إما أن يقود ثورة أو يغضب التماسيح والعفاريت: هكذا يدرس بنكيران استفادة الفقراء من صندوق المقاصة! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

إما أن يقود ثورة أو يغضب التماسيح والعفاريت: هكذا يدرس بنكيران استفادة الفقراء من صندوق المقاصة!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 31 يوليو 2013 م على الساعة 13:28

يدرس بنكيران، منذ مدة، العديد من النماذج الأجنبية، العربية والغربية، لإصلاح صندوق المقاصة الذي بات يستهلك ميزانيات ضخمة قدرت في السنة الماضية بحوالي خمسين مليار درهم من الميزانية العامة.   الدراسات التي وضعت بمكتب رئيس الحكومة، على نحو ما تؤكده مصادر عليمة، تشير إلى دراسة حول النموذج المصري الذي يبدو أنه يثير إعجاب الفريق الذي يشتغل مع بنكيران في هذا الملف، حيث يجيب هذا النموذج عن أكبر المشاكل في مسلسل إصلاح هذا الصندوق.   أكبر المشاكل التي تقف في وجه إصلاح صناديق المقاصة، عموما، هو كيفية استفادة الفقراء والمحتاجين بالدعم المباشر من الصندوق، حيث تأكد من خلال دراسة مجلس المنافسة أن الفقراء يستفيدون أقل مرتين من الأغنياء، وقد تدارست الحكومة السابقة بعض الاقتراحات من بينها تسليم مبالغ الدعم مباشرة للفئات والعائلات المعنية، قبل أن تتراجع عن الفكرة بعد أن تبين لها أن الدعم المباشر هذا يجب أن يمر عبر بعض الهياكل الإدارية والوسطاء، وهو ما قد يسقط الدعم المباشر  في منتصف الطريق، و قد يزيد من منسوب الزبونية والمحسونية.   النموذج المصري قام أولا بحصر لائحة الفقراء المحتاجين، وقام ثانيا بفتح حسابات بنكية لهاته العائلات المعنية، وقام في النهاية بإيصال الدعم مباشرة لهاته العائلات عبر حساباتها البنكية.   في مصر تدعم الحكومة كذا كيلوغرام من السكر وكذا ليترات من الزيت، وكذا كيلوغرام من الزبدة، وكذا ليترات من الغازوال، وما فوق هذه المقادير تتحملها العائلات.   إنه النموذج الأقرب للتنزيل السليم لشعار العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة، حيث ضرب أكثر من عصفور بحجرة واحدة: ضمن استفادة الفقراء من الصندوق بالمقارنة مع استفادة الفئات الميسورة، وقلص من حجم الدعم الذي تستفيد منه الشركات الكبرى إلى الحدود المقبولة التي تسمح بها الميزانية، وفي الأخير ساهم بشكل كبير في تقليص حجم الميزانية المرصودة.   دراسة هذا النموذج بإمكانها أن نعيد التوازن لصندوق المقاصة عندنا، فهل يقوى بنكيران على تنزيله؟ أم أنه لن يقوى ويعيد حكاية التماسيح والعفاريت إياها؟!

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة