت « واشنطن بوسطت »، هل حقا يستدعي وجود امرأة محتجة في حديقة تدخل الشرطي بهذا الشكل؟، ولماذا واجهت الحكومة التركية مطالب المحتجين بهذه القوة العظمى؟ وهل أصبحت حكومة طيب رجب أردوغان حكومة استبدادية؟   والمثير في الحادث تضيف الصحيفة الأمريكية، هو أن « ملتقط الصورة « عثمان أرسول »، أصيب هو أيضا في اليوم الموالي، الذي تلا التقاطه لهذه الصورة  بجروح في وجهه، بعد رميه بقنبلة غاز مسيل للدموع ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة