من يكون العلوي الذي وصف حفل الولاء بالبلاء.. دخل المدرسة العسكرية وتنقل بحراس شخصيين جندتهم الأجهزة الأمنية وعمره 26 سنة1/4 | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

من يكون العلوي الذي وصف حفل الولاء بالبلاء.. دخل المدرسة العسكرية وتنقل بحراس شخصيين جندتهم الأجهزة الأمنية وعمره 26 سنة1/4

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 10 أغسطس 2013 م على الساعة 23:21

    هذا الصحفي الظاهرة أبصر النور أول مرة سنة 1948 بمدينة مكناس، وهناك ترعرع وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في الآداب، وسط محيط الشرفا المتشبعين بعقيدة الولاء وثقافة تراثية عربية.استفاد من تلاقح ثقافي داخل بيت أسرته الصغيرة، حيث ينحدر والده من منطقة الراشدية فيما اختار لنفسه زوجة أمازيغية استقر رفقتها بمدينة مكناس حيث منحته »مولاي مصطفى ».   الطفل مصطفى العلوي أرسل في وقت مبكر اشارات النجومية، بإثارته إعجاب معلميه في تمرين التلاوة، فكانوا دون وعي بذلك، يكونون معلقا تلفزيونيا بمواصفات عزيزة على قلب الماسكين بزمام المملكة.وبعد خطأ بسيط في التوجيه، أخذه في مرحلة شبابه الى المدرسة العسكرية، إلا أنه سرعان ما غادرها بعدما عجز عن تحمل قسوتها.   أخطاء بسيطة في مرحلة البدايات يبدو أنه صمم على تجنبها وهو ينشىء أسرته الخاصة.فحين كان أبناؤه يأتون الى برنامج القناة الصغيرة للمشاركة في فقراته، بدا مصطفى العلوي أبا عطوفا وحنونا ورب أسرة متميزا بعلاقة طيبة مع أطفاله الثلاثة.أما الولادة الاعلامية لـ »نجم » التلفزيون المغربي فكانت أواخر الستينات من القرن الماضي.   السيد قديم فالحرفة، حينما تقدم الفتى الذي لم يبلغ سن العشرين، واجتاز اختبارا لولوج دار البريهي وما أدراك ما »دار البريهي ».الكلمات المتميزة في الإلقاء وسلامة النطق وخلو اللغة من الأخطاء، عوامل ساعدت الشاب النحيف مصطفى العلوي في تخطي حاجز الاختبار، بالإضافة الى إعجاب نافذين من أمثال محمد حسن البصري والذي قاد الملتحق الجديد الى تمرين صوته في تمثيليات اذاعية، لكن فترة »التمثيل » هذه لم تطل في تقدير العيادي الخرازي، أحد قيدومي دار البريهي، انتقل العلوي الى تنشيط وتقديم البرامج التفاعلية والاجتماعية والفنية وهو لا يزال يفتخر حتى الآن بكونه أول من جلب مجموعة »ناس الغيوان » إلى استديو التلفزة.   شخصية مصطفى العلوي الاعلامية سوف تبدأ في البروز مستهل السبعينات، ولكن ماشي فالتعليق على الأنشطة الملكية أو تقديم النشرات الاخبارية، السيد كان أول من تميز باستعمال الدارجة المغربية في التواصل مع المغاربة، ف »تخصص في تقديم البرامج التي تخاطب عامة الناس بلغتهم عوض العربية الفصحى، وبرز بشكل رائع وغير مسبوق في استعمال الدارجة في المواضيع الدقيقة التي تهم المغاربة »، يقول العيادي الخرازي.ما نساوش,هاديك كانت فترة الانقلابات العسكرية المتوالية,والمحاولات الرامية الى تنفيذ عمليات مسلحة في عمق التراب المغربي بدعم من جهات أجنبية، وقطاعات واسعة من التيارات اليسارية المعارضة، مرتبطة بهذه الجهات الأجنبية.   مصدر من قدماء »دار البريهي » يوضح »المغاربة كانوا الى غاية هذه الفترة يعلقون صور جمال عبد الناصر الى جانب صورة الملك,فكانت المهمة الصعبة للنظام هي اقناع المغاربة أن هذا الرجل يقف ضد مصالح البلاد، وأنه ليس تلك الشخصية البطولية المناصرة لقضايا الأمة.عبد الناصر مشى بحالو هذا صحيح لكن الرمزية ظلت حاضرة,وكان الخطر الحقيق هو أن ينتقل جزء من هذه الرمزية الى خصوم آخرين مثل ليبيا والجزائر.وهو ما تولى المذيع الشاب مصطفى العلوي التصدي له ».أصبح الصوت المتميز لهذا الفتى يصدح في جميع البيوت المغربية بدارجة راقية,سرعان ما تحولت الى سوط لاذع يوجهه نظام الحسن الثاني ضد كل من العقيد معمر القذافي,الذي كان ينعته العلوي ب »الكديديفي » مباشرة على الهواء,وجارنا الهواري بومدين، فقدم في بداياته التلفزيونية برنامجا موجها ضد الجزائر حمل اسم »صوت الحق »، وفي أوج أزمة الصحراء استطاع استقطاب اهتمام جل المغاربة وقام باذكاء الخطاب المعادي للجزائر، يقول عبد الوهاب الرامي، الأستاذ في المعهد العالي للاعلام والاتصال، بل إن مصادر أخرى ذهبت إلى القول إن مصطفى العلوي الذي جاوز بالكاد سن السادسة والعشرين، بات ينتقل تحت حماية حراس شخصيين جندتهم الأجهزة الرسمية خوفا على سلامته من الخصوم السياسيين…

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة