هكذا صوروا بالشموع والحزن حرقة العفو الخطأ عن المجرم الإسباني في وقفة البيضاء في ليلة استثنائية

هكذا صوروا بالشموع والحزن حرقة العفو الخطأ عن المجرم الإسباني في وقفة البيضاء في ليلة استثنائية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 07 أغسطس 2013 م على الساعة 12:11
معلومات عن الصورة : المانوزي.. لن نقبل بإغلاق ملف ضحايا الاختفاء القسري دون الكشف عن الحقيقة ولن نسمح بأي تواطئ !

عندما وصلت ليلة أمس إلى ساحة الأمم المتحدة المعروفة لدى البيضاويين بساحة الحمام، زهاء الساعة التاسعة والربع ليلا، لم يفتني كما أي متطلع للمكان، التواجد الكبير لسيارات الشرطة المنتحية هذا الجانب أو ذاك .. مصطفة بصمت تحت جنح الظلام، يدل عليها رجال « المخزن » المتحلقون حولها ببزاتهم الزرقاء، الخضراء والبيضاء، طبعا مع هراواتهم التي لم تكن مشهرة لكن قريبة من اليد عند الحاجة ..خطوات قليلة بعد، ولقيت أعضاء من الشبيبة الاتحادية، بدوا كثرا .. ابتسمت وقلت ممازحة إحدى مناضلاتهم « حاضرون بكل ثقلكم ! »، ردت « طبعا »، وطبعا ما كان ليغيب شباب 20 فبراير عن الوقفة، الحاقد ورفاقه كانوا جاهزين ليكونوا حلقة ويبدؤوا قبل العاشرة بنصف ساعة تقريبا، برفع أولى شعارات الوقفة التي أعلن أنها ستكون صامتة وستضاء فيها الشموع للضحايا وللطفولة المغربية المغتصبة. المتفرقون هنا وهناك ممن حضروا للشجب والدعم، التحقوا بالحلقة مع أعضاء من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عبد الحميد أمين كان متصدرا لافتة عريضة تحمل توقيع الجمعية سطرت عليها إدانة الجمعية لقرار العفو عن مغتصب الأطفال « دانيال كالفان » ومطالبتها بالحقيقة كاملة حتى تلك التي تخص مسؤولية المؤسسة الملكية، يقول أمين.   الشعارات ترتفع، الأصوات المحتجة تحتد وأعدادها تتضاعف.. الوقفة ليست صامتة بالتأكيد، فلم تكف الشموع التي أوفدتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان « بالكراطين » لتضاء أمام لافتاتها ووسط الحلقة، أو الورود الحمراء التي وزعت بتضامن، للاحتجاج، الفبرايريون تجمعوا في حلقة ثانية، شاهرين شعارات من قبيل « يا أمة ثوري ثوري على النظام الدكتاتوري »، « الهمة سير فحالك »، و »ارحل » الشهيرة كانت جاهزة لترفع في وجه المستشار الملكي، ولم تستثن حزب العدالة والتنمية القائد للحكومة، انضافت إليها شعارات « الشعب يريد استقلال القضاء »، « اولادنا ماشي أوباش » .. « عاش الشعب »  كانت ترن أكثر من غيرها وسط هذا المزيج الاجتماعي والسياسوي، الذي خرج عن التأطير الأولي للوقفة وأعلنها صامتة، ولعل خير ما يصف ذلك المزيج ما قالته زميلة صحفية « 20 فبراير بغات تحيا » دلالة على الحرارة التي افتقدتها مظاهرات الحركة طيلة السنة واتقدت خلال الوقفة.   النسق غير المتوافق تواصل في رفع الشعارات، صاحبه  ظهور وجوه غابت كما غاب غيرها عن وقفة الجمعة 02 غشت أمام البرلمان، كان أبرزها العدليون، أسماء من جماعة العدل والإحسان، حضرت بعد الفروغ من صلاة تراويح اليوم التاسع والعشرين من رمضان، الحضور الذي لم يكن مستساغا على ما يبدو، فبعد حين دب الفصام أكثر في تجمعات المحتجين، ليرفع بعضهم شعار « هذه وقفة ولاد الشعب لا جماعة لا أحزاب »،  هذه الأخيرة التي لم تبتعد عن أن تكون يسارية فقط دون أي من أطياف الأغلبية و »المعارضة » .. أمينة منيب عن الحزب الاشتراكي الموحد الذي دعم حركة 20 فبراير في مختلف المراحل، حضرت تحمل شمعة وتبتسم للأطفال الذين يوقدون الشمع لأقرانهم، تقف إلى جانب خديجة الرياضي، وغير بعيد عنهما عدد من رجال النهج القاعدي ومن رجال الأعمال كان أبرزهم كريم التازي ..   بين هذا المزيج من الوجوه والانتماءات والشعارات التي دافع بعضها عن اقتصار روح الوقفة على قضية الأطفال ضحايا البيدوفيل الإسباني، وربط بعضها الآخر الفساد بوجوه ضمن المؤسسة الملكية، وطالبت باستقلالية القضاء، كان شعار « عاش الشعب » الأقوى والأبقى ليوحد خلفيات المحتجين في إيمانهم بأنهم يستحقون وطنا أفضل، وكان حضور الأطفال مصحوبين بأمهاتهم الأنقى .. كيف لا وهم من صوروا بحرقة وحزن فجيعة البراءة في براءتها والأمومة في أمان فلذات أكبادها…   

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة