مغاربة يقلعون عن تناول الكحول في رمضان ويعوضونها بمخدرات "المعجون" والحشيش" والقرقوبي احتراما لقدسية الشهر!! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

مغاربة يقلعون عن تناول الكحول في رمضان ويعوضونها بمخدرات « المعجون » والحشيش » والقرقوبي احتراما لقدسية الشهر!!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 30 يوليو 2013 م على الساعة 9:47
معلومات عن الصورة : كاليفورنيا تستعد للتصويت في استفتاء على تشريع استخدام الماريخوانا

مع حلول شهر رمضان تنقلب العادات الغذائية وحتى الروحية، لدى عموم الشعب المغربي، فيرتفع مقدار  » التدين  » و » احترام الشريعة  » لدى الغالبية العظمى، ويقبل الكثير من المصلين، الذين كانوا يكتفون بأداء الصلوات في بيوتهم، أثناء  » يامات الله العادية « ، على المساجد في رمضان، كما يزداد عدد المصلين على العموم.  حتى « المنحرفون » ينالون قسطهم من الانقلاب المفاجئ في سيرورة الحياة العادية للمجتمع في رمضان،  هم الآخرون، لهم طرقهم الخاصة في احترم قدسية الشهر ولو بنصيب قليل … البعض منهم يرى ضرورة في تقديس الشهر بأكمله، و البعض الآخر يعتبر فترة الصيام، من طلوع الفجر حتى الغروب، هي المعنية فقط بالاستقامة الدينية، أما الفترة الليلية من اليوم فلا تختلف أبدا عن أيام الإفطار…   من بين كل المخدرات القاتلة، الكحول وحده حرام…   الساعة تشير إلى التاسعة والنصف مساءاً، لم تنقضي بعد إلا ساعتين على آذان المغرب،  المكان : إحدى حدائق حي « بوشنتوف » الشعبي المهجورة والمظلمة، حيث يجتمع بعض الشبان من ذوي الأعمار المتراوحة بين الـ16 والـ 25 ربيعا. هناك، يقيمون جلسة حميمية مع عدة أنواع من المخدرات : حشيش، كيف، معجون… يقول عدنان وهو أصغرهم، يبلغ من العمر 16 سنة فقط :  » لقد اعتدنا على الاجتماع هنا في الأيام العادية بعد منتصف الليل، يتناول بعضنا المخدرات والبعض الآخر يشرب الكحول، في رمضان يختلف الأمر قليلا بحيث نأتي مباشرة بعد موعد الإفطار ولا يكون معنا كحوليات.  » وعند سؤالنا عن سبب هذا التغيير أجابنا أيوب، 22 سنة  » الظروف هي من فرضت علينا تعاطي هذا « الحرام »، و لكننا نؤمن بالله ونحترم شهر رمضان ونقلع أثناءه عن ما حرم الله « . يستمر النقاش فيما بينهم وينطق عبد الإله، ويبدوا أكبرهم سنا، معقبا على ما سمعه : « ايلا جينا نشوفو، را كلشي هادشي حرام ماشي غير الشراب  » قبل أن يعود أيوب ليصرخ بحماسة نافيا ما جاء على لسان صاحبه  :  » أنت مخطئ، الله لم يذكر الحشيش و »المعجون » في القرآن، بل حرم الخمر والقمار فقط « . و يضيف معللا بكلام عجيب، فيه من الطب و من الفتوى الشرعية الشيء الكثير :  » الخمر يظل في بطن صاحبه 40 يوما، ومن يصوم والخمر في بطنه فصيامه باطل، أما ما نأخذه الآن فلا يضر صيامنا مادمنا نتناوله في وقت الإفطار، المهم أن تغتسل قبل حلول فجر اليوم الموالي … « .   ضريبة الكف عن « شهوة السكر » طيلة شهر ؟   حتى لو كانت وجهة النظر المنطقية مخالفة لما جاء على لسان أيوب ، فينبغي التنويه بالمجهود الذي يبذله هؤلاء في رمضان، ذلك ما يؤكد عليه مصطفى ( 30 سنة ) ، أحد القاطنين بالحي المجاور للحديقة :  » بين هؤلاء الشباب من ليس معتادا على الكحول، ويمكنه التخلي عنه في شهر رمضان، بل طيلة العام إذا لم يجده، في وقت يعجز على التخلي عن « النفحة » أو « المعجون »… لكن الكثيرين يحدث معهم العكس تماما، فلا يقدرون على التخلي عن الكحول و مع ذلك يفعلون احتراما لرمضان، نستغرب كيف ينجحون في ذلك ؟ فعلا ان لهذا الشهر تأثيرا غريبا على النفس البشرية. هؤلاء تكون حالتهم هستيرية، خاصة قبل موعد الإفطار بساعة أو أقل بقليل، و هم ينتظرون انقضاء الـ30 يوما ليعودوا إلى تناول الخمر، إذ أصبح شربه كشرب الماء في حياتهم، ضرورة حيوية ».   ما رأي الدين في هذه الحالة ؟   و حول موقف الدين من هذا التصرف يقول مصطفى الهلال، الواعظ الديني وأستاذ التربية الإسلامية بإحدى ثانويات الدار البيضاء، أن الدين واضح في هذه المسألة :  » لا نقاش حول كون كل أنواع المخدرات حرام لقوله صلى الله عليه و سلم : « كل مسكر خمر وكل خمر حرام » و المقصود هنا بالمسكر كل ما يخدر أو يذهب العقل.  » مضيفاً أن لرمضان سلطة روحية وأخلاقية على أفراد المجتمع من المسلمين، وجب استغلالها في ترك كل العادات السيئة:  » شهر رمضان هو فرصة مواتية لكل شخص من أجل الإقلاع النهائي عن كل المخدرات وليس فقط الكحول، وعلى كل الأشخاص استغلالها من أجل بلوغ هذه الغاية الحميدة  » وفي تعليقه حول تعويض الكحول بمخدر آخر مع نية العودة  اليه مع نهاية رمضان يقول : « أعتقد أن من يعوض المسكر بالمسكر وينوي العودة لتناوله بعد انقضاء رمضان، لم يفهم المعزى الحقيقي من الشهر الفضيل، الذي جاء ليدرب الناس على ضبط النفس واجتناب المعاصي وترك الشهوات لمدة شهر كامل فمن ينجح في ذلك يسهل عليه تركها الى الأبد.  » أثر الكحول على من يتناوله، العمق الاجتماعي للظاهرة …   ما هو عمق الظاهرة اجتماعيا ؟ هل سبب ترك الكحول دون غيره يرجع الى عامل ديني فقط ؟ ما سبب الاقلاع عن الكحول دون غيره من المدرات من وجهة نظر سوسيولوجية ؟ يجيب عبد الهادي بلكورداس أستاذ فلسفة و باحث في علم الاجتماع :  » المخدرات، من وجهة نظر اجتماعية، مسموح بها ما دامت غير مرتبطة بالعنف، القنب الهندي مثلا لا يسبب حالة من الهيجان لدى مدمنه، و بالتالي فهو لا يضر الأمن الاجتماعي بقدر ما يفعل الكحول. ومن هنا يبرز ذلك التصور المجتمعي في كون الكحول أشد أنواع المخدرات وأكثرها سوءاً ». العامل الديني كذلك له دوره في المسألة، يضيف الأستاذ :  » بالاضافة الى ذلك هناك العامل الديني الذي يشدد صراحة في النص القرآني على تحريم الخمر، في حين لم يرد نص قرآني يمنع باقي المخدرات سوى بعض الأحاديث النبوية والكل يعلم بعلو كعب القرآن عن كل مصدر آخر للتشريع » 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة