بنهاشم. السقطة الكبرى لرفيق البصري وعدو العنيكري من عرش إدارة السجون على يد "دانيال" العراقي الأصل والإسباني الجنسية وعضو جهازها الاستخباراتي

بنهاشم. السقطة الكبرى لرفيق البصري وعدو العنيكري من عرش إدارة السجون على يد « دانيال » العراقي الأصل والإسباني الجنسية وعضو جهازها الاستخباراتي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 05 أغسطس 2013 م على الساعة 20:45

هذا آخر يوم في حياة عبد الحفيظ بنهاشم على رأس المندوبية السامية لإدارة السجون وإعادة إدماج السجناء، وهو آخر يوم في سماء مملكة محمد السادس بعد أن قضى في رحابها فترات زاهية، بعد السنوات الحالكة التي عاشها منذ رحيل صديق العمر ورفيق الداخلية رجل الشاوية القوي على عهد الحسن الثاني، إدريس البصري.   الرجل الذي فتح عينيه في منتصف العقد الثالث من القرن الماضي بمدينة مكناس، هو نفسه الذي ستشده الرياح للعاصمة الرباط لاستكمال دراسة القانون، والصدفة وحدها ستجعله رفيق رجل يتحرك بذهاء بين أساتذته، ليس إلا إدريس البصري، الذي سيصبح بعدها أحد رجالات الملك الراحل، وسيصبح بنهاشم أحد أعمدته في وزاة الداخلية، بعدما اقتسما مدرجات الجامعة ودروس الاقتصاد السياسي لأستاذيهما الاتحادي المعروف واليد اليمنى للزعيم عبد الرحيم بوعبيد، محمد الحبابي.   فترة الدراسة الجامعية تنتهي في منتصف العقد السادس من القرن الماضي، ويلتحق إدريس البصري بعوالم الداخلية، ويجر خلفه عبد الحفيظ بنهاشم، ويبدأ مشوار التعلم والتأقلم والتسلق أيضا، خاصة وأم الوزارات كانت مليئة بالصقور في عهد يتحرك فوق الألغام، وبنهاشم يضع رجله الأولى في سلم الداخلية في سنة 1971، أي في عز الفورات التي كانت تحيط بمملكة الحسن الثاني.   كان حينها ما يزال صغيرا، وقد عين رئيس دائرة، وإن بالإدارة المركزية، لكن السنوات تمضي والرجل يكبر، وسنة المسيرة الخضراء تحل والشاب عبد الحفيظ يعين عاملا بالإدارة المركزية بوزارة الداخلية، وهي الفترة وحتى قبلها التي عاش خلالهاالمغرب ولسنوات جملة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ولذلك سيصبح عبد الحفيظ بنهاشم أحد المسؤولين الذين يشار إليهم في تقارير حقوقية مختلفة ومتوالية بمسؤوليته عن ما جرى في سنوات الرصاص، لكن بنهاشم الذي ما يزال أحد رجالات البصري، سيظل في مكانه في عمق المطبخ الداخلي للوزارة التي كانت تتحكم في عشرات الملفات الحساسة، من التفاصيل الدقيقة للحياة البسيطة للمغاربة الفقراء، إلى الأحزاب والسياسة والنقابات والجمعيات والإعلام والصحراء … إلى غاية شهر ماي 1997، السنة الذهبية بالنسبة لرفيق البصري والتي سيعين فيها مديرا عاما للأمن الوطني، وهو أيضا الكرسي الذي سيجعله أمام فوهة البركان الأمني الذي يغلي، خاصة والجينرال حميدو العنيكري يقود مديرية مراقبة التراب الوطني الشهيرة بـ »الديستي »، ويعرف التفاصيل والأسرار والخبايا أكثر مما يوضع عى مكتب ابن مدينته حفيظ بنوهاشم، وعلاقات الجفاء القوية التي كانت تربط البصري بالجينرال ستلسع المدير العام للأمن الوطني، ولا يهم في دهاليز السياسة كما في حسابات الأمنيين إن كان لعنيكري وبنوهاشم قد فتحا عينيهما بالعاصمة الإسماعيلية مكناس، فلكل واحد أفكاره ورجالاته ومخططاته وقدراته، ولذلك حينما اهتزت الدار البيضاء وتفجرت معها قلوب المغاربة، كانت الفرصة، فكان السقوط المدوي من عرش الإدارة العامة للأمن الوطني، والتواري عن الأنظار الرسمية لأزيد من خمسة سنوات، ليعود إلى رأس المندوبية السامية لاسجون، بعد الهروب الكبير لبعض سجناء السلفية من السجن المركزي بالقنيطرة

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة