ما الذي دفع ابن كيران لإصدار بلاغ ثان ليدافع عن علاقته بالملك بعد بلاغ مزور الذي هاجم "أخبار اليوم"؟! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

ما الذي دفع ابن كيران لإصدار بلاغ ثان ليدافع عن علاقته بالملك بعد بلاغ مزور الذي هاجم « أخبار اليوم »؟!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 07 سبتمبر 2013 م على الساعة 10:59

ما الذي دفع رئيس الحكومة  السيد عبد الاله ابن كيران لإصدار بلاغ ثان عن الملك، بعد البلاغ الأول الشهير الذي اعتذر فيه للملك ولمستشاريه؟ لا بد وأن تصابوا بنوع من الاستغراب، لماذا؟  لنتابع أولا ما قاله ابن كيران: »تناولت بعض الصحف والمواقع الإلكترونية مؤخرا، بطريقة غير صحيحة، موضوع المشاورات الجارية بيني وبين السيد صلاح الدين مزوار رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار حول إمكانية المشاركة في الأغلبية الحكومية بعد أن غادرها حزب الاستقلال وأجرينا في شأن هذه المشاورات ست لقاءات مرت في أجواء ودية، وأؤكد أن أي جهة لم تتدخل معي لتوجيه هذه المشاورات في أي اتجاه كان أو العمل على انحسارها بأي شكل من الأشكال، كما أؤكد أنني دائما وبدون انقطاع مع جلالة الملك – حفظه الله – في التواصل الذي تقتضيه مكانته كرئيس للدولة وكحكم أسمى ويتطلبه القيام بالمسؤوليات التي أتحملها في إطار الاحترام الواجب لمقامه الكريم، بعيدا عما تمت الإشارة إليه من فتور، في الصحف والمواقع الإلكترونية المذكورة. ». إذن لماذا اصدر ابن كيران هذا البلاغ المفاجئ؟ ما الذي دعاه لهذا الإجراء السياسي المثير؟! هل لذلك علاقة بما تواثر في الساعات القليلة الماضية حول التعميم الصحافي الذي أصدره صلاح الدين مزوار؟ لنتابع الآن البيان الناري لصلاح الدين مزوار: لقد قامت « أخبار اليوم » بإقحام القصر الملكي في مجريات العلاقة بين رئيسي كل من الحكومة وحزب التجمع »، مستحضرا ما جاء في عددها ليوم الخميس 5 سيبتمبر، في ركن confidentiel تحت عنوان « بوادر انفراج بين القصر وبنكيران » ما يلي: » بعد عدة أسابيع من تعثر المفاوضات بين رئيس الحكومة ورئيس التجمع الوطني للأحرار الذي كان يؤشر على فتور في العلاقات بين رئاسة الحكومة والقصر،…. »، مشيرا إلى أن الإساءة الأكبر بالنسبة إليه من جانب الجريدة هو ما تضمنته في حقه إحدى افتتاحية الجريدة خلال الأسبوع الجاري، حين ورد بها قول بوعشرين: » … فلو جاءت التعليمات لمزوار بالإسراع في قبول تشكيل الحكومة الثانية لما تأخر ساعة واحدة ». وعبر مزوار عن رفضه القاطع والبات « لإقحام القصر الملكي » في شأن يخصنه إلى جانب رئيس الحكومة، مطالبا « المسؤول عن الجريدة بتقديم الدلائل والإثباتات عن كون ما اعتبره « تعثرا » للمفاوضات يؤشر لفتور بين القصر ورئيس الحكومة بما يستبطنه من كون التجمع أداة للتعبير عن هذا الفتور من جانب القصر »؛ كما طالب مزوار « المسؤول عن الجريدة/كاتب الافتتاحية بتقديم الدلائل والإثباتات عن كونه يتلقى « التعليمات في شأن المفاوضات الجارية، وأن التأخر ما كان ليحصل لو تلقى « التعليمات بالإسراع في قبول تشكيل الحكومة »   طيب، يبدو أن مزوار انزعج كثيرا من افتتاحية سابقة لتوفيق بوعشرين ومما جاء في ركن سري  حول الرابط المستتر بين التجمع وفتور العلاقة بين القصر وابن كيران، وهنا نفهم أن الغضب هو لرئيس التجمع ضد مدير الجريدة، ولذلك يصح السؤال: ما علاقة هذا الغضب ببنكيران؟ وإذا كان من حق رئيس حزب أن ينتقد مدير جريدة أى صحافي، ويبعث له بما يوضح له هذا الغضب، فما علاقة ابن كيران وهنا، علما أن هذا الأخير أصدر بيانه بصفته رئيسا للحكومة، وليس أمينا عاما للحزب؟!!! هل هي نفس الغضبة ومصدر الغضبة ذاتها، أو على الأقل الفلسفة عينها التي يلتف حولها السيد بنكيران بمائدة يبدو خلالها رئيس الحكومة كأي زاهد، يصب كأس الشاي المنعنع لرئيس حزب الحمامة، الذي بدا غير مرتاح تماما في  صالون مغربي متواضعة تفاصيله، وحرية التحرك بين ساقيه والمائدة الضيقة تخنقه إلى حد طرح السؤال: هل هذا بيت رئيس الحكومة، أم اصرار الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على البعث برسائل بعينها، التي يرد عليها المعنيون برسائل أكبر وأعمق وأكثر إيلاما في مرحلة دقيقة وحساسة؟

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة